كردستان العراق تمنع السباحة في السدود والبحيرات بعد ارتفاع حوادث الغرق
اربيل / سوزان طاهر
مع حلول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، شددت السلطات المحلية في إقليم كردستان إجراءاتها للحد من حوادث الغرق، عبر منع السباحة في السدود والبحيرات والمسطحات المائية، ونشر فرق غواصين متخصصة في المواقع الأكثر خطورة، وسط تحذيرات من أن مياه السدود “ليست مكانا للسباحة”.
وشهدت محافظات إقليم كردستان خلال الفترة الأخيرة زيادة في حوادث الغرق، بسبب السباحة في الأنهار والسدود والبحيرات، ولا سيما مع توجه المواطنين والسياح إلى هذه المواقع هربا من حرارة الصيف. وأعلن المتحدث باسم الدفاع المدني في دهوك، بيوار عبد العزيز، نشر 8 فرق غواصين متخصصة وتوزيعها على مختلف سدود المحافظة، ومنها سدود دهوك والموصل وخنس، بالتزامن مع انطلاق الموسم السياحي الصيفي.
وقال عبد العزيز، في تصريح صحفي، إن “هدفنا الأساسي هو مراقبة السدود والحد من حوادث الغرق التي تزهق الأرواح سنويا، ونحن نهيب بالمواطنين الالتزام التام باللوحات الإرشادية، ونشدد على أن السباحة في المناطق المحظورة ممنوعة منعا باتا لما تمثله من خطر حقيقي ومباشر على الحياة”. وتحذر الجهات المختصة من أن مياه السدود تخفي تضاريس وعرة، وأعماقا سحيقة، وأوحالا كثيفة، ما يجعلها غير صالحة للسباحة حتى للسباحين المهرة. وأكد قائممقام قضاء دوكان، سيروان سرحت، اتخاذ قرار يقضي بمنع السباحة في السد والبحيرة، ووضع لافتات مكتوبة باللغات الكردية والعربية والإنكليزية. وأوضح سرحت، خلال حديثه لـ”المدى”، أنه “مع اقتراب موسم الصيف تزيد حوادث الغرق سنويا، ومع الارتفاع الكبير في مستوى المياه هذا العام، فإن حوادث الغرق مرشحة للزيادة، لذلك شددنا الإجراءات لمنع السباحة تحت أي ظرف كان”.
وأضاف أن “الكثير من الشباب يأخذهم الحماس، لكن مياه سد دوكان تختلف عن باقي الأنهر والجداول، فهي سريعة الجريان وعميقة، وتؤدي إلى الغرق في كثير من الحالات، ونسبة الخطورة فيها عالية جدا، خاصة مع فتح الإطلاقات المائية”.
وتظهر الإحصائيات أن معظم حوادث الغرق تقع خلال أشهر حزيران وتموز وآب، حين يقصد المواطنون هذه المواقع هربا من القيظ.
ويشهد إقليم كردستان كل صيف العديد من حالات الغرق، بالتزامن مع تحذيرات مستمرة من فرق الدفاع المدني بعدم السباحة في المواقع الخطرة، وانتشار فرق الإغاثة للتعامل مع الحالات الطارئة.