وزارة النفط تعلن مساعي لتنويع منافذ التصدير وتكشف تفاصيل المباحثات مع إيران وأمريكا
وقال وزير النفط، في مؤتمر صحفي، إن "الوزارة تمكنت رغم التحديات والمشكلات المرتبطة بالمضيق، من تأمين المنتجات النفطية للمواطنين"، مبيناً أن "الوزارة تسعى إلى تطوير الصناعة النفطية وزيادة الإنتاج والتصدير وبناء البنى التحتية، فضلاً عن زيادة الاستثمارات واستقطاب الشركات العالمية لاستثمار النفط والغاز بالشكل الأمثل".
وأضاف أن "العراق يحتاج إلى بناء بنى تحتية متطورة بعد أن مرت البلاد بخمسين عاماً عجافاً من الحروب والإرهاب"، مؤكداً أن "الحكومة ماضية في برنامجها ولديها التصميم على أن يتولى العراق موقع الريادة، بما ينعكس إيجاباً على الواقع الاقتصادي والمعيشي".
وأشار خضير، إلى أن "الفرق الاستكشافية التابعة للوزارة تجري عمليات مسح في عدد من المحافظات بهدف تعويض الاحتياطي المستنزف".
وأوضح أن "الوزارة تعمل على محورين متوازيين في ملف الغاز، الأول إنهاء ملف الغاز المحروق، والثاني استثمار الحقول الغازية"، مضيفاً أن "العراق يصرف أموالاً كبيرة على الغاز، ولذلك نعمل على استثماره، مع إحالة 14 عقداً إلى شركات عالمية لهذا الغرض".
وتابع خضير، قائلاً إن "الوزارة تسعى كذلك إلى تطوير البنى التحتية التصديرية"، موضحاً أن "الزيارة الأخيرة إلى الولايات المتحدة تمثل صفحة جديدة للتعاون مع الشركات العالمية، وأن وجود الشركات الأميركية في العراق يعكس جاذبية البيئة الاستثمارية في البلاد".
ولفت إلى أن "الشركات العالمية قادرة على تدريب الكوادر العراقية والمساهمة في توفير البنى التحتية، فضلاً عن استقطاب أعداد كبيرة من الأيدي العاملة"، مضيفاً أن "الوزارة وقعت مذكرات تفاهم وعقوداً تضمنت سبعة بنود، بينها عقدان لتطوير العقود واستثمار النفط والغاز المصاحب، إلى جانب توقيع ملحق اتفاقية حول قرنة-2 ومشروع الناصرية والبلوكات الأربعة".
ونوه إلى "توقيع ثلاث مذكرات تفاهم مع شركات أميركية"، مبيناً أن "هذه المذكرات من شأنها توفير طاقات استثمارية كبيرة، وهناك خطوة تتعلق بمشروع التصدير عبر العقبة".
وبين خضير، أن "العراق كان يصدر قبل الحرب نحو 3 ملايين و400 ألف برميل يومياً عبر مضيق هرمز، إلا أن كميات التصدير عبر هذا المنفذ انخفضت بعد الحرب"، مؤكداً الحاجة إلى "إيجاد حلول مستقبلية لتنويع منافذ التصدير".
ووفقاً للوزير العراقي، فإن مشروع أنبوب البصرة-فيشخابور سيتم إنشاؤه وفق نظام البناء والتشغيل ونقل الملكية (BOT)، على أن تتولى إحدى الشركات بناؤه وتشغيله وفق نظام الاستثمار، مشيراً إلى أن تصريف النفط حالياً لا يمكن أن يصل إلى الكميات السابقة، لكن بعد انتهاء الحرب يمكن إعادة التصدير إلى ما كان عليه.
وفي ما يتعلق بالاتفاقية النفطية مع تركيا، قال الوزير، إن "الاتفاقية تم تجديدها وكانت تتضمن شروطاً معينة، فيما اقترحت تركيا أن يقتصر الأمر على نقل النفط ومشاركة العراق في بعض المشاريع"، لافتاً إلى أن "الكمية المخطط لها والبالغة 700 ألف برميل لا يمكن توفيرها عبر كركوك".
وبشأن الملف النفطي والغازي في إقليم كردستان، أكد خضير، أن "هناك اتفاقية ثلاثية بين الحكومة الاتحادية والإقليم والشركات النفطية، ويمكن تعديلها وفقاً للتفاوض"، مشدداً على أن الوزارة "لا تفرق بين المواطن في كوردستان وأي مواطن في محافظة أخرى".
وختم حديثه بالقول إن "ملف الإقليم يحتاج إلى الكثير من الحوار، مع أهمية مواصلة التفاوض للوصول إلى حلول تخدم المصلحة الوطنية"، لافتاً إلى أن "أحد أهداف وزارة النفط إيجاد خزانات في بعض الدول وهناك حوار والعمل جاري على هذا الملف".