لمرضى عرب وعراقيين: مستشفى تابعة للعتبة الحسينية تجري (190) عملية زراعة كلى بنجاح تام

اخبار محلية 07 June 2026
اعلنت مستشفى الامام زين العابدين (عليه السلام) الجراحي عن اجراء (190) عملية زراعة كلى بنجاح تام لمرضى عرب وعراقيين من مختلف المحافظات وبكلف مجانية ومخفضة تحملت نفقاتها العتبة الحسينية المقدسة، مؤكدة ان المستشفى تتوفر فيه احدث الاجهزة الطبية العالمية وتطبق فيه اعلى المعايير العالمية وتجري فيه مجموعة من عمليات زراعة الاعضاء مثل الكلى والكبد والقرنية وغيرها.

حصيلة مهمة

وقال مدير المستشفى الدكتور "عبد الرحمن اسماعيل" في تصريح خص به وكالة نون الخبرية اننا" نفخر بوصول عدد عمليات زراعة الكلى في مستشفى الامام زين العابدين (عليه السلام) الجراحي الى (190) عملية بمعدل نجاح بلغ (99) بالمئة، وهو يعني ان (190) عائلة استعادت حياتها، حيث كان المريض العراقي سابقا يتحمل مشقة السفر وتكاليف العلاج الباهظة، ولكن عندما رفعت العتبة الحسينية المقدسة شعار (علاجك بين اهلك) الذي خلف تبعات كبيرة على الجانب الطبي في العتبة الحسينية المقدسة وتحملت الكثير من الاعباء"، مشيرا الى ان" (190) عملية زراعة كلى لا تمثل رقما فقط لانه ليس له بعد استثماري او ربحي، بل بالعكس كان فيه بعداً انسانيا وخدميا"، موضحا ان "معظم العمليات كانت مجانية بتكاليف تحملتها العتبة الحسينية المقدسة، وما تبقى منها فكانت اجورها زهيدة بالقياس مع ما يستوفى في غيرها".

فرق طبية

واضاف ان" هذا العدد من العمليات اجريت داخل صالات عمليات مستشفى الامام زين العابدين من قبل فريق طبي جراحي متخصص تسانده فرق اطباء امراض الكلى، والصيدلة، والتمريض، والسيطرة على العدوى، والمهندسين، والملاكات الخدمية"، لافتا الى ان" عمليات زراعة الكلى لها أثر اقتصادي على المرضى وذويهم حيث كان المريض قبل اجراء عملية الزراعة يعاني من حتمية اجراء (3) جلسات اسبوعية من الغسل الكلوى الدموي، وفيه اثر نفسي على المريض وتكاليف مادية على اسرة المريض والدولة، ولكن بعد اجراء عملية زراعة الكلى يعود المريض الى حياته الطبيعية مثل الدراسة، او الوظيفة، او انجب واصبح أباً او صار عنده احفاد واصبح جد، وهي انتقالة نوعية ليس في حياة المريض فقط، بل في حياة عائلته". 

زراعات عدة

واوضح ان" المستشفى لا يختص فقط بعمليات زراعة الكلى، بل اصبحت تجرى فيها العمليات المعقدة مثل زراعة الكبد التي احتفل بها مؤخرا بحضور المتولي الشرعي للعتبة الحسينية المقدسة"، مركزا على ان" نجاح المستشفى في اجراء عمليات القلب للكبار والصغار وزرع الكلى وزراعة الكبد، مشددا على ان" ملف زراعة الكلى معقد ويتطلب استحصال الموافقات من المتبرع للمريض، ووجوب الحصول على الكثير من الموافقات المعقدة من لجان مختصة مكونة من طبيب كلى، وطبيب، نفسي، وجراح متخصص، والمخابرات، والامن الوطني، وقد تأسس البرنامج في المستشفى عام (2021) وما زال مستمرا بوتيرة عالية، ونطمح الى زيادة رقم العمليات بمعدلات نجاح تفوق معدلات النجاح في المراكز العالمية، مكنوها الى ان" ادارة المستشفى كلما حققت هدفاً لا تعتبره نهاية المطاف، لاننا نكلف دائما من المتولي الشرعي للعتبة الحسينية المقدسة الشيخ "عبد المهدي الكربلائي" ونحن نعتبره تكليفا شرعيا واخلاقيا، للبحث عن اي شيء جديد يفيد المريض العراقي ويقدم له افضل الخدمات الطبية العلاجية، وقد افتتح في المستشفى مركز زراعة الكبد الذي يعتبر من المراكز الحديثة جدا، وما زالت الاتصالات تردنا من دول اخرى يرغب اصحابها باجراء عمليات الكلى في مركزنا، ونحن دائما في توسع بالعمل والانجاز، رغم محدودية مساحة المستشفى، الا ان العتبة الحسينية سعيها مستمر في توفير جميع التخصصات الطبية والجراحية المعقدة التي يحتاجها المريض العراقي وتغنية عن السفر للعلاج في الخارج".

عرب وعراقيين

وبين ان" المرضى الذين اجريت لهم عمليات زراعة الكبد كانوا من العراقيين من مختلف المحافظات العراقية، وآخرين من جنسيات عربية، ومن بين المرضى كان مريض يعاني من داء التوحد، ومريضة اخرى كانت ضريرة، كما اجرى المستشفى عمليات معقدة كان من الصعب سابقا اجرائها داخل العراق، بل كانت تجرى في مراكز تخصصية عالمية، ووفرنا في المستشفى عيادات استشارية صباحية ومسائية متخصصة بزراعة الكلى، كما لدينا عيادة استشارية خاصة بزراعة الكبد تستقبل المرضى ايام الثلاثاء من كل اسبوع"، لافتا الى ان "المستشفى اجرى خلال العام (2024) في صالاته الجراحية (34) عملية زراعة الكلى تسعة من هؤلاء فقط سددوا نصف قيمة العملية و(25) مريض كانت عملياتهم مجانية على حساب العتبة الحسينية المقدسة"، وقد اعلن المتولي الشرعي للعتبة الحسينية المقدسة الشيخ "عبد المهدي الكربلائي" عن النية في افتتاح مركز تدريب على اعلى المستويات من المهنية والاحترافية لاجراء هذه العمليات، وبالرغم من ان كل تلك الجراحات لها مستشفيات ومراكز تخصصية الا اننا نجحنا في اجرائها جميعا في المستشفى، وقد لمسنا الاقبال الكبير على اجرائها في مستشفانا وبأعداد لم نتوقعها، ونتمنى ان تكون شروط التبرع بالكلى اقل لأسباب عدة منها تخفيف العبء عن الدولة بشكل كبير، كما تخفف الضغط النفسي عن عائلات المرضى، وستقلل التبعات المالية بعمليات الغسل الكلوي".

 
قاسم الحلفي ــ كربلاء المقدسة
تصوير ــ عمار الخالدي