قدم عليها (11) الف طفل: العاصمة بغداد تدرب القادة المبرمجين في مبادرة العتبة الحسينية المقدسة
هوية القائد
وقال مدير منسقية بغداد في برنامج "الالف قائد مبرمج" الذي اطلقته هيئة التعليم التقني في العتبة الحسينية المقدسة "علي عباس المعموري" في تصريح خص به وكالة نون الخبرية ان" ما نقدمه نركز في عنوان المبادرة على كلمة "القائد"، لان المعارف والعلوم متوفرة في عصر الانترنت والذكاء الاصطناعي، لكن صياغة هذه المعرفة وتحويل اليافع الى شخص قادر على ان يقدم نفسه ويأخذ زمام المبادرة كعنصر قيادي يحتاج الى صياغة، وعناية، وبيئة آمنة تشبه بيئة العتبة الحسينية المقدسة، لذلك عندما توفرت الحقائب العلمية البحتة في المبادرة التي تحتوي على توصيات لزج اليافعين في خضم الاحتكاك لتقديم فريق وتقديم عرض توضيحي امام زملائه الطلبة، وتحويل افكاره وحماسه غير المشذب الى مشروع حقيقي قابل للقياس، وجميع هذه الامور هي مهارات ليست علمية بمنعى التخصص، لكنها تأتي ضمن الاطار العام للمبادرة التي تضمنت هذه الامور، لان الطفل وعائلته مهما ادعوا انه يمتلك المعرفة، فعند دخوله الى البرنامج وحقائبه العلمية لا يتعلم كطفل يدرس، بل سيتدرب ويكتسب الخبرات، ووجوده في هذه البيئة وسمعة للمعلومات التي يمكن ان يكون قد سمعها سابقا، لكن تحوله من شخص مستمع الى جزء من منظومة التعليم والتدريب، ستتعلق في ذهنه الذكرى والخبرة تنقش في مساره وتصبح لديه هوية، حيث كان المستوى الاول الذي تدربوا عليه في العام الماضي هو تعليم الطفل المفاتيح التي يعمل عليها، وشاهدنا في المرحلة الاولى ان هناك اطفال اتقنوا الخطابة وتقديم انفسهم امام الطلبة قبل ان يأتوا لها، ومنهم تعلموها في المبادرة من خلال متابعة زملائهم، وهو امر بحد ذاته يعطي نتيجة نحن نطمح لها بشكل استراتيجي بعد سنين، التي تتمثل بالشخص الذي يمتلك المعرفة وقادر على صياغتها وايصالها واخذ زمام المبادرة وفي داخله نوع من الوعي والحكمة لتصير هذه المعرفة في مكانها الصحيح، لتصبح هذه المعرفة تستخدم في امكنة فيها منفعة بدل استغلالها في امكنة فيها ضرر على النظام العام"، مشيرا الى ان "هناك حقائب عقائدية واخلاقية ستضاف لاحقا في هذا البرنامج الاستراتيجي ليكون على اليافع مع العلم والانجاز والفخر، هناك ضوابط اخرى يتحلى بها لتكمل صورته ويمكن ان نطلق عليه وصف القائد".
الاف المتقدمين
واضاف "المعموري" قائلا ان" العتبة الحسينية اسم جاذب جدا لقدسيته وبمجرد افتتاح التسجيل على المبادرة تقدم خلال ايام قليلة جدا (11) الف طفل متقدم، وهو عدد كبير ونحن في صدد مبادرة تصنع عينة لتعميمها لاحقا، وبعدها شكلت لجان علمية بحتة مختصة بالتعامل مع هذه الفئة المدربين اليافعين في اربع محافظات هي كربلاء المقدسة، والنجف الاشرف، والبصرة، والعاصمة بغداد، ولغرض "فلترة" هذه الاعداد واخذ عينات النخب المناسبة لتمثيل هذه المبادرة منها"، مبينا ان" المقابلات جرت في اربع محافظات بحضور عائلات المتقدمين بعد تقسيم اعدادهم الى مجاميع حسب معايير محددة كأولوية، ومرت المجاميع بعمليات "فلترة" لثلاث مرات، وانتقل العدد من الالاف الى المئات ثم العشرات، ومنها (40)، وبعدها (36)، ووصلنا الى استنتاج عملي ان يستقر العدد على (16) يافع في القاعة الواحدة كون المتدرب يافع وله مساحته ونشاطه، وقسموا وفق آراء مختصين حسب المؤشرات النفسية، والعلمية، لان عنوان المبادرة ليس للجذب بل حقيقي ومحتوى لاننا نبحث عن النوعية وليس الكمية".
مئة مشروع تقني
من جانبه اكد المدرب الحاصل على شهادة البكالوريوس في تكنولوجيا الامن السيبراني "حسن علي عطا الله" في تصريح خص به وكالة نون الخبرية ان" مشاريع المتدربين البرمجية والتقنية كانت ممتازة في مخرجات المرحلة الاولى، وكذلك حاليا من العاصمة بغداد في مركز "ستارت هاب"، نعلن رسميا عن انطلاق المرحلة الثانية، والذي ستعمل بنظامي الحضور، والبث الرقمي "Online"، ونتوقع ان تكون مخرجات المرحلة الثانية كسابقتها الاولى من الرصانة والتميز، واكثر ثأثيرا وتكاملا خصوصا مع تثبيت نظامي الحضور او البث الرقمي، حيث تجاوزت مشاريع المتدربين اليافعين (100) مشروع برمجي وتنقني في مختلف الحقائب البرمجية، وهي مشاريع وجهنا المتدربين عليها وهم من قاموا بتنفيذها، على طريقة بحث التخرج في الجامعات، حيث قدم المتدرب الواحد اكثر من (15) مشروع في مبادرة "الالف قائد مبرمج"، مبينا ان "المسوى الثاني يعتبر مكملا للمستوى الاول علميا، ولاحظنا منهاجه عالي المستوى، وهو ما يلزمنا بتوضيح المنهاج العلمي بشكل دقيق وتفصيلي اكثر عن كل حقيبة من حقاب المرحلة الثانية التخصصية، المكونة من (6) حقائب ضمن منهاج هيئة التعليم التقني في العتبة الحسينية المقدسة التي تضم اساسيات الحاسوب، والمهارات المكتبية التي لاحظت انها ليست فقط مكملة، بل اضيفت فيها المصطلحات المميزة باللغة الانكليزية التقنية التي ستسهم في تطوير مستوى المتدربين الى مرحلة اعلى"، لافتا الى ان" استجابة اليافعين المتدربين بمستواهم المتميز حيث كانوا في المرحلة الاولى متمكنين، لكن حاليا اصبحوا يستكشفون اكثر، ويتعرفوا على كل جديد كونهم متفاعلين جدا ونحن نعتمد على نظام التفاعل"، منوها الى ان" هذه مبادرة "الالف قائد مبرمج" التي اطلقتها العتبة الحسينية المقدسة تأتي لدعم وبناء وتطوير جيل شبابي مكون من الف شاب لخدمة العراق، وهو مشروع مميز جدا في علوم المستقبل التي تمثل الذكاء الاصطناعي وتطبيقات الانترنت، واحدث تطبيقات البرمجة، والامن السيبراني، كونها اقسام علمية مهنية مهمة جدا في المستقبل ونعمل على اعداد جيل برمجي تقني واعد لخمة العراق وهي تجربة ناجحة جدا".