داعش ليس لوحده

مقالات 23 August 2026
بقلم: باقـر جبـــر الزبيـدي

حذر تقرير الأمم المتحدة من استمرار خطر تنظيم داعش في سوريا وعدة دول حيث أكد أن التنظيم ما يزال يحتفظ بنحو 3 آلاف مقاتل، وهو ينشط عبر خلايا صغيرة وشبكات متفرقة مستغلا الثغرات الأمنية في منطقة البادية السورية لتنفيذ الهجمات وتجنيد عناصر جديدة.

تقرير الأمم المتحدة ركز على تنظيم داعش، وأغفل المخاطر الأخرى التي تتمثل في التنظيمات التي انبثقت من داعش، والتي يضاف لها آلاف المقاتلين الذين أفرج عنهم الجولاني من تنظيمات سابقة، بالاضافة الى مقاتلين الأجانب.

هناك صعود لتنظيمات خطيرة أهمها (سرايا أنصار السنة) و (أنصار منبر الرسول) الذين تبنوا الانفجار الذي استهدف حافلة صغيرة للنقل الداخلي عند مفرق الروضة في مدينة جرمانا بريف دمشق.

سرايا أنصار السنة لديهم قوة كبيرة حاليا، وهم من أخطر التنظيمات الإرهابية، ويمارسون التكفير بصورة أشد من تنظيم داعش نفسه، ومن أبرز عملياتهم تنفيذ هجوم انتحاري على كنيسة مار إلياس الأرثوذكسية بدمشق في 2025.

سرايا أنصار السنة يقودها أبو عائشة الشامي، ومسؤول الشريعة أبو الفاتح الشامي، وهم عناصر منشقة من هيئة تحرير الشام، وكانت تربطهم علاقة مباشرة مع الجولاني سابقا، وخطورة هذا التنظيم هو أنه حين كان يعمل تحت راية هيئة تحرير الشام كانت مهمته هي إنشاء شبكات التجنيد، وهنا لابد من الحذر من قدرتهم الكبيرة على التجنيد خارج وداخل سوريا.

أما مجموعة أنصار منبر الرسول، فقد شكلت حديثا، وقبل أن تتبنى أول عملياتها المتمثلة بتفجير حافلة في دمشق, بثلاثة أسابيع نفذت حملة إعلامية كبيرة على الإنترنت استهدفت مناطق مدينة جرمانا والدروز.

هناك الآن العديد من التنظيمات الجديدة التي تتشكل في سوريا بسبب وجود الحاضنة الآمنة، وهو ما سوف يشكل خطرا لا على المواطن السوري فحسب بل على دول المنطقة والعالم اجمع.