جاؤوا من محافظات شتى..اطباء يثنون على الورشة الطبية العالمية في كربلاء: ما يميز المحافظة الروحانية وبساطة الناس

تقارير 10 May 2026
اثنى اطباء عراقيون جاؤوا من محافظات شتى الى كربلاء المقدسة للمشاركة في الورشة الطبية التي اقامتها مؤسسة وارث الدولية التابعة لهيئة الصحة والتعليم الطبي بمعايير دولية ومحاضريها من الخارج والداخل وشملت محاضرات نظرية وتطبيقات عملية وعرض واستخدام اجهزة طبية حديثة.

من نينوى

اما المختصصة بأمراض المفاصل والروماتزم الدكتورة "رغد ضياء" من محافظة نينوى فاوضحت لوكالة نون الخبرية قائلة " انا سعيدة جدا بمشاركتي بهذا المحفل العلمي الذي اقيم بمشاركة اساتذة بخبرات مختلفة من دول عدة واعتبره اضافة قيمة، وكانت الورشة الطبية تركز في محاضراتها على طب التداخل الألم"، اضافة الى "الحقن بدلالة جهاز السونار، والذي فيه فائدة لنا كأطباء مفاصل في عملية التشخيص الدقيق او نعمل له اجراء طبي بسيط مثل "الحقن"، ويكون المريض مطمئن وواثق اكثر لانه يرى ما يجري له، بينما كان يجرى سابقا دون مشاهدة ونستدل بالجزء التشريحي فقط، وبوجود هذا التطور العلمي والاجهزة الحديثة سيكون الفارق كبيرا في عمل الطبيب والفائدة ترتفع الى (80) بالمئة من الحقن والمريض يستفيد بكل كبير من العلاج، لدقة التشخيص وطريقة الحقن العلمية المتطورة"، لا سيما ان "العلم اصبح متسارع ومتطور في العالم، حيث اصبحت البحوث العلمية تنشر في الاسبوع الواحد بكميات رهيبة، ونحتاج ونحاول قدر الامكان مواكبة هذا التطور العلمي"، مبينا انها "تنصح بأن يكون هناك استمرارية باقامة مثل هذه الورش الطبية المتقدمة، ونكون دائما على تواصل لتعزيز معلوماتنا بشكل اكثر مما لدينا، وممكن ان تتغير امور كثيرة في عملنا فيما اذا ظهرت معلومات حديثة ومتطورة عالميا، والهدف ان يرتقي الاطباء بمعلوماتهم لانهم بحاجة دائمة لتحديث هذه المعلومات وتطوير القابليات، ومنها تكون المخرجات تقديم اقصى فائدة لمريض".

وتابعت بالقول انني "شاهدت الاعلان عن الورشة في احد مجموعات الاطباء في مواقع التواصل الاجتماعي وعلى الفور اكدت رغبتي بالمشاركة بها الى المنسق الدكتور "يوسف بدوي" الذي عكس الاسلوب الراقي لمؤسسة وارث، وكوني من محافظة نينوى واسكن حاليا في محافظة دهوك رغبت بمعرفة اي الاطباء من محافظتي سيحضرون الى الورشة كوني لم يسبق لي ان زرت محافظة كربلاء المقدسة، وبالفعل كان احد زملائي الاطباء من نينوى معي وجئنا سوية وبطريقة سهلة، ورغم اني كنت ادرس في العاصمة بغداد لكن لم تبعد عن بالنا الظروف السابقة التي مر بها البلد التي تولد بعض التردد او القلق، ولا استطيع وصف شعوري عند مجيئي الى محافظة كربلاء المقدسة، واقول اننا نجهل اشياء كثيرة في بلدنا، وانا اعتز واشعر بالامتنان انني انتمي الى بلد الحضارات، لان كل مكان في العراق فيه شيء مميز، وابرز ما يميز كربلاء المقدسة الروحانية وبساطة الناس واحترامهم للزائرين وطريقة تعاملهم، وقد زرت مرقدي الامام الحسين واخيه ابي الفضل العباس (عليهما السلام) وشعرت باجواء روحانية مميزة، ووجدت فيها المؤسسات الطبية المتطورة وما كنت اقول عنه ممكن ان يوجد في العراق وجدته في كربلاء، ونحتاج الى ان يعمل الجميع سوية للارتقاء بالبلد، ونحتاج الى تطوير كفاءات ومهارات الاطباء العراقيين لافضل مستوى ليستفيد المرضى من خبراتنا ولا يضطرون الى السفر للخارج للعلاج، ونحتاج لدعم الدولة ووزارة الصحة وان لا نخذل".

