تظاهرات في إسرائيل تطالب بوقف الحرب على إيران

سياسية 04 April 2026
تجمع المئات في إسرائيل، مساء اليوم السبت، في الساحة المركزية بتل أبيب، رفضاً للحرب الدائرة مع إيران، وهتفوا ضد رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، فيما حمل بعضهم لافتات مناهضة للحرب كتب على إحداها "لا للقصف.. أنهوا الحرب التي لا تنتهي".

وقال ألون-لي غرين، وهو أحد المسؤولين عن مجموعة النشاط الشعبي الإسرائيلية الفلسطينية "لنقف معاً" لوكالة فرانس برس "الشرطة تحاول إسكات صوتنا".

وأضاف "نحن هنا للمطالبة بإنهاء الحرب في إيران، والحرب في لبنان، والحرب في غزة التي ما زالت مستمرة، وكذلك لإنهاء الفظائع في الضفة الغربية. في إسرائيل، هناك دائماً حرب. فإذا لم يُسمح لنا بالتظاهر، فلن يُسمح لنا أبداً بالكلام".

وبحسب مراسل "فرانس برس" فقد أوقفت الشرطة الإسرائيلية لاحقاً غرين وعدداً من المتظاهرين.

وأظهرت مشاهد مصورة تعاملا عنيفا للشرطة الإسرائيلية مع المتظاهرين، إذ استخدمت القوة لتفريق الحشود وإجبار بعض المشاركين على التراجع، مما أدى إلى وقوع إصابات محدودة واندلاع مناوشات في ساحة هابيما والمناطق المحيطة بها.

وطالب المتظاهرون بوقف الحرب فورا، في تحدٍّ للقيود الأمنية الصارمة التي فرضتها قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية على التجمعات العامة لأسباب أمنية، ضمن تصاعد التوتر في عمق الأراضي المحتلة من قبل إسرائيل.

وعبّر المتظاهرون عن شكوكهم في مبررات حكومة الاحتلال للحرب مع إيران.

وقالت سيسيل (62 عاماً) التي اكتفت بذكر اسمها الأول "لدي شكوك قوية حول الأسباب، أعتقد أن السبب الرئيسي هو أن (رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو) يريد وقف محاكمته".

ويخضع نتنياهو لمحاكمة في قضية فساد طويلة الأمد، وقد طلب عفواً رئاسياً، فيما ضغط الرئيس الأميركي دونالد ترامب مراراً على الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ لمنحه العفو.

وفي بيان مصوّر مساء السبت، تعهد نتنياهو بمواصلة الحملة العسكرية ضد إيران.

وقال: "لقد وعدتكم بأننا سنواصل ضرب النظام في طهران، وهذا بالضبط ما نفعله".

وأضاف: "اليوم هاجمنا مصانع للبتروكيماويات"، بعد أن أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي الجمعة ضرب منشآت إنتاج الصلب الإيرانية.

وزعم رئيس وزراء الاحتلال ان "هاتان الصناعتان هما ماكينة المال لديهم لتمويل الحرب ضدنا وضد العالم بأسره. سنواصل ضربهما"، وفق تعبيره.

أما المتظاهرة سيسيل فرأت أن أسباب الحرب تتغير باستمرار.

وأضافت "أسباب الحرب تتغير وتتبدل طوال الوقت. لا نعرف ما الذي سيُعتبر نجاحاً أو فشلاً، ولا نعرف كم من الوقت سيستغرق".

ورغم القيود على التجمعات الكبيرة المفروضة منذ بدء الحرب، أصر المتظاهرون على إقامة التجمع.

ووفقاً لبيانات جيش الاحتلال الإسرائيلي، تم رصد ثماني رشقات صاروخية أطلقت من إيران منذ منتصف الليل، بالإضافة إلى صاروخ أطلق من اليمن مساء السبت.

وأصيب خمسة أشخاص على الأقل جراء إطلاق صواريخ من إيران، وفقاً لمسعفين إسرائيليين.

وبدأ المتظاهرون بمغادرة ساحة التظاهر بعد تلقي إنذار من الصاروخ الذي تم رصده من اليمن.

ويأتي ذلك بعدما وثقت كاميرات هواتف محمولة إلقاء القبض على عدد كبير من المحتجين، مع استخدام الشرطة صفارات الإنذار والدوريات المدرعة لتفريق التجمعات، في خطوة قال منظمو المظاهرات إنها محاولة واضحة للحد من قدرتهم على إيصال صوتهم المناهض للحرب.

وتتبادل إسرائيل وإيران الهجمات منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران في 28 شباط 2026 والتي تحولت إلى حرب إقليمية واسعة النطاق.