مستشار الأمن القومي: الشراكة مع التحالف الدولي أثمرت عن إعادة أكثر من عشرين ألف عراقي من مخيم الهول

سياسية 01 October 2026
أكد مستشار الأمن القومي قاسم العبودي، اليوم الخميس 1 تشرین الاول/اکتوبر 2026، أن الشراكة مع التحالف الدولي أثمرت عن إعادة أكثر من عشرين ألف عراقي من مخيم الهول، فيما أشار إلى الانتقال لمرحلة جديدة من التعاون بين العراق وشركائه في التحالف الدولي.

وقال العبودي في كلمته خلال اجتماع التحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش الإرهابي في العراق وسوريا المنعقد في روما بحسب بيان عن المستشارية إن "العراق يستذكر بفخر كبير تضحيات شهدائه الذين واجهوا الإرهاب من مختلف الطوائف والمكونات، وهي رسالة تؤكد ضرورة وضع الضحايا واحتياجاتهم ضمن الجهود الدولية الرامية إلى مكافحة الإرهاب ومنع تكرار هذه المآسي"، مبينًا أن "الشراكة مع التحالف الدولي أثمرت عن إعادة أكثر من عشرين ألفاً من المواطنين العراقيين من مخيم الهول وإعادة إدماجهم في المجتمع”.

وأضاف أن "هذه الإنجازات لم تكن لتتحقق لولا تضحيات العراقيين ودعم شركائنا في التحالف الدولي، واليوم ننتقل من مرحلة الانتصار على داعش إلى مرحلة ترسيخ قدرة العراق على منع عودته والمساهمة بفاعلية في أمن واستقرار المنطقة".

وأوضح أن "العراق، وفي إطار الجهود الرامية إلى معالجة تداعيات الإرهاب وتعزيز الأمن الإقليمي والدولي، وافق في شباط/فبرایر 2026، وبالتنسيق مع التحالف الدولي، على نقل أعداد من معتقلي داعش من أماكن الاحتجاز في شمال شرق سوريا، حيث تقوم جمهورية العراق بمختلف مؤسساتها بعمل استثنائي لعدة أشهر"، مشيرًا إلى أنه "تم استكمال التحقيقات الأولية معهم من قبل القضاء العراقي، والبالغ عددهم 5704، وتمت مفاتحة البعثات الدبلوماسية لغرض تأكيد رعوية مواطنيهم المحتجزين، وذلك استكمالاً لملفاتهم لغرض عرضها أمام المحاكم المختصة".

وأكد أن "القضاء العراقي يمتلك اليوم خبرة متراكمة نتيجة حجم التحديات وبما لم يضطلع به أي قضاء في العالم، ودليل ذلك أن المجتمع الدولي أوكل للقضاء العراقي المسؤولية بمحاكمة المتهمين الأجانب من 62 جنسية، وهو ما يؤكد الثقة الدولية العالية بخبرة وكفاءة وعدالة القضاء العراقي"، موضحًا أن "العراق سيقوم بالتعامل مع ملفات المتهمين بحسب الاتفاقيات الثنائية والتفاهمات بين العراق والدول التي ينتمي إليها المحكومون والموقوفون، واستناداً إلى القوانين العراقية ومبدأ المعاملة بالمثل".

وشدد على أن "معالجة ملف المحتجزين لا يمكن أن تكون مسؤولية دولة واحدة، بل تتطلب تعاوناً دولياً واسعاً، من خلال معرفة الدول بمسؤوليتها تجاه رعاياها، بما يسهم في الحد من المخاطر الأمنية والإنسانية المرتبطة بهذا الملف، وكذلك من خلال تقديم الدعم اللوجستي والعمل على الحد من اكتظاظ السجون وتوفير احتياجات المحتجزين لضمان المعاملة الإنسانية، وبما يتوافق مع أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان".

وأكد أن "حكومة رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي حريصة على مواصلة التزامها ببذل الجهود الرامية إلى مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، وتعزيز التعاون الدولي لمعالجة تداعياته والحد من مخاطره، فهي مسؤولية جماعية تتطلب جهوداً مشتركة وتبادلاً مستمراً للمعلومات والخبرات"، لافتًا إلى أن "الحكومة تجدد التزامها الثابت بالعمل مع التحالف الدولي للقضاء نهائياً على تنظيم داعش الإرهابي، فكراً وتنظيماً، عن طريق تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته كاملة، دون ازدواجية أو انتقائية، وبمقاربة شاملة تعالج الجذور لا النتائج فقط، والعمل معاً من أجل مستقبل أكثر استقراراً وأمناً تسوده قيم السلام والعدالة".

الوكالة الرسمية العراقية