السامرائي يعلق على امكانية حدوث حرب بين اميركا وايران ويقدم نصيحة للسياسيين العراقيين

سياسية 31 July 2018

علق الخبير العسكري وفيق السامرائي، الثلاثاء، 31 تموز، 2018، على امكانية حدوث حرب بين اميركا وايران، على خلفية التصريحات المتشنجة، والمتبادلة بين ترامب والمسؤولين الايرانيين.

وكتب السامرائي في تدوينة على موقعه بالفيس بوك: "أدعي أنني أكثر معرفة بإيران والإيرانيين من كثير من دول الإهتمام والتأثير، فقد قُدر لي، أو كُتب لي أو عليّ، أن أتابعهم أو أراقبهم 50 عاما في خدمة الاستخبارات وخارجها منذ كنت ملازما، وراقبت سلوك الشاه والثورة، وتابعت النظام القائم، وخاصة الخميني والمرشد والحرس الثوري وهم أساس قوة إيران منذ سقوط الشاه، ولا أعتبر إيران عدوا، (بل أعتبرها ضرورة تاريخية لمجابهة مؤامرات (ذوي القربى من بعض الخليج وليتهم تعلموا من حكمة أمير الكويت ومسقط)، والتكفيريين، والشمال القريب محليا وجغرافيا، وفق مفهوم (الكبح والتوازن)، (وعلى الرغم من مرارة ما سُرِبَ إليّ عنهم قبل عقد)، فلابد من ذكر الحقيقة".

واشار الى ان "ترامب هدد وتوعد كثيرا، وكنت أعطيه الحق في لهجته لسببين: الأول، لأنه يريد سحب المزيد من مال السعودية وهذا يلائم الأمن العراقي مرحليا، ولأنه لا يمتلك قدرة معرفة قدرات الآخرين ولم يخض مرارات المجابهة معهم ثانيا"، مبيناً ان "مستشاريه من المتشددين وتنقصهم التجربة، توعدوا ووعدوا وأملوا معارضي النظام، فقلت لمن راسلني من أصدقاء في الخليج إنه كلام هراء".

واردف انه "بعد أن وردني عاجلا من وكالات مهمة خبر إعلان ترامب استعداده للقاء القادة الإيرانيين دون شروط لبحث سبل تحسين العلاقات الثنائية، تمهلت دقائق للتفكير في الرد الإيراني، فجاءت مقدماته كما توقعت بعدم (الهرولة) على طريقة حكومات (عربية)".

وتابع انه "لا شك أن ما قاله ترامب أحدث صدمة في السعودية وربما الإمارات أيضا، حيث لجأ إلى الخيار البريطاني الأوروبي المتوازن والعقلاني بالتفاهم والحوار، إن لم ينقلب تحت ضغط المال".

وبين ان "عرض ترامب والسير بهذا الاتجاه والاستدراك إستنارة بالموقف البريطاني الأوروبي المعتدل سيساعد إذا ماتَرك إبراز العضلات (التي لم تعد كما كانت مخيفة) على تخفيف حدة التوتر الخليجي، وتحسين الوضعين السياسي والأمني في العراق مع ضرورة انتباه (السياسيين) العراقيين لمصالح الشعب، وتغيير معادلات زخم الحرب اليمنية".

واوضح السامرائي انه "في كل مرة كان يلوّح فيها ترامب بخيارات صعبة كان يقابله رد فعل وصل ذروته بتولي الجنرال سليماني التهديد المقابل"، قائلاً ان "استقرار إيران مهم للأمن الدولي، وفق معادلات معقولة".