سياسية 0 3271

تفاصيل قصة (شهيد العلم ) الذي اسقط راية داعش ورفع العلم العراقي، يرويها والده ويطالب بدعم لقوة الشهيد (مصور)

مزق الشهيد (علي عيد خلف الجميلي) راية الدواعش أمام أنظارهم ورفع العلم العراقي بدل عنها، ليسقط شهيدا من أعلى برج للاتصالات في قضاء الشرقاط، وطالب والد الشهيد بدعم قوة الحشد الشعبي التي شكلها باسم (قوة الشهيد علي عيد)، فيما دعا رئيس وفد عشائر قرية جميلة في قضاء الشرقاط، بتشكيل ووفود من الأطفال للقيام بزيارات متبادلة بين أطفال المحافظات المحررة من الدواعش ومدن وسط وجنوب العراق، لتوحيد كلمة العراق والقضاء على الفتنة من جذورها. وقال والد الشهيد (علي عيد خلف الجميلي) الذي امتزجت دموعه مع كلماته خلال المحاورة التي أجراها معه مراسل وكالة نون الخبرية، قال "استشهد ولدي (علي) في قضاء الشرقاط التابع لمحافظة صلاح الدين عندما كان القضاء تحت سيطرة الدواعش في عام 2016، حيث تسلق علي (شهيد العلم العراقي)، برج للاتصالات في وسط القضاء أمام أنظار الدواعش وتجمع كبير لأهالي الشرقاط وهو بلباس الإعدام، حيث ربط الدواعش كامرة تصوير على رأسه وأمروه بإنزال العلم العراقي الذي رفعه هو بنفسه قبل سقوط المدينة، واستبداله براياتهم (راية الشر) لغرض إذلاله بإهانة علم بلده (العلم العراقي). وأسترسل الجميلي بعد أن استجمع أنفاسه ورفع رأسه بفخر واعتزاز، "بعد أن وصل ابني البطل (علي) إلى قمة البرج (قمة الشهادة) رمى براية داعش التي مزقها من أعلى البرج، واخذ يلوح بالعلم العراقي ويهتف بوحدة العراق، وسط ذهول الأهالي المتجمعين حول البرج لهذه الشجاعة الفذة التي أفقدت الدواعش سطوتهم وهيبتهم أمام الناس مما حدا بأحد قناصيهم الجبناء أن يسدد على ولدي (علي) وهو يمتطي صهوة الشهادة ويرديه شهيدا، لترفف روحه الطاهرة تحفها الملائكة إلى عنان السماء، وتسقط جثته المطرزة بدماء الشهادة الزكية إلى الأرض". واستمر والد الشهيد علي بسرد ما حدث بعد ذلك بالقول "وفي الساعة الثالثة ليلا استطعت الوصول إلى جثة ولدي حيث وجدته مذبوح تحت البرج ولم يتجرأ احد من الوصول إليه خوفا من الإرهابيين الدواعش. وبكل حسرة ومرارة وكلمات قطعتها آهات أب فجع بولده بيَّنَ عيد خلف الجميلي، معاناته ومأساته هو ووالدة الشهيد وأخوته من سطوة وإرهاب الدواعش بقسوة قل نظيرها، "أطلق علينا الدواعش تسمية (المرتدين) ومنعوا الناس من الوصول ألينا، ومن بشاعة معاملتهم سحبوا الأقراط من أذان والدة الشهيد فتمزقت أذنيها واختلطت قطرات الدم بأنهار الدموع على خديها، كما مزقوا قلبها من قبل بقتل ابنها الشهيد علي، وقاموا بضرب زوجة الشهيد وأطفاله الاثنين بدون أن تأخذهم شفقة أو رحمة بأم أو أب أو طفل، وهم يدعون بأنهم يمثلون الخلافة الإسلامية التي جاء بها نبي الرحمة محمد صلى الله عليه واله وصحبه الطيبين الطاهرين". وأشار الجميلي بأنهم كعائلة يقاومون داعش منذ 2013 بقوله "ضحيت بثلاثة من أخوتي وابني للعراق العظيم، وقاومنا داعش منذ عام 2013، وان عائلتي تشتت لان بيتي فُجر وسياراتي أحرقت ولم يبقى لي شيء سوى رحمة الله، فنحن نرفض الظلم وشكلنا (قوة الشهيد علي عيد) تلبية لنداء المرجعية لتكون كقوة تابعة للحشد الشعبي وقاتلت هذه القوة في الشرقاط وساهمت في تحرير الجانب الأيسر من الموصل". وطالب والد الشهيد (علي عيد خلف الجميلي) بدعم القوة التي شُكلت باسم الشهيد "أطالب كل الجهات الحكومية والمرجعيات الدينية، بدعم قوة الشهيد علي عيد المتكونة من (180) شخص غير منشورين في هيئة الحشد الشعبي ودعمهم ذاتي، وهم متطوعين لأمر المرجعية ولحد ألان بدون رواتب، وان ولدي الأخر حسين في الحشد وأخي حسين آمر قوة ولم نتقاضى جميعنا لحد ألان أي راتب، ولا توجد سيارات أو أسلحة أو عتاد يكفي لهذه القوة، ونطالب الدولة بدعم هذه القوة التي تمثل المخلصين من أهالي الشرقاط، فهي تابعة للحشد الشعبي في محافظة صلاح الدين قضاء الشرقاط، وحصلنا على موافقة من لواء (51) لتشكيل هذه القوة الداعمة، وقد اشتركت في تحرير الساحل الأيسر". من جانبه قال رئيس وفد قرية جميلة في قضاء الشرقاط خضر عبد محمد الجميلي (خضر الحجلات) الذي رافق والد الشهيد مع مجموعة من شيوخ العشائر والوجهاء من تكريت في زيارتهم لكربلاء "إن أبواق تجزئة العراق سوف تسكت جميعها لان الشعب العراقي موحد وان هذه الزيارات المتكررة هي التي سوف تسكتهم". وتمنى خضر عبد محمد الجميلي أن تقوم المرجعيات الدينية بتبادل الزيارات للأطفال بين مختلف المحافظات العراقية "أتمنى ان تشكل المرجعيات الدينية وفود من الأطفال والقيام بزيارات متبادلة بين محافظة صلاح الدين وغيرها من المحافظات المحررة من الدواعش، ومدن وسط وجنوب العراق، فعلينا أن نبدأ من الطفولة لزرع هذه الثقافة لديهم بان العراق واحد، لان هناك كبوة وعلينا النهوض من هذه الكبوة، فنحن شعب واحد وقلب واحد، وان اختلفنا فان القلوب مؤتلفة". وبين الجميلي بان العراقيين بينهم روابط وعلاقة متينة "أنا من قرية اجميل، وهي موجودة في صلاح الدين وفي الديوانية وفي العمارة والحلة والبصرة، وكذلك بقيت العشائر، وهذا الشيء موجود في العراق ومهما عملوا دعاة التفرقة فلا يمكنهم أي يغيروا شيء من هذا، وسوف تسقط راياتهم ومراهناتهم وسيعيش العراق حرا أبيا شامخا" محسن الحلو خاص بوكالة نون الخبرية