خبير ينتقد غياب خطط الطوارئ في العراق لمواجهة تداعيات حرب محتملة بالمنطقة
وقال الهاشمي، في تدوينة على منصة "X" تابعتها وكالة نون الخبرية، إن دول الخليج أطلقت، تحسباً للحرب، حزمة من الاستعدادات الاقتصادية لتأمين صادرات الطاقة وضمان استمرار الواردات والسلع الأساسية ودعم المصارف والشركات، فضلاً عن تقليل اعتماد التجارة على مضيق هرمز.
وأضاف أن تلك الدول انتقلت إلى إجراءات طوارئ واسعة لتقليل تعرض اقتصاداتها لصدمات أي مواجهة جديدة، والاستعداد للمحافظة على المخزونات الاستراتيجية وتنويع الموردين وتوفير مسارات بديلة لاستيراد الأغذية والأدوية والمواد الأساسية.
وأشار إلى أن العديد من دول العالم البعيدة عن المنطقة وجهت نصائح إلى شعوبها للبدء بخزن الطعام والمياه والحاجات الأساسية، تحسباً لاضطرابات جديدة قد تحدث في أي وقت، بوصف ذلك جزءاً من خطط إدارة الأزمات.
وفي المقابل، ذكر الهاشمي أن الوضع في العراق يبدو طبيعياً بنظر الحكومة والنظام السياسي، في ظل عدم وجود خطط طوارئ معلنة أو استعدادات واضحة للتعامل مع حرب قال إن العالم يترقب حدوثها، معتبراً أن السلطات لم تستفد بما يكفي من دروس الحرب الماضية.
ولفت إلى أن الحكومة، بحسب تعبيره، قد تنتظر اندلاع الحرب لتبدأ بعدها بردود أفعال مستعجلة وقصيرة الأثر، محذراً من تداعيات ذلك على الوضع الاقتصادي والمالي في البلاد.
ودعا الهاشمي الحكومة إلى التحرك والاستعداد لمواجهة المخاطر المحتملة، مشيراً إلى أن الوضع المالي للعراق يواجه ضغوطاً، وأن التجار والأسواق والموظفين والمجتمع يعانون من أعباء، مؤكداً أن العراق سيكون الأكثر تضرراً في حال عودة الحرب إلى المنطقة.
وكان رئيس الولايات المتحدة الأميركية دونالد ترامب لوّح، اليوم الأحد، إلى إمكانية تنفيذ عمل عسكري سريع ضد إيران عبر استهداف ما تبقى من مواقعها النووية، معتبراً أن قدرات طهران العسكرية باتت ضعيفة للغاية، وفق تعبيره.
وقال ترامب في تصريحات صحفية، إنه يجب التعامل مع موقع جبل "الفأس" الذي يضم منشآت نووية داخله بإيران، فيما رفض في الوقت ذاته مناقشة احتمالية استئناف الضربات العسكرية ضد إيران بشكل علني وأمام وسائل الإعلام.
وتابع ترامب قائلاً: أضعفنا بشدة قدرات إيران البحرية والجوية، مشيراً إلى أن عدداً قليلاً من المواقع الإيرانية النووية بقي، ويتعين التعامل معها، فيما كشف عن إمكانية تنفيذ عمل عسكري سريع بضرب المواقع الإيرانية النووية المتبقية في غضون 10 دقائق، على حد تعبيره.
ويأتي هذا التصعيد في التصريحات بالتزامن مع توجيه المرشد الأعلى في إيران آية الله السيد مجتبى خامنئي، أمس السبت، القوات المسلحة بمواجهة أي مستوى من التهديد، مؤكداً أن الجاهزية القتالية تمثل أحد متطلبات تحقيق الردع.
جاء ذلك خلال لقائه كبار قادة القوات المسلحة الإيرانية، حيث قال خامنئي، إن القوات المسلحة والشعب الإيراني سيحددان زمان انتهاء أي هجمات عسكرية أو إرهابية، في حال استأنفها "الأعداء".