تأثير حرب الخليج الرابعة على الاقتصاد العراقي - الجزء الأول

مقالات 09 March 2026
بقلم: بلال الخليفة

في البداية يجب ان نعرج على موضوع مهم وهو:

١ . ان الاقتصاد العراقي معتمد بنسبة ٩٠% من ايراداته العامة على الايرادات النفطية لان اقتصاده ريعي .

٢ . النقطة المهمه الثانية هي ان العراق يصدر اكثر من ٩٥% من نفطة الخام عن طريق الخليج وبالتالي يمر عن طريق مضيق هرمز وهذا يعني ان الاحداث الجارية في المنطقة ذات تاثير مباشر عليه.

٣ . ان معظم ايراداته تذهب لموازنته الجارية اي تشغيلي وان نسبة الرواتب والاعانات والتقاعد تاخذ النسبة الاكبر منه وتصل اكثر من ٧٥% من حجم الموازنة العامة الاتحادية ويحتاج اكثر من ٨ تريليون شهريا للرواتب.

من خلال ما تم ذكره اعلاه يعني ان العراق العراق لا يستطيع تامين رواتب موظفية لهذا الشهر.

ان حجم ما يتم تصديره يوميا بحدود ٣،٤ مليون برميل وايرادات النفط في حال ان سعر برميل النفط هو ٨٠ دولار تكون ٢٧٢ مليون دولار ، اي بحدود ٣٦٠ مليار دينار عراقي بسعر الصرف الرسمي ١٣٢٠ دينار وهو الخسائر اليومية.

مع العرض ان التصدير من المنفذ الشمالي اي عن طريق ميناء جيهان متوقف ايضا حسب الاخبار اليوم مع العلم ان حجم الصادرات النفطية ليست كبيرة وهي بحدود ٢٥٠ الف برميل. 

للاسباب اعلاه ستكون الرواتب من المستحيل تأمينها.

الحلول

ان العراق بعلاقاته الدبلوماسية الجيدة تقريبا مع الولايات المتحده الامريكيه يستطيع ان يسحب من رصيدة من العملة الصعبة بالدولار كما عملت الحكومة العراقية في ايام الحرب ضد داعش وانخفاض اسعار النفط في حينها كي يتجاوز الازمة.

لكن توجد عقبه اخرى في الموضوع وهي ان الحكومة وان امنت ما تحتاجه من اموال بالدولار للشهر الحالي سيكون التحدي في ايجاد السيوله النقدية بالعراقي لانها بالايام الطبيعية تحصل عليها عن طريق بيع عملة الدولار بنافذة بيع العمله ويكون المشترين من التجار لكن بعد هذه الاحداث ستتوقف ايضا التجارة وبالتالي سيقل الطلب على العملة الاجنبية ولهذا ستحتاج الحكومة ايجاد حل ايضا للازمة التي ستنتج عن ذلك عن:

أ . طريق اما اعطاء الراتب بالدولار 

ب . او اعطاء جزء من الراتب واعتبار المتبقي ادخار اجباري لحين انتهاء الازمة.

ج . خفض قيمة الدينار العراقي والذي من الممكن حل ازمة الرواتب لكن سيرفع التضخم بشكل كبير وسيتم الضرر بالمواطن وهو خيار ثعب لان معالجة التضخم حتى بعد عودة قيمة الدينار لا ينخفض .بالتالي لا ننصح به.

كما يوجد حل اخر وهو الاتجاه نحو الدين الداخلي او بيع سندات حكومية وطبعا سيزيد من حجم الدين العام.

كما يجب ان نعرج لموضوع اخر ذو صله بالموضوع مدار البحث وهو تصريح الجمهورية الإسلامية في ايران بانها تسمح للسفن التي تحمل علم العراق ان تمر من مضيق هرمز دون اعتراض، النكته هي ان العراق لا يملك سفن شحن كبيرة نوع vLcc لنقل النفط وبالتالي ان القرار الايراني لا يخدمه ايضا.

الوسوم: بلال الخليفة