توقف "تيلغرام" في العراق… حظر غير معلن يثير التساؤلات
ويعزز هذه الفرضية أن التطبيق يعود للعمل عند استخدام برامج فك الحظر، ما يرجّح كفة الحجب على العطل الفني، وفق مراقبين.
وفي هذا السياق، كتبت صفحة "التقنية من أجل السلام"، المتخصصة في كشف المنشورات المزيفة وقضايا المجتمع على مواقع التواصل الاجتماعي، على "فيسبوك"، أن "تطبيق تيلغرام محجوب داخل الحكومة العراقية الاتحادية، بينما لا يزال يعمل في إقليم كردستان. لا يوجد توضيح رسمي حتى الآن".
ويأتي هذا التوقف في سياق دور متنامٍ للتطبيق خلال السنوات الماضية، إذ تحوّل "تيلغرام" إلى منصة رئيسية لنشر الأخبار والتطورات في العراق، خاصة مع تعاظم القيود التي تفرضها منصتا فيسبوك وإكس (تويتر سابقاً) على محتوى العنف وبعض الخطابات.
وفي موازاة ذلك، فسّر مقربون من الفصائل المسلحة توقف التطبيق بأنه إجراء حكومي جاء تحت ضغط أميركي. في المقابل، قدّم الصحافي العراقي علي عبد الهادي قراءة مختلفة، ورأى أن "حظر أو تعطيل أو إيقاف تيلغرام قد يكون شكلاً من أشكال المواجهة التي تسعى الحكومة العراقية إلى بدئها، مدعومة بتوجهات مجلس القضاء الأعلى ضد الفصائل المسلحة، وقد يكون خللاً فنياً".
لكنه رجّح فرضية الحجب، مشيراً إلى أن التطبيق يعمل من دون مشاكل في إقليم كردستان الذي لا يخضع لإجراءات هيئة الإعلام والاتصالات ووزارة الاتصالات، إضافة إلى اختلاف السياق الأمني في بغداد.
وأضاف عبد الهادي أن "التطبيق يُعد الأكثر استخداماً من قبل الشركات ووسائل الإعلام والمصارف والمؤسسات الأهلية، ما يعني أن توقفه أدى إلى تعطّل الكثير من الأعمال وتأثر مصالح هذه الجهات"، موضحاً أن "الحكومة العراقية تفكر في إغلاق العديد من القنوات على التطبيق، خصوصاً التابعة للفصائل المسلحة، كونها تنشر محتوى لا ينسجم مع القانون العراقي، بما في ذلك صور ومقاطع لعمليات عسكرية ضد القوات الأميركية وإطلاق طائرات مسيرة على إقليم كردستان"، حسبما ذكره موقع العربي الجديد.
وأشار إلى أن الحكومة تصطدم في هذا المسار بتحديات تقنية وسياسية، ما يرجّح أن يكون قرار الحظر الشامل قد جاء خياراً بديلاً في ظل صعوبة استهداف قنوات محددة.
وتوقف التطبيق عن العمل في كل المحافظات العراقية عدا مدن إقليم كردستان (أربيل والسليمانية ودهوك) مساء يوم الجمعة (3 نيسان 2026)، لكن يمكن الدخول إليه بواسطة برامج فك الحظر، ولم توضح السلطات الرسمية أسباب توقفه، رغم أن التطبيق يعد من الأكثر استخداماً في البلاد، إذ تعتمد عليه وسائل الإعلام والشركات والمؤسسات الخاصة.