الكربلائي اعفى 40 طالبا من اجور الدراسة:العتبة الحسينية: (180) طبيبا سيتخرجون باول دفعة من جامعة وارث الانبياء

لقاءات 16 March 2026
دخلوا الميدان في سنوات عجاف صعبة ومخيفة تلك هي سنوات حلول جائحة "كورونا" المميتة، لكنهم يملكون الاصرار والعزم، ووجدوا رئاسة جامعة التي سمتهم ابنائنا وطلبتنا تراهن على قدراتهم وقوة عزيمتهم، وادارة كلية علقت شعار النجاح على صدورهم ووفرت لهم كل ما يحتاجونه، وبين تلك الظروف وما قدمته العتبة الحسينية المقدسة من دعم منقطع النظير تمثل بإعفاء الكثير منهم من اجور الدراسة بشكل تام، وخفضت اجور عدد اكثر منهم، ووفرت لهم ارقى المختبرات والاجهزة والمعدات وسخرت جميع امكانيات مستشفياتها وتعاونت معهم دائرة صحة كربلاء المقدسة بهذا الجانب، وبعد كل تلك الامور تمكن (180) طالب وطالبة من كلية الطب في جامعة وارث الانبياء التابعة للعتبة الحسينية المقدسة من الحصول على شرف المتخرجين من اول دفعة في الكلية كأطباء عراقيين في تخصصات طبية متنوعة ولم يتبقى لهم الا الامتحان التقويمي الوزاري ليضعوا اول خطواتهم في حياتهم العملية".

يتحدث رئيس الجامعة الدكتور "ابراهيم سعيد الحياوي" بفخر وزهو عن نجاح خطط له ونفذ على مدى (6) سنوات تراه اعينه الآن وهو تخرج اول دفعة من كلية الطب ويقول لوكالة نون الخبرية ان " الدورة الاولى لكلية الطب التي استحدثت وبوشر بالدوام فيها في العام (2020 ــ 2021)، وكانت هي الدورة الاولى على مستوى جامعات العتبة الحسينية المقدسة ونحن في اوج جائحة "كورونا"، وكانت هناك تحديات في ظروف القبول للدراسة في ذلك الوقت بسبب الجائحة واعتماد الدراسة الالكترونية وفرض حضر للتجوال ووجود حجر صحي، لكننا تجاوزناها حتى وصلنا اليوم بعد ستة سنوات من الدراسة في كلية الطب بجامعة وارث الانبياء وصلت الى نهاية المطاف وتكللت بتخرج طلبة الدورة الاولى"، مشيرا الى ان "عدد الطلبة المتوقع ان يتخرجوا في هذه الدورة بعد اداء الامتحانات التقويمية التي تقيمها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، يصل الى (180) طالب وطالبة في العام الدراسي (2025 ــ 2026)، بعد ان وفرنا لابنائنا وطلبتنا جميع المتطلبات التي تجعل الطبيب المتخرج صاحب مهنية، وخبرة، ومهارة، ومعلومة علمية، من خلال خلق افضل اجواء التعليم والتدريب، والتدريب السريري.

تدريب وامتحان

واضاف انه " لابد من الاشارة ان الاعوام الدراسية الستة كانت تتضمن التدريب في المستشفيات بمختلف التخصصات الطبية التي لها علاقة مباشرة بالتعليم الطبي، اضافة الى التركيز على جانب المهارات، مع التدريب العملي، مع الاخذ بنظر الاعتبار ان جميع طلبة كليات الطب في العراق بالجامعات بشقيها الحكومية والاهلية وطلبتنا جزء منهم سيخضعون في توقيت واحد لاداء الامتحان التقويمي المقر وفق محددات ومعايير واحدة صادرة من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وسيشمل اربع مواضيع رئيسة في المرحلة السادسة من دراسة كلية الطب وهي تخصصات الامراض الباطنية، والجراحة العامة، والامراض النسائية، وأمراض الاطفال، وتعد اسئلة الامتحان من قبل لجنة مركزية اعضائها عمداء كليات الطب في العراق، ويتم اجراء الامتحان في توقيت واحد ليشمل جميع الطلبة العراقيين في كليات الطب بعدالة ومبني على ان تكون الاسئلة موحدة لطلبة جميع الكليات الحكومية والاهلية"، مبينا ان" ثمرة وجهود ونتائج عمل ستة سنوات تظهر في تخرج الطالب ليصبح طبيبا يمتلك مقومات ومؤهلات الطبيب الناجح يخدم مرضاه بمهنية وعلمية بما يتلائم مع سوق العمل"، لافتا الى ان" الكلية تخرج طبيب عام يعمل سنتان في مهنة طبيب مقيم، وبعدها وضمن التدرج الطبي يعمل في مناطق بعيدة عن مراكز المدن، ومن بعدها المقيم الاقدم والتخصص الطبي، ويعتبر تخرج الطبيب ونيله شهادة البكالوريوس في الطب هو الخطوة الاولى في الحياة العملية".

