نائب: تشكيل الزيدي المجلس الأعلى للنزاهة في العراق لا سند قانوني له

سياسية 31 May 2026
اعتبر النائب محمد جاسم الخفاجي، اليوم الأحد، أن توجيه رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي بتشكيل المجلس الأعلى للنزاهة "لا سند له" من الناحية القانونية.

وعزا النائب الخفاجي، في منشور له على مواقع التواصل الاجتماعي، عدم قانونية هذا التشكيل إلى أسباب، منها أن هيئة النزاهة الاتحادية وديوان الرقابة المالية هيئتان تخضعان وترتبطان بموجب المادتين (102) و(103) من الدستور بمجلس النواب العراقي، مؤكداً أن هذه الهيئات المستقلة تستهدف في عملها الرقابة على عمل السلطة التنفيذية، والتحقيق بقضايا الفساد وهدر المال العام، وبالتالي هي تستهدف الوزارات والوزراء ورئيس مجلس الوزراء إضافة لوظيفته، فكيف يكون رئيساً لمجلسها؟.

وشدد على أن "هذه مخالفة دستورية وقانونية صريحة"، داعياً مجلس الوزراء إلى السعي الجاد في تقوية هذه المؤسسات من خلال ترشيح الشخصيات الكفوءة، وإرسالهم إلى مجلس النواب لغرض التصويت عليهم وتثبيتهم، لمنع تعرضهم للابتزاز والتهديد كونهم مكلفين بالوكالة.

كما حث الخفاجي مجلس الوزراء على العمل بموجب قانون هيئة النزاهة والكسب غير المشروع رقم (30) لسنة 2011، وقانون ديوان الرقابة المالية رقم (31) لسنة 2011، بدلاً من تشكيل هذه المجالس غير الدستورية وغير القانونية، لافتاً إلى أن مجلس النواب عليه مهمة كبيرة جداً أيضاً، تتمثل بعدم السماح بأن يستمر ملف الإدارة بالوكالة لهذه الهيئات المستقلة المهمة، فضلاً عن المناصب التنفيذية الأخرى.

يأتي هذا تزامناً مع توجيه رئيس الحكومة العراقية الحالية علي الزيدي، أمس السبت، بتشكيل المجلس السيادي الأعلى للنزاهة والرقابة واسترداد المال العام برئاسته وعضوية كل من: رئيس ديوان الرقابة المالية، ورئيس هيئة النزاهة، للقيام بالمتابعة الرقابية للوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة والمحافظات بشأن المواضيع الجوهرية وذات الأثر المهم، لغرض إيقاف الهدر بالمال العام واسترداد أموال الدولة، على أن يتم إرسال نتاج عمل المجلس إلى القضاء.

وجه الزيدي أيضاً، بحسب بيان صادر عن مكتبه، بضرورة التحقق من الجدوى الاقتصادية للمشاريع وأن تكون هناك لجان فرعية تخصصية لتدقيق التعاقدات الحكومية من أجل ضمان مطابقتها للقوانين والتعليمات النافذة.