كربلاء في ذاكرة الأجيال- ياراسما على الشمس العجب.
ياراسما على الشمس العجبْ ..
هل كنتَ تمزحْ
فقد تهشّمَ المسرحْ
ولم يأتِ كمثلِكَ
من عطّرَ القصائدَ ،
أو كتبْ؟ّ!
**
ياراسما على الشمسِ العجبْ..
رغم اللظى ،
حفلُ ارتقائكَ قد مضى
دفنوا شُمُوسَكَ ، (فابتدتْ)
تلقي بهم ابنا وأبْ!
**
ياراسما على الشمسِ العجبْ...
صوتُكَ يصدحُ في القرونْ
إما أن نكونْ ، أو لانكونْ
والمرءُ رهينٌ
بما تآخذَ، أوكسبْ!
**
ياراسما على الشمسِ العجبْ..
كلما قلّدوكْ ،
تهاوتْ بهم مراتبُ المُلوكْ
وذا العُلوُّ يُلقي بهم
على نفاياتِ الخُطَبْ!
**
ياراسما على الشمسِ العجبْ..
(تنورُنا) استعرت ْبه
كُلُّ المنايا ،
ومازلنا نلقى به
حطبا على حطبْ!
**
ياراسما على الشمسِ العجبْ...
ثرتَ من أجليْ ، وأنتَ دمٌ يغلي ،
وقلْتَ لي : خُذ الكبرياءْ ،
وتحرر من (براغيثِ الضياءْ)..
ولكنني تركتُ ربَّ البرية ،
وأشركتُ بألف ربْ!
**
ياراسما على الشمسِ العجبْ...
للآن يقتلُنا (يزيدْ)! ،
ونحنُ لاندري ماذا نُريدْ ،
فالحصانُ جامحْ ،
والخُيولُ كُلّها
تحمحمُ بنخوةِ (أبي لهبْ!)
**
ياراسما على الشمسِ العجبْ...
ياأفضلَ الحَسَبينْ
وأفضلَ النَسَبينْ
وأفضلَ الأبَوَينْ
وأفضلِ الأخَوَينْ
من (شِيَمٍ ) ومن عَرَبْ!
**
ياراسما على الشمسِ العجبْ...
الأممُ تطيرُ بالمركباتْ ،
ونحنُ نطيرُ بأجنحةِ الخُرافاتِ ،
ثم نهوي
على جمرٍ من اللهبْ!
**
ياراسما على الشمسِ العجبْ!..
الشعبُ شبَّ على التعبْ ،
وشابَ على التعبْ ،
صعدَ على جبلِ (طُورْ)
يرمي النذور على النذورْ ،
ثم عادَ مولولا ،
ماذا يفعل الشعبْ؟!
**
ياراسما على الشمسِ العجبْ!..
وطني يموتْ، ونخوتي تموتْ ،
وأنا أموتْ
بين السُكوتِ والسُكوتْ،
ولفجيعتي قبرانْ:
قبرٌ( ببغدادَ) ، وقبرٌ في (حلبْ)!
***
ياراسما على الشمسِ العجبْ...
هذا الفراتْ ، يسألُ الرُّواةْ
أرأيتَ مصلوبا طلبَ الماء؟،
فعزَّ الماءُ ،
وما عزَّ الطلبْ!
**
ياراسما على الشمسِ العجبْ!...
ياأطولَ نهارْ
مرَّ على الديارْ
تغفو به العُيونُ كُلّما الحزنُ نَدَبْ
تغفو به العُيونُ كُلّما الحُزنُ نَدَبْ!