لا وجود لتخصيصات مالية منذ (3) سنوات... قائم مقام قضاء الحر في كربلاء: حُرمنا من تنفيذ (100) مشروع في القضاء

لقاءات 02 September 2026
كشف قائم مقام قضاء الحر عن عجز الحكومة المحلية في تنفيذ (100) مشروع خدمي في القضاء بسبب عدم اطلاق التخصيصات المالية في مشاريع تنمية الاقاليم من قبل الحكومة المركزية طوال ثلاث سنوات بسبب عدم اقرار الموازنة الاتحادية ما حرم عشرات الالاف من المواطنين من مختلف الخدمات، لافتا الى ان قضاء الحر يشهد عمليات توسع بشكل مفرط، وان المشاريع التي حرم منها القضاء في تتضمن مشاريع البلدية، والماء، والمجاري، والطرق، والكهرباء، والزراعة، والمدارس، والمستوصفات الصحية.

بلا تخصيصات مالية

وقال قائم مقام القضاء المهندس "محمـد جاسم الطيار" في حديث مع وكالة نون الخبرية ان" محافظة كربلاء المقدسة لم تتسلم من الحكومة الاتحادية اي تخصيصات مالية تخص تنمية الاقاليم منذ ثلاث سنوات، وجميع ما تنفذ من مشاريع على الارض هي من تخصيصات مشاريع العام (2023)، ومشاريع الامن الغذائي الطارئ التي نفذت جميعها في قضاء الحر"، مؤكدا انه أمر محزن ان المواطنين ينتظرون تقديم الخدمات من قبل الدوائر المعنية التي لديها برنامج وخطط تنفذ على اساسها المشاريع الخدمية، وكذلك لدى القائم مقامية برنامج يحسن الخدمات في القضاء"، لافتا الى ان" قضاء الحر يشهد عمليات توسع بشكل مفرط، حتى ان عمليات توزيع قطع الاراضي السكنية تكاد تكون جميعها عن طريق قضاء الحر لعدم وجود راضي سكنية تصلح للتوزيع للشرائح المشمولة، وخاصة في قضاء عين التمر الذين يتعلق امرها بعدد الموظفين واسعار قطع الاراضي لا يمكن للموظفين الاستفادة منها لايجاد حلول لازمة السكن، وكذلك فإن اقضية الهندية، والخيرات، والجدول الغربي، والحسينية، ليس لديها ضمن التصميم الاساسي قطع اراضي سكنية تصلح للتوزيع، ومنها اصبح ثقل توزيع الاراضي على قضاء الحر لاستيعاب جميع الشرائح المشمولة بالتوزيع المنضوية تحت جناح (18) نقابة"، مبينا ان" التوزيع في قضاء الحر يغطي جميع الاقضية باستثناء قضاء المركز الذي ما زال يوزع اراضي يمكن تخصيصها للسكن بشكل اقل من قضاء الحر بعد تضييق التصميم الاساسي للمساحات في المركز، وكذلك بسبب المشاريع الاستثمارية الزراعية، والصناعية، ومصفى كربلاء، والكهرباء، التي تقع ضمن الرقعة الجغرافية لبلدية وقضاء المركز".

 

حرمان من المشاريع

واضاف "الطيار" قائلا ان" اكثر من (100) مشروع لم ينفذ في قضاء الحر بمفرده على مدى ثلاث سنوات بسبب عدم اطلاق التخصيصات المالية من الحكومة الاتحادية، وجميعها خدمية ومستوفية لكل الموافقات"، مشيرا الى ان" حوالي (43) مشروع في موازنة (2024)، في مجالات البلدية، والماء، والمجاري، والطرق، والكهرباء، والزراعة، والمدارس، والمستوصفات الصحية لم تنفذ، وهي مشاريع مكملة للنهضة التي شهدتها محافظة كربلاء المقدسة في مجال العمران الحضاري، وهو ظلم وقع على المواطنين من الحكومات المتعاقبة ليس في محافظة كربلاء المقدسة فقط، بل جميع المحافظات العراقية حرمت من تخصيصات تنمية الاقاليم من اعوام (2024 ــ 2025) وما مضى من العام الجاري (2026)، ولا يوجد اي تخصيص مالي لهذه المشاريع الخدمية التي تعتبر على تماس مباشر مع حاجة المواطن"، مستدركا بالقول ان" المحافظة استعانت فقط بالايرادات المتحققة لدى دوائر البلدية كونها من دوائر التمويل الذاتي، وهي مبالغ ضعيفة لا يمكن تنفيذ مشاريع كبرى فيها، بل مشاريع تكميلية او ترقيعية، مثل اكمال بعض المشاريع المتلكئة او المتوقفة في المحافظة، باستثناء بلدية المركز التي تحقق اعلى الايرادات والعمل مستمر في مشاريعها، كما نشاهده في احياء الميلاد، واتجاه ملعب كربلاء الدولي، والاسكان العسكري، والفارس، ونأمل من الحكومة المركزية الالتفات الى جميع محافظات العراق من خلال اطلاق التخصيصات المالية للمشاريع وخاصة الخدمية، واقولها بصراحة اصبحنا عاجزين عن تقديم الخدمة للمواطن".

