من الزحف على الركبتين الى السير والحركة... طفل سوري عمره (4) سنوات عاجز عن المشي عالجته العتبة الحسينية مجانا
وقالت "حوراء ياسر علام" والدة الطفل السوري "محمـد حسين هاشم" في تصريح خصت به وكالة نون الخبرية " نحن من منطقة السيدة زينب (عليها السلام) في محافظة ريف دمشق في سوريا وولدي يبلغ عمره الآن (4) سنوات ومنذ ولادته يعاني من عدم قدرته على المشي نهائيا، وراجعنا به الكثير من الاطباء المتخصصين بعلاج امراض العظام والاعصاب في عياداتهم الشخصية في سوريا واجريت له الكثير من الفحوصات الاشعاعية مثل الرنين المغناطيسي، والمفراس، والسونار، والتحاليل المختبرية، وانفقنا الكثير من الاموال الا انهم لم يشخصوا علته، وجميعهم يخبروننا انه سليم ولا يعاني من اي مرض، وبعد ان بلغ الثالثة من عمره حيث يصبح كل الاطفال قادرين على المشي بشكل طبيعي، ولكنه لم يتمكن من المشي، ولكوني ام لم اتحمل ان يعيش ولدي عاجز عن المشي، واذا اراد المشي فيسير على رؤوس اصابعه، بعد ان يتكأ على شيء، ومنذ (7) أشهر جئت برفقة ولدي وزوجي الى العراق بعد ان اوصلنا والدي الى هنا، ولجأت العتبة الحسينية المقدسة فعرضوا حالة ابني على اطباء مستشفى الامام زين العابدين (عليه السلام) الجراحي، واستقبلنا في العيادة الاستشارية من قبل الاطباء وخضع من جديد لفحوصات وتحاليل بافضل الاجهزة الطبية وبعد ان شخصوا حالته بإصابته بـ"قصر الاوتار الخلفية" في القدم حتى استقر قرار الاطباء على ضرورة اجراء عملية جراحية له باشراف الدكتور "سومر الاحمد"، وبالفعل اجريت له عملية جراحية في مستشفى الامام زين العابدين (عليه السلام) الجراحي، مجانا بنفقات تحملتها العتبة الحسينية المقدسة، وصنعوا له اطالة الاوتار في الاقدام بثلاث مناطق من الخلف وبقيت اقدامه بعد تجبيرها في مادة "الجبس" لمدة تراوحت بين (45 ــ 55) يوما، وبعد انتهاء المدة وفتح الجبيرة اوصانا الدكتور "سومر رياض احمد" بالتوجه الى مركز الهادي لاعتلال العضلات والاعصاب والذي لم اكن اعرفه سابقا لاكمال علاجه كونه افضل مركز ممكن ان يكمل علاجه ولدي "محمـد".
مركز عالمي
واضافت قائلة "جئنا حسب وصية الطبيب الى المركز الرائع الذي يعد من المراكز العالمية ببنائه واجهزته التي تعد الافضل عالميا، وملاكاته الطبية، والتمريضية، والمختبرية، والاسعاعية، والساندة، وعلى الفور استقبلنا بحفاوة وترحاب ولكون ملف ولدي كامل وبعد ان اخضعته الطبيبة المختصة للفحص حددت برنامجه العلاجي أيام الاحد، والثلاثاء، والخميس لجلسات علاج فيزيائية، وعلاج طبيعي باجهزة متطورة جدا، ومنذ شهرين يخضع ولدي للبروتوكول العلاجي، وبعد انتهاء الشهر الاول من برنامجه العلاجي لاحظنا التحسن على حالته المرضية، حيث تمكن من الوقوف من تلقاء نفسه بعد ان يحني ظهره ويستند على يديه ويقف على كامل قدمه، ووصل الآن الى السير لمسافة (10 ــ 15) خطوة ويقع وينهض مرة اخرى، وقمنا بتعليمه على التوازن، واخبرتنا الطبيبة ان مدة شهر متبقيه على علاجه بالكامل، واقدم جزيل شكري ووافر امتناني للعتبة الحسينية المقدسة التي مدت يد العون لي ولعائلتي، حيث لم اكن اتخيل ان ارى ولدي "حموده" وهو يمشي، كوننا من عائلة محدودة الدخل ولا قدرة لنا على تحمل تكاليف علاجه لو كانت في غير مركز الهادي وتحملت العتبة الحسينية المقدسة نفقاتها، كما اوجه شكري لملاكات مستشفى زين العابدين (عليه السلام) الجراحي، ولمركز الهادي وخصوصا الطبيبة "رنا بلوق" وباقي الملاكات التي تكفلت بعلاج ولدي ولها الفضل الاكبر وكانت صبورة معه وتحلمت كثيرا بعلاجه".
في مركز الهادي
من جانبها اكدت رئيسة قسم علاج الاطفال في مركز الهادي والمتخصصة بالعلاج الطبيعي الدكتورة "رنا بلوق" في تصريح خصت به وكالة نون الخبرية ان" الطفل "محمـد" البالغ من العمر اربع سنوات كان يعاني من الشلل الدماغي او تلف بعض الخلايا الدماغية التي أثرت على الاطراف السفلية والرجلين، وجاء الى المركز لا يستطيع المشي نتيجة الضرر الذي لحق بالدماغ اثناء الولادة، وبعد ان اجريت له عملية جراحية للرجلين نتيجة قصر الاوتار فيها، واجرينا له فحوصات سريرية للتعرف على نسبة التشنج والاوتار المتشنجة، ووضعنا خطة العلاج وقد كثفنا جلسات العلاج له وحصلنا على نتائج خيالية في وقت سريع جدا، كون عادة ما يأخذ الاطفال وقتا اطول من ذلك في العلاج الطبيعي بعد اجرائهم لعمليات جراحية، لان الاطفال بعد اجرائهم لتلك العمليات نعمل لهم جلسة اطالة اوتار بتمارين يدوية بشكل مكثف لمدة ساعة، ثم تليها تمارين خاصة، وتمارين على الاجهزة المحددة بعلاج حالته، ولا تستخدم في علاجه اجهزة التحفيز الكهربائي الشائعة في مثل تلك الحالات، لان المشكلة ليست في الضعف بالعضلات بل بالاوامر الصادرة من الدماغ للاطراف السفلية، واعتمدنا جهاز الماكنيت (TMS) الموجود في المركز الذي يحافظ على نوعية العضلات حتى يتمكن الطفل من المشي من تلقاء نفسه، وقد وضعنا له خطة علاج تمتد الى ستة اشهر بثلاث جلسات اسبوعية، ولكنه تمكن من المشي بعد شهرين من تنفيذ الخطة العلاجية، وكانت العلامة الاولى انه بدأ بالتوقف على رجليه بشكل طبيعي دون اية مساعدة، ثم مشى لخطوات، وبعدها صارت له حركات كثيرة، وسنستمر للمدة المحددة بستة اشهر أو لمدة سنة ليصبح قادر على صعود السلم او الركض، وجميع رحلة علاجه مجانية تحملت نفقاتها العتبة الحسينية المقدسة".