سياسية 0 1758

كربلاء المقدسة تتجه لتنفيذ مشروع العداد الالكتروني

img
تتجه محافظة كربلاء المقدسة الى تنفيذ مشروع العداد الالكتروني في خطوة تهدف الى خفض الضائعات والحد من الاستعمال المفرط للطاقة وزيادة معدلات التجهيز، داعية وزارة الكهرباء الى فسح المجال امام احدى الشركات الايرانية لتنفيذ المشروع. رئيس لجنة الطاقة والوقود في مجلس المحافظة رضا السيلاوي، كشف لـ «الصباح» عن عزم المحافظة تنفيذ مشروع العداد الالكتروني لترشيد الاستهلاك، اذ يطبق حاليا في لبنان وايران وسوريا والسعودية. واشار الى زيارة وفود من المحافظة لبعض تلك الدول للاطلاع على نماذج العدادات الالكترونية وكيفية عملها واسهامها في خفض الضائعات والحد من الاستهلاك المفرط للطاقة سواء في المنازل او المشاريع الصناعية والتجارية والزراعية. وكانت وزارة الكهرباء قد اعلنت ان انتاج الطاقة بلغ 14355 ميغاواط، وان الايام القليلة المقبلة ستشهد ارتفاعا في حجم الانتاج نتيجة ادخال وحدات توليدية جديدة، الا انها ناشدت المواطنين والمحافظات بضرورة الالتزام بالحصص المقررة وترشيد الطاقة لان هذين الامرين يسهمان في حرمان مناطق اخرى من الطاقة. ولفت السيلاوي الى ان الحكومة المحلية ودائرة توزيع المحافظة اتفقت مع شركة ايرانية لتنفيذ المشروع، اذ سيسهم في تخفيض 60 بالمئة من نسبة الاستهلاك، موضحا ان كربلاء تستلم حاليا 560 ميغاواط، وتعتمد جدولا تشغيليا بواقع ساعتين تشغيل ومثلها انطفاء، وفي حال العمل بالمشروع فان المحافظة سيكفيها 400 ميغاواط لديمومة الكهرباء.وبين فائدة وأهمية وشروط منح الشركة الايرانية عقد التنفيذ، اذ ستوفر لوزارة الكهرباء ما بين ثمانية الى 10 مليارات دينار شهريا من خلال دفع الجباية من قبل المواطنين، فضلا عن تعهد الشركة بدفع 80 بالمئة من رواتب موظفي دائرة التوزيع وصيانة الأعمدة والمحولات والأسلاك الكهربائية في جميع الاحياء السكنية. ولفت الى الاتفاق مع الشركة ايضا على زيادة عمال المشروع واختصار زمن تنفيذه من تسعة اشهر الى اربعة، الى جانب انشاء شبكات وقتية في الاحياء العشوائية لحين رفع التجاوزات او تثبيتها وتزويد العدادات للمواطنين، لان هذه الاحياء تستهلك كميات كبيرة من الطاقة، مؤكدا ان المواطن لن يتحمل اعباء مادية او زيادة في اجور الكهرباء، بل سيقتصر الامر على تسديد ما بذمته من اجور الاستهلاك. السيلاوي دعا وزارة الكهرباء الى الاسراع في الموافقة على تنفيذ المشروع وفسح المجال أمام هذه الشركة للدخول الى المحافظة، مبينا ان الحكومة المحلية ترفض بشكل تام تنفيذ مشاريع من قبل مقاولين ثانويين او عبر طرف ثالث، كما حصل مع الشركة الكورية التي نفذت مشروع محطة كهرباء شمال المدينة التي تراجع انتاجها من 300 ميغاواط الى اقل من 20 ميغاواط، مشيرا في الوقت نفسه الى رغبة ادارة المحافظة ودائرة الكهرباء في انجاز المشروع من قبل الشركة الايرانية. واوضح ان المحافظة تعاني من ازمة في الطاقة، لذا يتوجب على وزارة الكهرباء زيادة مساعيها لحلها، فضلا عن ضرورة التزام المواطن بثقافة ترشيد الاستهلاك من خلال القيام بحملات اعلامية منظمة والحث على دفع الجباية، اذ لا يسدد 80 بالمئة من المواطنين اي مبالغ لقاء خدمة الكهرباء التي قد تصل الى مليارات الدنانير.