 رسم سياسة القضاء

واكد ان" رسم سياسة القضاء والرؤية المستقبلية له وفق مسؤوليات القائم مقام، فبعد ثلاث سنوات من الحرمان من التخصيصات المالية ونحن مقبلين على عام (2027)، والبوادر لا تشير الى انفراج الامور المالية، حيث تتطلب عملية اعداد الموازنة من قبل الحكومة المركزية وارسالها الى مجلس النواب وقراءتها الاولى والثانية والتعديلات والتصويت عليها وهذا يتطلب وقت قد يستنفذ نصف العام لإقرارها، ويتبقى حوالي اربع اشهر بعد اطلاقها"، مشددا بالقول ان" اعادة التصويت على الموازنة لمدة ثلاث سنوات هو الافضل ويسهم في انجاز مختلف المشاريع، ونأمل ذلك لان المواطن اصبح عاجزا عن الصمود امام العجز في تنفيذ مشاريع الخدمات"، مركزا بالقول ان" العراق مقبل على بدء العام الدراسي الجديد ولدينا حاجة للمدارس حيث كان من المقرر انشاء (7 ــ 10) مدارس في القضاء بعد تهيأت الاراضي واكمال موافقاتها لمغادرة المدارس الكرفانية حيث توجد في القضاء (3) مدارس كرفانية، وتوقف الموازنة لثلاث سنوات جعل الحلول صعبة جدا مع التزايد السكاني وتوسع رقعة القضاء، مع ان ابسط حقوق المواطن هي الخدمات، وكيف نوازن بين توزيع قطع الاراضي وهو استحقاق للمواطن ويشكر عليه محافظ كربلاء المقدسة المهندس "نصيف جاسم الخطابي" عندما شمل جميع شرائح المجتمع فيها وهو حلم تحقق للمواطن، لكن غياب الخدمات التي تمنعه من بناء دار سكنية في مناطق غير مخدومة، ونستطيع القول ان (50) بالمئة ممن حصل على قطعة ارض سكنية هم بحاجة ماسة للسكن واقول ان من الصعب عليهم بنائها، واذا لم تطلق الحكومة المركزية تخصيصات تنمية الاقاليم نعجز عن توفير الخدمات لهم لسنين مقبلة، لانها تحتاج الى مشاريع عملاقة كبرى لتوفير البنى التحتية مثل شبكات المجاري، والمياه، والماء، والطرق، والكهرباء، والمدارس، والمستوصفات الصحية".

 

المليون قطعة سكنية

وبين "الطيار" قائلا ان" محافظة كربلاء شرعت بناءً على المبادرة التي اطلقها رئيس مجلس الوزراء "علي فالح الزيدي" بتوزيع مليون قطع ارض سكنية على المستحقين من المواطنين في جميع المحافظات العراقية، وشكلت خلية عمل خاصة استمرت ليلا ونهارا وتمكنت من تخصيص (16) الف دونم للسكن وكانت الاولى من بين باقي المحافظات التي تنجز هذا الملف، وستشرع اللجنة الخاصة مطلع شهر ايلول بالإعلان او التوزيع، وبالرغم من ان المبادرة كبيرة وفيها منافع للناس الا ان عدم توفير الخدمات يعطل الاستفادة منها"، مشددا على ان" قضاء الحر فيه (8000) قطعة ارض سكنية عجزنا عن ايصال الخدمات لها، مع انها جميع مشاريع الخدمات كاملة وبعضها مصادق عليها".

 
قاسم الحلفي ــ كربلاء المقدسة
تصوير ــ عمار الخالدي