سياسية 0 1259

طارق حرب : من شبه المستحيل تعديل الدستور

img
قال الخبير القانوني طارق حرب اننا لا نعتقد ان قرار رئاسة البرلمان يوم 2016/7/17 بتشكيل لجنة لتعديل الدستور سوف يحقق اثرا او يقود الى نتيجة وذلك لان اللجنة البرلمانية وتعديل الدستور محكوم بالشروط والقيود الواردة في المادة (142) من الدستور وبمراجعة بسيطة لهذه الشروط والقيود نجد ان من شبه المستحيل تحققها وذلك لان هذه المادة قررت تشكيل اللجنة عند اجتماع البرلمان لاول مرة الذي حصل في شهر نيسان 2006 وفعلا تم تشكيل لجنة ولم تحقق هذه اللجنة شيئا ذلك ان الدستور قرر ان تنهي اللجنة اعمالها خلال اربعة اشهر ومضت اكثر من عشرة سنوات ولم يتحقق هذا الامر بسبب الاحكام الخاصة بالتعديل ذلك ان المادة (142) قررت موافقة اللجنة على التعديلات اي موافقة جميع اعضاء اللجنة اولا وطرح المواد المقترح تعديلها للتصويت واضاف حرب "اما مجلس النواب والموافقة يجب ان تكون بتصويت اغلبية عدد اعضاء مجلس النواب اي موافقة 165 عضوا وثالثا طرح التعديلات للاستفتاء الشعبي اي لا بد من تصويت الشعب على التعديلات فلو فرضنا ان هنالك عشرة ملايين ذهبوا الى صناديق الاقتراع للاستفتاء حول تعديل الدستور من عدمه فلا بد من موافقة اغلبية هذه الاصوات اي موافقة اكثر من خمسة ملايين صوتا ورابعا لا بد من ان لا ترفض ثلاث محافظات هذه التعديلات اي ان الدستور اعطى حق النقض (الفيتو) للمصوتين في ثلاث محافظات برفض التعديلات حتى ولو وافقت عليها خمس عشرة محافظة وقد تم وضع هذا النص بناء على راي التحالف الكردستاني عند كتابة الدستور فهذا النص وهذا الحكم يمنع اجراء اي تعديل ما لم تواقف عليه ثلاث محافظات سواء في الاقليم او خارج الاقليم " وتابع ان النص وان كان يقصد بذلك محاباة محافظات اقليم كردستان فانه يجوز مثلا للبصرة والعمارة والناصرية رفض هذه التعديلات على الرغم من موافقة 15 محافظة وموافقة مجلس النواب وموافقة لجنة التعديلات وذلك يعني ان التعديل طبقا لهذه المادة اشبه بالسراب الذي غر من راه واخلف من رجاه وخاب من تمناه بدليل مضي عشرة سنوات كاملة على الموعد الذي حدده الدستور للتعديل ولم يحصل التعديل ولكننا نطمح ان يكون قرار رئيس مجلس النواب قرارا برلمانيا اكثر مما ان يكون قرارا اعلاميا وسياسيا للصعوبات الدستورية التي ذكرناها.