لماذا لن تنجح الهدنة؟ قراءة في الاستراتيجية الأمريكية لتقسيم جبهات الصراع

مقالات 11 April 2026
بقلم: أحمد الشمري


حقيقة يجب أن يعلمها الجميع: لا يوجد وقف إطلاق نار فعلي، بل هي خدعة، كما حدث مع القوات العربية في هدن سابقة كانت سبباً في خسائر طغت على القرارات العربية الضعيفة. إن إعلان إيران لشروط وقف إطلاق النار هو فخ وقع فيه الإيرانيون، خاصةً وأن تلك الشروط غير واقعية وتوحي وكأن إيران استخدمت قنبلة نووية وخضع الجميع لها، في حين أن أمريكا لم تعلن شروطها بعد، وهذه نقطة جوهرية.

فواقع الأحداث يشير إلى أن إسرائيل وأمريكا تعملان على تجزئة مناطق الصراع؛ فبمجرد موافقة إيران على وقف إطلاق النار، أعلن نتنياهو استثناء لبنان، مما وضع إيران في ورطة كبيرة، حيث لن تكون قادرة على كسر الهدنة لأسباب داخلية، أبرزها صعوبة اتخاذ القرار، خاصةً لعدم وجود سلطة مركزية في اتخاذ القرار بعد الضربة الأولى التي راهن عليها العدو.

ورغم أن نجاح الإيرانيين في اختيار مرشد جديد قد صعّب الأمر على الأمريكان والصهاينة، إلا أن أهداف الهدنة من الجانب الأمريكي تظل قائمة على أهدافها الخاصة، وأبرزها:

إثارة الخلاف داخل القيادة الإيرانية حول اتخاذ قرار جديد بشأن لبنان، خاصةً مع عدم الظهور القوي للمرشد الجديد حتى الآن.

تجزئة جبهات الاشتباك، كما يحدث الآن بعزل لبنان، خاصةً بعد المفاجآت والبطولات التي حققها حزب الله.

تطبيق خطة استراتيجية لسد النقص في القوات وجلب تعزيزات ضخمة لبدء الحرب من جديد، تماماً كما حدث مع العراق عام 1991 حين حُشد مليون جندي.

إن الحرب بدأت بخطة لضرب القيادة وإثارة ثورة شعبية لإسقاط النظام، ولكن هذه الخطة قد فشلت. والأمريكان لهم عودة بعد أسبوعين أو قبلها، إما بقبول إيران لشروط أمريكا والخضوع لها، أو الحرب من جديد.

الوسوم: أحمد الشمري