في مسقط رأس أم الامام السجاد.. اهالي مدينة نهاوند يحتفون بقافلة العتبة الحسينية للمساعدات الانسانية(فيديو)

تقارير 16 April 2026
دون تخطيط او موعد معد مسبقا توقفت قافلة المساعدات الاغاثية الانسانية على الشارع العام في مدينة نهاوند الايرانية عند الساعة العاشرة ليلا لامر يتعلق بتنظيم حركة القافلة، وهي المدينة التي تعتبر مسقط رأس زوجة الامام الحسين وام الامام السجاد (عليهما السلام) السيدة "شاه زنان"، وكذلك مسقط رأس المقاتل "كيان الفارسي" الذي استشهد مع المختار، وكان جانب من الشارع تطل عليه بيوت اهالي المدينة والجانب الآخر احد جبالها، وهيبة القافلة تلفت الانظار بعدد شاحناتها وسيارتها، ففتحت نوافذ البيوت اولا، ثم فتحت الابواب وخرجت عائلات تنظر من بعيد وتقدم الناس نحو القافلة وتوقفت عدد من السيارات التي تحمل عائلات ايرانية قرب القافلة وكانوا يتقدمون بحياء وتوجس من السؤال، وما ان عرفوا انها قافلة العتبة الحسينية المقدسة لمساعدة الشعب الايراني حتى تجمعوا بسرعة وعبر الاتصالات الهاتفية زاد العدد وارتفع النحيب والبكاء، واكثر ما اثار شجونهم وحزنهم وانفعالاتهم هو تقديم اعضاء القافلة للتربة الحسينية والراية السوداء لهم ما جعلهم يجهشون ببكاء شديد ويقدمون الشكر للمرجعية الدينية العليا والعتبة الحسينية والشعب العراقي.

ويقول "حاجي محمـد" البالغ من العمر (70) عاما الذي توسل بنا ان يستضيف كل اعضاء القافلة في بيته لوكالة نون الخبرية ان" اللسان يعجز عن وصف مشاعرنا تجاه العراق والعراقيين، فماذا نقول لمرجع افتى بدعم ومساعدة بلدنا الذي يخوض حربا عدوانية نيابة عن الاسلام، فشكرا للمرجع السيد "علي السيستاني" على هذا الاهتمام والحرص على جميع المسلمين وعلى الشعب الايراني، وشكرا للشيخ عبد المهدي الكربلائي"، وللعتبة الحسينية والشعب العراقي، ولكم انتم الذين جلبتم لنا تلك المساعدات وعرضتم انفسكم للخطر".

قافلة القلوب

اما السيدة "زهراء محمـد" فاكدت لوكالة نون الخبرية ان" مشاعر الفرح والغبطة والسرور لا يمكن كبتها ونحن نرى امام اعيننا تلك القافلة الكبيرة وهي تحمل قلوب العراقيين معها لتساعد شعبنا الصامد المظلوم الذي يتعرض لحرب همجية عدوانية، وهي قافلة حجمها يقدر بما ستصل اليه المعنويات العالية في الصبر والصمود والتصدي وتحقيق النصر على الاعداء، وكل ما نملكه هو لسان يقدم اسمى آيات الشكر والعرفان للمرجعية الرشيدة للسيد "علي السيستاني" الذي كان ابا وقلبا رحيما بالمسلمين، والثناء والفخر للعتبة الحسينية ومواقفها المشرفة في دعمنا بوقت نحن بأمس الحاجة له معنويا اكثر مما يكون ماديا، ولكم يا فرسان القافلة ونحن نرى هذه الهمة والاستعداد لبذل الغالي والنفيس في سبيلنا".

رأيت الحسين

اما السيدة "أنيسة باقري" فقالت لوكالة نون الخبرية انها" لم تتشرف بزيارة الامام الحسين (عليه السلام) منذ (40) عاما لاسباب تعجيزية، لكنها اليوم رأت الحسين وضريحه وقبابه ومناراته عندما رأت هذه القافلة التي تصطف شاحناتها على الشارع كسيل جارف وهي تحمل الكثير من الاجهزة والمعدات والمساعدات الى الشعب الايراني المظلوم الذي يتعرض يوميا لهجمات عدوانية بربرية شرسة، ولكننا نرد للعدو الصاع صاعين وها انتم تشاركوننا في القتال والصمود والنصر المؤزر، لان اقدامكم على ايصال تلك القوافل والمساعدات النوعية يجعلكم تشاركون الشعب الايراني في صموده ونصره".

قاسم الحلفي ــ مدينة نهاوند