لبنان يتسلم عبر الصليب الأحمر أربعة أسرى أفرجت عنهم إسرائيل
ومن بين المفرج عنهم اللبناني حسين عياش، الذي كان محتجزا لدى إسرائيل منذ نحو شهرين و20 يوما، وفق شقيقه محمود.
وقال محمود عياش للصحفيين من نقطة التسليم في المنصوري، إن عائلته تلقت اتصالا من اللجنة الدولية للصليب الأحمر أبلغها بالإفراج عن شقيقه.
وأضاف: “شعوري لا يوصف، الحرية لا ثمن لها”، معربا عن شكره لكل من ساهم في الإفراج عن شقيقه.
وأشار إلى أن أسرته عاشت فترة من القلق خلال احتجاز شقيقه لعدم معرفتها بمصيره، موضحا أن عائلات بقية الأسرى تعيش الظروف ذاتها.
ودعا عياش إلى الإفراج عن بقية الأسرى اللبنانيين، قائلا: “إن شاء الله عقبال الكل، ونشكر كل من سعى لإطلاق سراح الأسرى”.
وقال الصليب الأحمر في بيان الجمعة، إنه يسر بناء على طلب الطرفين المعنيين، نقل 5 أفراد إلى لبنان بعد الإفراج عنهم من إسرائيل، موضحا أن شخصا نقل الخميس، والأربعة الآخرين الجمعة.
وأوضح الصليب الأحمر أن دوره في العملية كان “إنسانيا بحتا”، إذ عمل وسيطا محايدا بين لبنان وإسرائيل.
وأضاف أنه يحافظ على حوار ثنائي وسري مع السلطات المختصة لمعالجة المسائل المتعلقة بالمحتجزين والمتوفين والمفقودين لأسباب مرتبطة بالنزاع المسلح.
وأشار إلى أنه لم يتمكن منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023 من الوصول إلى المحتجزين في أماكن الاحتجاز الإسرائيلية، بمن فيهم اللبنانيون.
وجدد مطالبته بتزويده بمعلومات عن المحتجزين المرتبطين بالنزاع والسماح له بالوصول إليهم، مؤكدا مواصلة الحوار مع السلطات الإسرائيلية لاستئناف عمله في أماكن الاحتجاز.
وفي السياق، قال الرئيس اللبناني جوزاف عون إن تحرير الدفعة الأولى من المحتجزين لدى إسرائيل “يجدد التأكيد على جدوى الموقف اللبناني الصلب”، مشددا على استكمال مسار استعادة سيادة بلاده كاملة.
ويتزامن تسليم الأسرى مع استمرار الاعتداءات على جنوبي لبنان، إذ استهدفت المدفعية الإسرائيلية صباح اليوم محيط بلدتي بيت ليف وصربين، بعد قصف مماثل طال بلدات المنصوري ومجدل زون وبيوت السياد.
ولا يتوافر إحصاء رسمي لعدد الأسرى اللبنانيين لدى إسرائيل، لكن الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين نشرت في 26 أغسطس/ آب الماضي، قائمة تضم 36 لبنانيا، بينهم مدنيون ومزارعون وصيادون ومتطوعون ومقاتلون.
وبحسب الجمعية، اعتقلت القوات الإسرائيلية بعضهم خلال المواجهات، فيما اختطفت آخرين من منازلهم أو أثناء عملهم في أراضيهم أو الصيد.
ومنذ 2 مارس/ آذار يتواصل العدوان الإسرائيلي على لبنان، ما أسفر عن مقتل 4 آلاف و350 شخصا وإصابة 12 ألفا و307 آخرين، فضلا عن نزوح أكثر من مليون شخص، وفق السلطات اللبنانية.
وتواصل تل أبيب عدوانها رغم توقيعها مع بيروت “اتفاقا إطاريا” ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من كامل الأراضي اللبنانية، مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها ونزع سلاح الجماعات.