العراق يدعو لتشكيل تحالف دبلوماسي شرق أوسطي أوروبي لوقف الحرب

سياسية 09 March 2026
دعا رئيس مجلس الوزراء العراقي، المنتهية ولايته، محمد شياع السوداني، مساء اليوم الاثنين، إلى تأسيس تحالف دبلوماسي يضم دول المنطقة والاتحاد الأوروبي لإيقاف الحرب التي شنتها إسرائيل وأميركا على إيران.

وذكر المكتب الإعلامي للسوداني في بيان ورد لوكالة نون الخبرية، أن الأخير شارك عبر دائرة تلفزيونية، في المؤتمر الذي دعا إليه رئيس المجلس الأوروبي، ورئيسة المفوضية الأوروبية، بشأن التطورات الإقليمية الراهنة، وبمشاركة قادة ومسؤولي دول عربية واجنبية.

وأكد السوداني في كلمته أثناء المؤتمر، أنّ الحرب الدائرة في المنطقة "تقتضي موقفاً مشتركاً وقوياً لإيقافها، وتغليب لغة الحوار والتعاون لمنع تفاقم هذا الوضع الذي يعد تهديداً جسيماً للسلم والأمن الدوليين".

وشدد على رفض الحرب والعدوان، وكذلك محاولات زج العراق في الصراع، مبيناً أن اللجوء إلى العنف بلا غطاء من الشرعية الدولية وخارج مُقررات مجلس الأمن، هو وصفة جاهزة للتحوّل نحو صراع إقليمي كبير.

وحث السوداني على تأسيس تحالف دبلوماسي يضم دول المنطقة ودول الاتحاد الأوروبي، يستهدف الإيقاف الفوري للحرب، مؤكداً على "ضرورة وقف انتهاك سيادة الدول، انطلاقاً من الحرص على أمن المنطقة، ومبدأ حسن الجوار، والالتزام بميثاق الأمم المتحدة".

وشدد على أن العراق يدين الهجمات التي وقعت على أراضيه من جميع الأطراف، ويؤكد رفضه لمنطق الحرب والعدوان بكل أشكاله، مشيراً إلى أن "موقف العراق ثابت برفض استخدام أراضيه أو أجوائه بالاعتداء أو إطلاق الأعمال العسكرية على دول الجوار".

وتابع: "نستنكر الاعتداءات على الجمهورية الإسلامية الإيرانية وسيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها. ونرفض انتهاك سيادة الدول العربية الشقيقة، ونجدد تضامننا مع إجراءاتها لحماية سلامة أراضيها وشعبها".

وأضاف السوداني: "ندعو لوقف انتهاك سيادة الدول وتجنيب المدنيين ويلات الصراعات، واعتماد مبدأ حسن الجوار والالتزام بميثاق الامم المتحدة".

وأكد على إدانة "اعتداءات الاحتلال الاسرائيلي المتكررة على أراضي لبنان الشقيق، وانتهاك سيادته بوصفها خرقاً سافراً للقانون والمواثيق الدولية".

وطالب بتغليب لغة الحوار والوسائل الدبلوماسية، وتوحيد الصفوف العربية والإسلامية لاحتواء التداعيات، وحفظ الأمن القومي العربي.

وجدد السوداني التأكيد على حرمة البعثات الدبلوماسية، وندين بشكل قاطع استهداف المدنيين والمنشآت المدنية والنفطية والنووية.

واعتبر أن "استمرار الاستهدافات سيعقد جهود التوصل إلى وقف إطلاق النار، ويطيل أمد الصراع وتفاقم معاناته".

وختم بالقول: "على الجمعية العامة للأمم المتحدة اصدار قرار بإيقاف الحرب، ومجلس الامن القيام بمهامه ومسؤولياته لضمان السلم والأمن الدوليين".