اعفاء من الاجور

واوضح "الحياوي" قائلا ان" الجامعة وفرت للطلبة عدد من المستشفيات التابعة للعتبة الحسينية المقدسة ودائرة صحة كربلاء الذين تعاون مسؤولوها معنا بشكل كبير جدا للتدريب العملي والسريري في مختلف التخصصات الطبية، وتحققت نسب تدريب عالية جدا موزعة على سنوات الدراسة، وقطعنا في هذا المجال شوطا كبيرا لخدمة ابنائنا الطلبة"، مشددا على ان" الطلبة تلقوا دعما كبيرا من المتولي الشرعي للعتبة الحسينية المقدسة الشيخ "عبد المهدي الكربلائي" الذي اعفى (40) طالبا وطالبة من اجور الدراسة بالكامل وصارت دراستهم مجانية، وكثير آخرين حصلوا على تخفيض لاجور الدراسة بنسب مختلفة طيلة السنوات الدراسية الستة، وكانت التوجيهات واضحة من العتبة الحسينية المقدسة ان لا تكون الدراسة خاضعة الى مبدأ الاستثمار بل الى التطوير، واصبحت الاموال الفائضة تعود لتسخر لخدمة الجامعة وكلياتها او مختبراتها العلمية او ما يتعلق بدراستها".

ترصين ومهارة وسلوك

من جانبه اكد عميد كلية الطب في جامعة وارث الانبياء الدكتور "علي عبد سعدون" في تصريح خص به وكالة نون الخبرية ان" جامعة تحمل اسم سيد الشهداء ليس بالشيء القليل بل أعتقد انه هبة من الله، والالتحاق بمؤسسة تابعة الى العتبة الحسينية اعتبره كسبا رائعا، والدفعة الاولى من خريجي كلية الطب بجامعة وارث الانبياء وبعد ستة اعوام من الدراسة، والدخول بجائحة كورونا والتعليم الالكتروني وقبول مستويات الطلبة بمستويات ذات ضبابية عالية، لان التعليم الجامعي يختلف عن التعليم الثانوي بالمهارة والسلوك، لان التعليم الابتدائي والثانوي هو اضافة المعرفة فقط، وسلوك العتبة الحسينية بقدر الامكان كان مطبقا في الجامعة، والفكرة الرئيسة من انتاج شيء مختلف عن ما موجود بادرنا فيه، وكان جهدنا مع الطلبة يتمحور على ثلاث قضايا هي التعلم الرصين المعرفي، واكتساب المهارة، خصوصا ان اعداد كبيرة قبلت في دراسة الطب ولم يكن اكتساب المهارة سهلا، وفي نفس الوقت كان لتوفر البنى التحتية الرائعة جدا في مؤسسات العتبة الحسينية المقدسة اثر مهما، والسلوك المتفرد المتبع من قبل العتبة المقدسة في تربية جيل يحمل رسالة الامام الحسين (عليه السلام)، لذلك كان الجهد مفرط على الملاكات التدريسية في التدريس والتدريب"، مشيرا الى ان" الكلية واجهت ثلاث ارتباطات هي الارتباط القانوني الذي يشمل الامور القانونية التابعة للوزارة، الارتباط الاخلاقي المتعلق بمهنة الطب الانسانية البحتة، والارتباط الشرعي الذي كلفنا بموجبه بادارة هذه الكلية، لذلك نرى ان خريجي كليتنا سيكونون على مستوى مختلف وحاملين للرسالة بشكل كامل ومدربين بأعلى انواع التدريب".

تطبيب الطب

واشار الى ان" الملاكات التدريسية منذ تأسيس الكلية كان يشار لها بالبنان ولكن وحسب معايير الوزارة لم يكن العدد كافيا، لذلك استقطبنا كفاءات عراقية متميزة من داخل وخارج العراق لجميع التخصصات وهي الكلية الوحيدة التي رفعت شعار "كلية تطبيب الطب" اي ان جميع الاساتذة هم من الاطباء الكفوئين"، مشيرا الى "توقيع مذكرات تفاهم مع مؤسسات مختلفة من دول اوروبا ومن ايران، وكان لكل مؤسسة وقعها الخاص، لا سيما منظمة "الامامية" التي اضفت على طلبة الكلية شيئا كبيرا وجديدا، حيث تمكن الطلبة عبر المشاركة معهم في المفارز الطبية خلال الزيارة الاربعينية من فحص (72) الف مراجع بعمل ميداني"، مبينا ان " التدريب المخصص للطلبة يتضمن ثلاث محاور هي التدريب المهاري الذي وفرنا لهم فيه (150) دمية الجزء الاكبر منها "مبرمج" يعمل ضمن المحاكاة ويتفاعل كما يتفاعل المريض، والمختبري، والسريري، اما المختبرات فجهزت باجهزة ومعدات وتقنيات حديثة جدا، وكذلك التدريب السريري الذي فتحت مستشفيات العتبة الحسينية المقدسة ابوابها لطلبتنا وبالاخص مستشفى سفير الامام الحسين (عليه السلام) الجراحي، واعتمدنا جدول دراسي مكون من يوم مهاري ومختبري ويوم آخر سريري بالكامل، ونوجه شكرنا الى دائرة صحة كربلاء التي اتاحت الفرصة لطلبتنا بالتدريب في مستشفياتها ومراكزها الصحية، حيث وصل عدد طلبة الكلية بجميع مراحلها الدراسية من الاولى الى السادسة الى (2830) طالب وطالبة"، مشددا بالقول ان" من اساليب الدعم الكبيرة التي تقدمها العتبة الحسينية المقدسة لابنائنا خريجي كلية الطب في جامعة وارث الانبياء وهي هدية من الامام الحسين (عليه السلام) لهم، هو هامش المتولي الشرعي الشيخ "عبد المهدي الكربلائي" القاضي بتعيينهم المباشر بعد التخرج في مستشفيات العتبة الحسينية المقدسة وهو تعيين يسبق تعيين اقرانهم بمدة تصل الى السنتين".


قاسم الحلفي ــ كربلاء المقدسة

تصوير ــ عمار الخالدي