تقارير 0 2615

مضار الشاشات اللوحية على مهارات دماغ الأطفال

img

تركُ الطفل ابن العام الثاني لفترات طويلة أمام أي شاشة مهما كان حجمها يضعه لاحقا أمام صعوبات جدّية مرتبطة بضعف القدرة على اكتساب اللغة ومهارات التواصل الاجتماعي.

بهذا الشكل، فتحت دراسة كندية النقاش مجددا حول مضار الشاشات على النموّ العقلي للأطفال بعدما شملت عيّنة التجارب فيها 2500 طفل في عمر السنتين.

تقول الدراسة الكندية المنبثقة عن باحثين من جامعة Calgary-كانت قد نُشرت نهاية الشهر الفائت في مجلّة Jama Pediatrics-إن الطفل الذي بقي لساعتين أو ثلاثة مُتسمّرا يوميا أمام الشاشات ما بين العام الثاني والثالث، تعرّض لاحقا ما بين العام الثالث والخامس إلى مشاكل تأخر النطق وكان يواجه إخفاقات كبيرة في المهارات الحركية ومهارات الانفتاح والتواصل الاجتماعي وحلّ بعض المسائل البسيطة، كما أظهرت اختبارات تقييم النموّ.

   
في الولايات المتحدة الأميركية وفي كندا، يُطالب الخبراء الأهالي بوقف السماح لأطفالهم باستخدام الشاشات اللوحية ما قبل الشهر الثامن عشر من العمر. إلى هذا توصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بتقصير مدّة تعريض الأطفال للشاشات لساعة واحدة في اليوم حينما يكونون ما زالوا ما بين العام الثاني من العمر والعام الخامس. غير أنّ الدراسة الكندية تلحظ تجاوزا كبيرا للوقت المُوصى بعدم تخطّيه أمام الشاشات في الطفولة الباكرة.

شبّهت الأستاذة المساعدة Sheri Madigan، المشرفة على الأبحاث المتعلّقة بالأسباب الدافعة لنموّ الأطفال في جامعة Calgary، أضرار الشاشات اللوحية على الأطفال بأضرار المأكولات الرديئة Junkfood، هي التي شاركت ككاتبة أولى للدراسة الكندية المنشورة في مجلّة Jama Pediatrics. حسب رأيها، إنّ التعامل الرشيد للأهالي مع الشاشات والابتعاد عن وضعها بتصرّف أطفالهم ينبغي أن يكون مطابقا لذات الصرامة التي يتحصّن بها الأهالي حينما يمتنعون عن تقديم الطعام الرديء لأطفالهم بشكل دائم.

صبّت نتائج الدراسة الكندية هذه في نفس الخانة التي توصّلت إليها دراسة أميركية أخرى كانت قد جرت على 11000 طفل أمريكي. اتضّح في كلي الدراستين أن بقاء الأطفال لأكثر من ساعتين يوميا أمام الشاشات الإلكترونية يؤذي ذاكرة الأطفال ما دون الخامسة من العمر. أمّا الأطفال الذين يبقون أمام الشاشات الإلكترونية لأكثر من 7 ساعات في اليوم، تتعرّض قشرة دماغهم cerebral cortex إلى الضمور والترقّق، ما يكون له انعكاسا سلبيا على قدراتهم العقلية، إذا ما علمنا أنّ قشرة الدماغ (Cerebral cortex) هي مركز الذاكرة واللغة والوعي.