فاتورة الرواتب وملايين تحت خط الفقر.. خبير اقتصادي يطرح حلولاً لإنعاش الاقتصاد العراقي
جاء ذلك خلال مشاركته في الجلسة الخامسة من اليوم الثاني لمؤتمر "حوار بغداد الثامن"، وحملت عنوان "الاقتصاد العراقي.. تحديات خانقة وحلول مؤلمة".
الرواتب والبطالة ودعم القطاع الخاص
أوضح حنتوش خلال الجلسة أن أكثر من 75 ألف موظف يخرجون سنوياً إلى التقاعد، وهو ما يوفر جزءاً من الإنفاق الحكومي لكنه لا يحل أزمة التوظيف، في ظل عدم قدرة الحكومة على إيقاف التعيينات بالكامل. وكشف عن أرقام مقلقة تشير إلى وجود ملايين تحت خط الفقر ونحو 10 ملايين شخص يعانون من البطالة.
ودعا حنتوش إلى دعم حقيقي للقطاع الخاص باعتباره المسار الأنجع لتخفيف الضغط عن الوظيفة الحكومية، مؤكداً أنه "إذا تم دعم القطاع الخاص، سنستطيع إيقاف التعيينات الحكومية" عبر توفير بيئة عمل إنتاجية جاذبة.
المدن الصناعية والقطاع الزراعي
وفي الجانب الصناعي، اقترح حنتوش مشروع المدن الصناعية كحل عملي وسريع، مبيناً أن "الحكومة تستطيع إنجاز المدينة الصناعية بمبلغ 100 مليار دينار، لتضم 500 مصنع توفر آلاف فرص العمل وتنشيط الأيدي العاملة".
أما في الملف الزراعي، فلفت الخبير الاقتصادي إلى امتلاك العراق 12 مليون دونم تتبع ملكيتها لوزارة الزراعة، مشيراً إلى أن القطاع يعاني من تركات تعيق استثماره الأمثل، مما يتطلب إعادة تنظيم الأراضي وتوجيهها نحو الإنتاج الفعلي.
السياحة والنقل وموارد خارج النفط
وفي قطاع السياحة والنقل، أشار حنتوش إلى دخول 10 ملايين سائح إلى العراق سنوياً، معتبراً أن هذا الرقم يمثل ثروة غير مستغلة، مستشهداً بالتجربة السعودية في تحقيق عوائد مالية ضخمة من الحج. كما لبيان أهمية الاستفادة من المشاريع الكبرى مثل "طريق التنمية والترانزيت الجوي" لخلق موارد اقتصادية رديفة للنفط.
تفعيل المصارف واجتذاب الأموال المكتنزة
وفي القطاع المصرفي، أكد حنتوش أن "أدوات النظام المصرفي العراقي جاهزة ولا تعاني من مشكلة في رؤوس الأموال، بقدر ما تحتاج إلى تطوير المعايير وآليات العمل". وكشف عن وجود نحو 20 تريليون دينار متداولة أو مكتنزة خارج الجهاز المصرفي (داخل المنازل)، داعياً إلى ابتكار آليات ثقة لجذب هذه الأموال الكبيرة وإدخالها في الدورة الاقتصادية الرسمية.