قاليباف يرد على ترامب: القرارات المندفعة ستفجر بنية الطاقة والأسواق وسترون إيران مختلفة
وقال قاليباف في منشور على منصة "إكس"، تابعته وكالة نون الخبرية، إن "الاستراتيجيات الخاطئة والقرارات المندفعة ستعيد ترتيب المشهد بأكمله نحو الأسوأ، وستؤدي إلى تفجير بنية الطاقة التحتية والأسواق، وخلق مستنقع لا نهاية له ستظلون عالقين فيه لسنوات".
وأضاف: "حينها، سترون إيران مختلفة".
وفي وقت سابق، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن الولايات المتحدة "ستقصف إيران بقوة شديدة الليلة"، وستسيطر في المستقبل غير البعيد على جزيرة خرج ومواقع أخرى للبنية التحتية النفطية، وذلك وسط تعثر مفاوضات إبرام اتفاق لإنهاء الحرب.
بدوره، قال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، إن الضربات الأميركية "تفرغ وقف إطلاق النار من مضمونه وتلغيه عملياً"، وفق ما نقل عنه التلفزيون الإيراني، معتبراً أن توصيف هذه الهجمات بأنها "دفاع عن النفس" لا يترتب عليه أي أثر قانوني، محملاً الولايات المتحدة "العواقب الكاملة لهذه الأعمال غير القانونية والخطيرة".
وكانت الولايات المتحدة وإيران قد أنهتا فجر الخميس ليلة ثانية من الضربات المتبادلة، التي بدأت بعد إسقاط الجيش الإيراني لمروحية أباتشي أميركية يوم الثلاثاء الماضي، وإحباط ترامب من "تأخر" طهران في إبرام اتفاق، وتعهد بأن "طهران ستدفع الثمن"، وسط غموض بشأن مسار المفاوضات.
ومنذ إعلان الهدنة في 7 نيسان 2026، سعت واشنطن إلى استبدال المواجهة العسكرية بمفاوضات تهدف إلى فرض قيود صارمة على البرنامج النووي الإيراني، تشمل وقف تخصيب اليورانيوم لمدة لا تقل عن عشر سنوات مقابل تخفيف العقوبات.
وتطالب إدارة ترامب بشروط أكثر تشدداً من الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015 الذي أُبرم في عهد باراك أوباما، بما في ذلك التخلص من مخزون إيران من اليورانيوم المخصب أو تقليصه بدرجة كبيرة.
وتبقى مسألة ترتيب الخطوات إحدى أبرز نقاط الخلاف، إذ تطالب إيران بالحصول أولاً على تخفيف للعقوبات والإفراج عن أموالها المجمدة قبل الدخول في مفاوضات جدية، بينما تفضل واشنطن التزام طهران بخطوات أولية لتقليص برنامجها النووي قبل تقديم أي مزايا اقتصادية.