حلول شعبية لأزمة الدولار

مقالات 14 October 2026
بقلم: سلام مكي

كلنا سمعنا ما صرح به السيد رئيس مجلس الوزراء في مجلس النواب بخصوص رفع سعر صرف الدينار مقابل الدولار، إذ بين أنه لجأ الى هذا الحل، وهو من يتحمل مسؤوليته، مع تأكيده على أن جميع الكتل وافقت على هذا القرار، وبين أنه مستعد لأي حل آخر، يؤدي الى التخفيف من الأزمة المالية الخانقة التي يشهدها البلد، ما عدا أن يتم فرض ادخار إجباري على رواتب الموظفين أو يوزع الراتب كل 45 يوما أو يتم الاقتراض من الخارج لتمويل الرواتب. فعدا هذه الحلول التي لو أمعنا النظر بها لرأيناها ليست حلولا بل أزمات ومشاكل، ستؤدي الى عواقب وخيمة على الجميع، أولها على المواطن الذي سيكون هو الضحية الأول والأخير. 

الغريب والعجيب، أن لا أحد من النواب أخبر رئيس مجلس الوزراء أن هنالك حلولا أخرى كثيرة، لا تقتصر على الحلول الثلاثة التي ذكرها، حلول مهمة ولها نتائج إيجابية كبيرة لصالح الاقتصاد العراقي أولا والمواطن ثانيا. 

بداية علينا أن نعترف أن ما وصلنا إليه من حال، ليس مسؤولية المواطن، وإنما مسؤولية الوزير والنائب والكتلة السياسية التي أوصلت الوزير رؤساء الكتل السياسية التي تتحكم بالمشهد السياسي وتوزع المناصب الحكومية فيما بينهما، فهي صاحبة القرار، وهي من تتولى إدارة شؤون البلد، لذلك ممن غير المنطقي، أن المسؤول عن المشكلة يقف على التل بينما يغرق من لا علاقة له أصلا. 

الحلول التي لم يذكرها رئيس الوزراء، وذكرها كثيرون من متخصصين وحتى مواطنين عاديين، تتمثل ببساطة، بإصلاح الوضع العام للبلد، من خلال توجه الأموال الى المنافذ الحقيقية للصرف، ومنع الازدواج في الرواتب، وقطع تدفع الأموال الى من لا يسحقونها. نحن أمام نزيف كبير في المال العام، الأول قانوني من خلال وجود نصوص قانونية تبيح صرف رواتب طائلة الى فئات لا تستحق تلك الرواتب من نواب سابقين ووزراء ومدراء عامين ورفحاء وغيرها الكثير من الفئات التي تستلم رواتب كبيرة هي لا تستحقها أصلا، والثاني الفساد المالي والاداري الكبيرين الذي يستنزف ثروات البلد بشكل غير معقول. فالسيطرة على الفساد، وقطع الرواتب عن الفئات التي لا تستحق، أهم الحلول التي لم يذكرها الرئيس.

الوسوم: سلام مكي