حرب إيران تنعش سوق الطائرات الخاصة للهروب من الشرق الأوسط
وبحسب وسائل إعلام أوروبية فإن الأوروبيين العالقين في الشرق الأوسط والأثرياء يدفعون مئات آلاف اليوروهات ثمن رحلة عودة إلى بلادهم على متن طائرة خاصة في ظل إغلاق المجالات الجوية لبعض الدول.
وهناك عشرات الآلاف من الأشخاص عالقون في الإمارات العربية المتحدة ويريدون مغادرتها بأي وسيلة ممكنة، بعدما تحولت وجهة العطلات إلى منطقة توتر مع اندلاع حرب إيران السبت الماضي.
غير أن الرحلات الجوية باتت نادرة، ما يعني أن على السياح الاستعداد للبقاء فترة أطول في دبي أو أبو ظبي. لكن هناك مخرجاً سريعاً أيضاً، وإن كان متاحاً في الغالب للأثرياء فقط، إذ يدفع البعض ما يصل إلى 200 ألف يورو من أجل العودة إلى بلادهم على متن طائرة خاصة، وفق صحيفة "بيلد" الألمانية.
ووفقاً لوكالة "أسوشيتد برس"، قال الرئيس التنفيذي لشركة "JET-VIP" الفرنسية المتخصصة في تأجير الطائرات الخاصة، ألطاي كولا، إن "الطلب هائل. لا نستطيع توفير عدد كافٍ من الطائرات لتلبية هذا الطلب".
وفي الظروف العادية، تبلغ تكلفة رحلة طيران خاصة على متن طائرة تتسع لـ16 راكباً من المنطقة إلى بورتو في البرتغال نحو 100 ألف يورو، وبسبب حرب إيران تضاعفت التكلفة لتصل إلى 200 ألف يورو.
والحرب ليست السبب الوحيد، إذ تضطر الطائرات إلى الطيران فارغة من مناطق بعيدة، كما يفرض المشغلون رسوماً باهظة مقابل مخاطرة الطيران إلى منطقة حرب، وفق صحيفة "بيلد" الألمانية.
ومع أن الإمارات العربية المتحدة كانت قد استأنفت بعض رحلاتها الجوية إلا أن الرحلات محدودة وقليلة، ولذلك يمكن للقاطنين فيها أن يسافروا عبر مطارات بديلة مثل عُمان والمملكة العربية السعودية، وتستغرق الرحلة بالسيارة إلى عُمان أكثر من خمس ساعات، وإلى الرياض أكثر من عشر ساعات.
وعلى الصعيد الآخر تسيّر بعض الدول رحلات جوية لإجلاء مواطنيها من الدول المتأثرة بالحرب، وخاصة دول الخليج.
ففي ألمانيا مثلاً، علقَ أكثر من 30 ألف ألماني في الشرق الأوسط وفقاً لوثيقة صادرة عن وزارة الخارجية الألمانية واستناداً إلى الأسماء المُدرجة في قائمة الاستعداد للأزمات "إليفاند" في المنطقة، ومن المرجح أن يكون العدد الفعلي أكثر من ذلك بكثير.
ومع سعي الحكومة الألمانية إلى إجلاء مواطنيها، هبطت بعض الرحلات المجدولة في مطارات فرانكفورت وميونيخ ودوسلدورف خلال الأيام الماضية.
وأعلنت الحكومة الألمانية عن رحلتين إضافيتين يومي الخميس والجمعة على متن كل منهما 200 شخص، بحسب صحيفة "تاغسشاو" الألمانية.
وانطلقت أول رحلة إجلاء، بتكليف من الحكومة الألمانية، من مسقط، عاصمة سلطنة عُمان ووصلت إلى فرانكفورت صباح الخميس، ومن المفترض أن يكون على متنها نحو 250 ألمانياً وفقاً لوزير الخارجية يوهان فاديفول.
ولكن ما يقف عائقاً أمام تنظيم المزيد من الرحلات هو أن حرب إيران أدت إلى إغلاق المجال الجوي في أجزاء كبيرة من المنطقة، بما في ذلك العراق والبحرين والكويت وقطر، ما يعرقل إقلاع العديد من الرحلات الجوية وفق صحيفة "تاغسشاو".
وأما فرنسا فقد أجلت أول دفعة من مواطنيها في مقسط، وصلوا إلى باريس ليلة الثلاثاء، وأفاد وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو أن 400 ألف مواطن فرنسي موجودون في دول الخليج وفق صحيفة "يورو نيوز".
في حين يوجد نحو 300 ألف مواطن بريطاني في دول الخليج وفق تصريح وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، وقالت إن بريطانيا تعمل مع شركات الطيران لتأمين سعة إضافية لإجلاء مواطنيها، وتخطط بريطانيا تسيير رحلة جوية أخرى يوم الخميس.
وبالنسبة لسويسرا، فقد أعلنت الخطوط الجوية السويسرية الدولية يوم الأربعاء أنها ستسيّر رحلة جوية على متن طائرة إيرباص A340 من عُمان يوم الخميس لإعادة المواطنين العالقين وفقاً لوكالة "رويترز".
وفقاً لوزارة الخارجية السويسرية يقدر عدد المواطنين السويسريين العالقين في المنطقة حالياً بما لا يقل عن 1400 مواطن سويسري بحسب موقع "سويس إنفو".