قطعت اشواطا كبيرة في رحلتها.. العتبة الحسينية: مستشفى الثقلين لعلاج الاورام تقترب من نيل الاعتمادية الدولي
الجراحة الروبوتية
وقال مدير المستشفى الدكتور "علي سمير عطوان الكناني" في تصريح خص به وكالة نون الخبرية ان" المستشفى كانت لديه خطة عمل للعام (2025) مع حجم الزخم للمرضى الذين يتوجب تغطية احتياجاتهم، تمثلت في ادخال احدث الاجهزة الجراحية الطبية في العالم مثل جهاز "الجراحة الروبوتية" حيث سينصب خلال الاشهر المقبلة، وهو (تقنية طبية متطورة تساعد الجراح على إجراء عمليات دقيقة ومعقدة، حيث يجلس الجراح أمام وحدة تحكم ويتحكم بأذرع آلية تحمل أدوات دقيقة داخل جسم المريض عبر شقوق صغيرة جداً، ويشاهد الموقع الجراحي عبر شاشة ثلاثية الأبعاد (3D) عالية الدقة ويستخدم أدوات تحكم يدوية، كما تتواجد الأذرع الآلية فوق سرير المريض، وتجهز بأدوات دقيقة تحاكي حركات يد وأصابع الجراح، وفيه كاميرات مجهرية متطورة توفر رؤية مكبرة وواضحة جداً للأعضاء الداخلية، ومن مميزاته انه يصنع للمريض والجراح شقوق أصغر في الجسد تؤدي لندبات أقل وألم أقل بعد العملية، وتكون فترة التعافي أسرع تسمح للمريض بالعودة إلى أنشطته اليومية بوقت أقصر، والدقة المتناهية للأذرع الروبوتية توفر مرونة في الحركة تفوق قدرة اليد البشرية، مما يقلل من احتمالية الخطأ، ويستخدم الجهاز على نطاق واسع في تخصصات جراحات المسالك البولية، مثل استئصال أورام البروستاتا والمثانة، وجراحات الأورام في إزالة الأورام السرطانية بدقة مع الحفاظ على الأنسجة السليمة، وجراحات النساء كعمليات استئصال الرحم والأورام الليفية، وجراحات القلب والجهاز الهضمي مثل إصلاح صمامات القلب واستئصال المرارة)".
الملاحة العصبية
واضاف "الكناني" قائلا ان "المستشفى تمكنت من ادخال وتشغيل جهاز "الملاحة العصبية" وهو النسخة الثانية التي تستخدم في العراق بعد نسخة مؤسسة وارث في كربلاء، وهو (تقنية طبية متقدمة تعمل بنظام تحديد المواقع (GPS) الجراحي. يربط الجراح صور الأشعة ثلاثية الأبعاد للمريض مثل الرنين المغناطيسي "MRI" أو الأشعة المقطعية "CT" بأدوات الجراحة لتوجيههم بدقة متناهية داخل الدماغ أو العمود الفقري، مما يقلل من احتمالية تضرر الأنسجة السليمة المحيطة)، ويستخدم في استئصال الأورام حيث يساعد في تحديد أماكن أورام الدماغ بدقة، خاصة تلك الموجودة بالقرب من مراكز النطق أو الأعصاب البصرية، وكذلك جراحات العمود الفقري، ويضمن الإدخال الآمن للمسامير والشرائح في الفقرات، وكذلك في التحفيز العميق للدماغ (DBS)، ويستخدم لتوجيه الأقطاب الكهربائية بدقة لمرضى باركنسون (الشلل الرعاش)، وايضا في أبحاث وعلاجات الطب النفسي، كونه يستخدم أيضاً لاستهداف مناطق الدماغ بدقة أثناء جلسات التحفيز المغناطيسي)"، موضحا ان" هذه التقنيات جعلت جراحة الجملة العصبية من افضل الجراحات داخل المستشفى وفي البصرة كونها وفرت خدمات، ودقة، ونجاح عالي جدا"، مشيرا بالقول الى ان" الكثير من اجهزة جراحة الجملة العصبية توفرت في المستشفى، ومنها جهاز (CUSA) الخاص بجراحات اورام الدماغ، وجهاز "المايكروسكوب" وجهاز يراقب الاعصاب والاوردة خلال اجراء العمليات ويعطي اشعارات للطبيب، وهي تقنيات سهلت للاطباء اجراء العمليات المعقدة داخل المستشفى".
مركز واعتمادية
وبين ان" المستشفى على موعد مع افتتاح مركز الجهاز الهضمي بعد توفير ثلاثة من الاجهزة الناظورية من احدث المناشئ العالمية وارقى التقنيات الطبية، وغسل النواظير وتخزينها، وخصصت له صالتين قرب صالات العمليات وصالة انتظار، واعددنا ملاكات متخصصة للعمل عليه من الملاكات العراقية العاملة في المستشفى وفي مؤسسة وارث الدولية لعلاج الاورام المدربة والتي عملت على تلك الاجهزة، واخرى استقطبت والتحقت بها سيتم تدريبها من قبل اصحاب الخبرة لدينا، وغيرها ستستقطب للعمل عليها، ومن فوائد هذا المركز ان بعض مرضى اورام الجهاز الهضمي يحتاجون الى نواظير تشخيصية واخرى للمتابعة، كانوا يضطرون للذهاب الى مستشفيات اخرى لاجرائها بينما سيجرونها مستقبلا في نفس المكان، ليجدوا خدمات التشخيص، والمتابعة، والكشف المبكر"، لافتا الى ان "المستشفى تسعى بخطوات ثابتة للوصول الى الحصول على الاعتمادية الدولية ومنها توفر هذا المركز، كونها تفرض معايير ومحددات على المستشفى من الباب الرئيسي الى كل تفاصيل العمل"، مؤكدا ان "ادارة المستشفى ومنذ افتتاحه نقلت تجربة مؤسسة وارث الدولية لعلاج الاورام التي حصلت على الاعتمادية ودربنا ملاكاتنا على هذا الامر، وقد ابلغتنا الشركة الخاصة بالجودة خلال زيارتها للمستشفى اننا قطعنا شوطا كبيرا في سعينا للحصول على الاعتمادية، وما تبقى الا بعض المتطلبات لمجموعة من التغييرات مثل المداخل او تغيير بعض الاسرة، وقد قطعنا نسبة تجاوزت (60) بالمئة من الرحلة، وابرز المتطلبات الرئيسة متوفرة ونعمل عليها، ونأمل في نهاية العام الجاري او النصف الاول من العام المقبل (2027) نحصل على الاعتمادية الدولية".