قفزة في أسعار النفط تتجاوز 5% وسط أنباء عن دراسة واشنطن توجيه ضربات لإيران
وقرابة الساعة 10:50 بتوقيت غرينتش، صعدت العقود الآجلة لخام "برنت" المرجعي تسليم كانون الأول/ديسمبر بنسبة 5.09% لتصل إلى 105.30 دولاراً للبرميل، فيما قفز خام "غرب تكساس الوسيط" بنسبة 5.12% مسجلاً 92.80 دولاراً للبرميل، ما جدد مخاوف الأسواق من تفاقم موجات التضخم العالمي.
وجاء هذا التحول في الأسواق بعد تقرير نشرته مجلة "ذي أتلانتيك" الأميركية، أفاد بأن البيت الأبيض طلب من وزارة الدفاع (البنتاغون) وضع خيارات لضرب أهداف داخل إيران قبل الانتخابات النصفية؛ لترجيح كفة حلفاء الرئيس دونالد ترامب الجمهوريين. وأشار التقرير إلى أن حجم الأهداف ما زال قيد البحث، مع إمكانية التحضير لعملية أوسع عقب الانتخابات، في إطار مساعٍ لاستعراض القوة دون توقع جلوس طهران لطاولة المفاوضات.
من جانبه، نقل موقع "أكسيوس" عن مصادر مطلعة أن القرار النهائي لم يُتخذ بعد، غير أنه حذر من أن أي مواجهة شاملة قد تتضمن قصفاً مكثفاً للبنى التحتية للطاقة والمواقع النووية الإيرانية.
وكانت أسعار النفط قد استهلت تعاملات الأسبوع على تراجع، مدعومة بمؤشرات على تعافي الصادرات من الشرق الأوسط، وقرار دول مجموعة السبع السحب من المخزونات الإستراتيجية. إلا أن التوترات عادت لتطغى على المشهد إثر تكثيف إيران ضرباتها ضد ناقلات النفط في مضيق هرمز، واستمرار الاشتباكات في اليمن، بالتزامن مع تحذيرات مسؤولي الطاقة من تراجع مقلق في المخزونات العالمية.
وتعليقاً على حركة الأسواق، أوضحت إيبك أوزكارفيسكايا، المحللة لدى "سويس كوت بنك"، أن تصاعد العناوين المتعلقة بالشرق الأوسط ينعكس بشكل مباشر وسريع على معنويات المستثمرين.
بدوره، اعتبر نيل ويلسون، المحلل لدى "ساكسو ماركتس"، أن المكاسب الأخيرة مدفوعة بالأنباء الإعلامية دون وجود وقائع ملموسة على الأرض حتى الآن. فيما رجّح أرني لومان راسموسن من "غلوبال ريسك ماناجمنت" أن تكون هذه التسريبات جزءاً من أدوات الضغط السياسي والعسكري على طهران، ومحاولة لإظهار مكاسب سياسية قبيل الاستحقاق الانتخابي الأميركي.