مليون وظيفة و13 مليون مسافر.. طريق التنمية يدخل مرحلة التنفيذ
ويقول المتحدث باسم وزارة النقل، علي الخالدي، خلال حديثه لصحيفة المدى العراقية إن الأرقام المتداولة بشأن الطاقة المتوقعة للمشروع، والتي استندت إليها عمليات التخطيط والتصميم، لا تزال تقديرية، موضحاً أنها تستند إلى دراسات وبحوث أُعدّت لتحديد حجم الحاجة إلى طريق التنمية، ابتداءً من ميناء الفاو وصولاً إلى الأراضي التركية.
وفي ما يتعلق بفرص العمل، يوضح الخالدي لنفس الصحيفة أن التقديرات تشير إلى إمكانية توفير نحو مليون فرصة عمل عند اكتمال المشروع، وتوفير نحو 100 ألف فرصة عمل خلال المرحلة الأولى، مبيناً "أن هذه الأرقام ترتبط أيضاً بما يتطلبه المشروع من إنشاء مرافق وخدمات موازية، تشمل المدارس والمستشفيات ومراكز الأطفال ومحطات الوقود على امتداد مسار السكك الحديدية الكهربائية والطريق البري".
ويشير إلى أن "المشروع لن يقتصر على البنية التحتية للنقل"، مضيفاً أن "تجمعات سكنية ومدناً ومراكز تجارية وسياحية سوف تنشأ بمحاذاة الطريق، نتيجة حركة التجارة والسياحة والأنشطة المرتبطة بمحطات السكك الحديدية".
ويضيف علي أن التقديرات التشغيلية للمشروع تتضمن نقل نحو 13 مليون مسافر سنوياً وتسيير 72 رحلة قطار يومياً، وهي أرقام تعكس حجم النشاط المتوقع عند تشغيل المشروع، لكنها تبقى مرتبطة باستكمال مراحله وتحقيق متطلبات التشغيل.
وعلى صعيد التنفيذ، يذكر المتحدث أن شهر تموز/يوليو 2027 حُدد موعداً مستهدفاً للبدء بالمرحلة التنفيذية، بعد استكمال التصاميم والتخطيطات وعمليات البحث والتحري عن التفاصيل الفنية الخاصة بالمشروع، مشيراً إلى وجود بعض المعوقات، إلا أن التوجه يتمثل في المضي بالتنفيذ وفق التوقيت المحدد.
ويضيف أن نسب الإنجاز في ميناء الفاو الكبير وصلت إلى مستويات متقدمة، إلى جانب التقدم في أعمال التخطيط لطريق التنمية، وهو ما أسهم في تحديد موعد انطلاق التنفيذ.
وبحسب الخالدي، فإن المرحلة الأولى من المشروع تبدأ من ميناء الفاو الكبير وتنتهي عند فيشخابور والأراضي التركية، ومن المقرر إنجازها بحلول عام 2033 أو أواخر ذلك العام، فيما تمتد المرحلتان الثانية والثالثة حتى عام 2050، لاستكمال مشروع الربط الاستراتيجي بين الشرق والغرب.