من 14 بنداً.. إيران تكشف نص مسودة الاتفاق المؤقت مع واشنطن وتؤكد: هرمز هو ضامننا الحقيقي
وأكد التلفزيون الإيراني أن واشنطن تعهدت في هذه الوثيقة برفع الحصار البحري ضد إيران، والكف عن مضايقة السفن العابرة من وإلى إيران. وفي المقابل، تعهدت إيران بأن يصل عدد السفن التجارية العابرة من مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب في غضون شهر واحد.
وبناءً على هذه الوثيقة، فإن السفن العسكرية غير مشمولة بهذا التعهد، ولم تقدّم إيران أي التزام بفتح مضيق هرمز دون قيد أو شرط. ووفقاً لهذا النص، فإن إدارة مسارات عبور السفن، وتفتيشها أو عدم تفتيشها، وتحصيل تكاليف الخدمات، بقيت تحت سيطرة إيران وبالتعاون مع سلطنة عُمان. كما تعهدت أميركا، وفق الوثيقة، بسحب قواتها من محيط إيران.
وقال التلفزيون الإيراني إنه في ما يتعلق بتفاصيل هذا الانسحاب، وما إذا كان يشمل فقط القوات التي أُرسلت أخيراً إلى المنطقة، أم قوات القواعد الأميركية في المنطقة، فإن الأمر يحتاج إلى مفاوضات.
وحول الضمانات المقدمة لإيران، فقد ورد في النص الأولي للاتفاق المؤقت أنه إذا توصلت المفاوضات خلال فترة 60 يوماً إلى اتفاق نهائي، فسيتم اعتماده بموجب قرار ملزم من مجلس الأمن الدولي. وبحسب التلفزيون الإيراني، هذا هو أعلى مستوى من الضمانات في القانون الدولي، مشيراً إلى أن الصين أعلنت أنها ستقدّم اتفاق إنهاء الحرب إلى مجلس الأمن للمصادقة عليه. وأكد التلفزيون الرسمي الإيراني أن مذكرة التفاهم هذه ليست نهائية بعد، وهناك احتمال جدي بعدم نهائيتها. وشددت طهران على أنها لن تتخذ أي خطوة دون تحقيق تقدّم ملموس.
وفي وقت سابق اليوم، استبعد نائب قائد القوة البحرية للحرس الثوري الإيراني، محمد أكبر زاده، احتمالات تجدد الحرب مع الولايات المتحدة، معتبراً أنها "ضئيلة" في ظل ما وصفه بـ"ضعف" واشنطن، لكنه أكد في الوقت ذاته أن القوات المسلحة الإيرانية في حالة تأهب كامل ومستعدة لأي مواجهة محتملة. من جانبه، صرّح مستشار الشؤون الدولية للمرشد الإيراني، علي أكبر ولايتي، بأن مضيق هرمز يمثل "الضمانة العينية" لاستدامة أي اتفاق، مشدداً على أن الخطوط الحمراء لطهران واضحة تماماً. وأضاف ولايتي: "هذه المرة لن تكون الأوراق والتواقيع ضمانة لنا، بل إن الضامن الحقيقي لبقاء الاتفاق هو مضيق هرمز".
في سياق متصل، صرح نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي للشؤون الدولية، علي باقري، بأن قضية مخزونات إيران من اليورانيوم المخصب ليست مدرجة على جدول أعمال المفاوضات الحالية.
وأوضح باقري أن طهران وواشنطن لم تصلا بعد إلى اتفاق بشأن إنهاء حالة الانسداد في مضيق هرمز، كاشفاً عن مباحثات تجريها إيران مع سلطنة عُمان لتحديد إجراءات ومسارات جديدة لمرور السفن عبر المضيق، كما أكد استمرار القنوات الدبلوماسية غير المباشرة بين طهران وواشنطن.