من بابل

وقال المدرب والمحاضر المختص بأمراض المفاصل الدكتور "زياد طارق" من محافظة بابل لوكالة نون الخبرية ان" الشكر مقدم لكل من ساهم في اقامة هذه الورشة المتعلقة بسونار المفاصل والعضلات التي اقيمت برعاية مؤسسة وارث الدولية لعلاج الاورام التابعة لهيئة الصحة في العتبة الحسينية المقدسة، والهدف منها صقل مهارات الاطباء المتخصصين في طب المفاصل والكسور، والجملة العصبية، وجراحة الجملة العصبية، وطب الألم، والهدف الاسمى هو تقديم رعاية صحية متكاملة للمريض، واليوم عند استخدام الطبيب المختص لجهاز السونار الذي يعتبر من التقنيات المتطورة يمكنه ان يسرع التشخيص، ويعطي دقة اعلى بالتشخيص، ويختصر الوقت، وبالتالي يمكنه استخدام العلاج المباشر، وهدفنا الوصول الى اعلى درجات التحسن بأقل كمية علاج وتقليل الآثار الجانبية للعلاج"، مشيرا الى ان" الورش الطبية المتطورة التي تقام حاليا في قارة اوروبا او في اي دولة في العالم تقام بإشراف مدربين لديهم خبرات في هذا المجال ومنها تكون محاضراتهم مهارة لتطوير امكانيات المشاركين من الاطباء لتطوير قابلياتهم في مجال تخصصهم الطبي"، لافتا الى ان" المشاركة في هذه الورشة ممتازة جدا ومتابعتهم لافتة للنظر، والشغف بالتعلم والتدريب ايضا مهم جدا، وفحصوا حالات مرضية حقيقية باستخدام جهاز السونار والتقنيات الاخرى، وتعلم المتدربون على كيفية توظيف السونار في التشخيص، لاننا نتكلم عن حقن او تشخيص المرض بدلالة السونار، او هي حالة مرضية لا تحتاج الى عملية الحقن، ومتابعة دوائية لحالة المريض الذي وصفت له العلاج، وستكشف للطبيب امور لا يمكن تشخيصها الا سريريا وبالتالي تزيد على الفحص فحصا آخر بتقنية الموجات الصوتية، وهي ورشة متطورة وناجحة بجميع المقاييس وتقام مثلها في جميع انحاء العالم ولا ضير ان ينعكس هذا الامر على بلدنا العراق، وبالتالي على مريضنا وهي رعاية صحية متقدمة وشفاء".

من القادسية

من جانبه بين المتخصص بامراض المفاصل والتأهيل الطبي الدكتور "احمد كامل هادي" من محافظة القادسية في تصريح لوكالة نون الخبرية ان" العلم في تطور متصاعد وليس جديدا على مؤسسة وارث الدولية لعلاج الاورام مواكبة كل ما هو جديد في مجال تخصصها والعلوم الطبية بشكل عام، والسونار الحركي بصورة خاصة"، مشيرا الى ان" هناك تقنيات حديثة مثل العلاج بالتردد الحراري، وهي طرائق علاج يكون فيها تداخل جراحي بسيط ومحدود، حيث كان سابقا الجراح العظيم يعمل شق او جرح عظيم، اما حاليا وبعد تطور العلم فبدأت التقنيات الحديثة تعمل تداخلات جراحية بسيطة وتكون مدة تأثيرها اطول على المريض، وهذه المبادرات باقامة مثل تلك الورش الطبية المتقدمة تضيف للطبيب العراقي، واختصرت الطريق على الطبيب الذي كان يتحمل نفقات كبيرة في مشاركته بورش خارج العراق، وكنت قد شاركت سابقا بمؤتمر اقيم في بريطانيا وكلفني مبلغ (3500) دولار اميركي، وكذلك شاركت في ورشة عمل في مصر وسددت (1400) دولار اميركي، بينما في هذه الورشة المتقدمة التي اقامتها مؤسسة وارث بأجور زهيدة كان دعما للاطباء المشاركين، كما نشكرهم على المبادرة القيمة بإحضار حالات مرضية حقيقية ومنهم المرضى التابعين لي من محافظة القادسية، لتكون الورشة متنوعة بين العملي والنظري، وخلال يومي الورشة واستفاد المرضى من الخبرات الطبية الموجودة مثل الدكتور المصري "عبد الله علام" والطبيب العراقي المغترب "علاء عريبي"، ونأمل ان يكون هناك تعاون مشترك ويكون المرضى والاطباء يشاركون في ورش طبية متقدمة مستقبلا، والفائدة من اضافة مهارات وتداخلات للطبيب فإن مخرجاتها للمريض، حيث وفرت العتبة الحسينية وسائل لتقل المرضى من المحافظات الى كربلاء وتكلفت بتحمل تكاليف العلاج ومنها لطفل من المحافظات بقيمة (400) الف دينار عراقي، والطعام وباقي التسهيلات".

قاسم الحلفي ــ كربلاء المقدسة
تصوير ــ عمار الخالدي