ايران ومحورها.. المصير المشترك

مقالات 15 March 2026
بقلم: حسنين تحسين

يبدو وبعد ايام من الحرب ان ايران و محورها كانت تنتظر هذه الحرب و لديها خططها التي تتعامل مع الموضوع كوحدة مصير وجودي فلا حل إلا بجعل المنطقة مستنقع موحل جدًا، و اكبر دليل على ذلك هو عدم دخول الحوثي للمعركة حتى الان و هذا يدل ان هناك خطة محكمة وضعت للتعامل مع هذا الوضع.

يخطأ و بسذاجة كبيرة من يظن و ان هناك تخاذل من بعض اركان المحور او تقاعس في البلدان، بالعكس تمامًا كل مجموعة لها تكليفها و دورها المحدد الذي تؤديه في حينه. و قيادة المحور وزعت المهام منذ مدة، بين السياسة و السلاح.

اما عن دخول جبهة لبنان كان صراحة اختيار دقيق للوقت فهو الفرصة الوحيدة للحزب لاستعادة زخمه الاجتماعي الذي فتر و فقد كثير منه خلال عامين بمعالم انكسار كبيرة، و لكن الحقيقة انه كان ينتظر الفرصة لاستعادة زمام المبادرة، و يبدو ان مسيحيي لبنان و خاصة حزب القوات اللبنانية (جعجع) و رئيس لبنان فهموا ذلك جيدًا، و هو ان الحزب عندما يقاتل اسرائيل التي تُدك بصواريخ ايران سيكون اكثر قوة لان اسرائيل مشغولة و هذا ما يمنحه علو كعب قليلًا كان قد فقدها سابقًا، و ايضًا في حال انتهت الحرب، سيستعيد وجوده و يسوق نفسه كمنتصر و هذا ما سيُجير رئيس الجمهورية و الحكومة و المسيحين على الرجوع لمعادلة قديمة فيها حزب الله الثابت و المتغير و ليس الطرف صفر، و لهذا تجدهم يضغطون و يسارعون لاختلاق مناخ يُعينهم على حزب الله العائد بزخم القوة على الطاولة الداخلية.

استفادة ايران من منطقة غير مستعدة تمامًا للتلويح بالشمشونية، و غير قابلة ايضًا بتعاظم إسرائيل ايضًا.

مخطأ جدًا من يظن ان ايران تقاتل وحدها فروسيا و الصين هما الداعم الأساسي فنيًا و استخباراتيًا و لوجسيًا و تكنلوجيًا، و لهذا تشجعت ايران لحرب النكاية بالضرب المتبادل بعنوان من يُوجع كثيرًا.

الوسوم: حسنين تحسين