صحيفة كردية : على الكرد اعلان استقلالهم للخلاص من الهيمنة العربية
رأى كاتب كردي ان النظام الفيدرالي القائم حاليا في العراق يتناقض مع تعريف الفيدرالية القانوني، وان الحكومة المركزية وحكومة اقليم كردستان تتصرفان كدولتين ذات سيادة، وان حكومة بغداد تعمل على تقوية جيشها وتسعى الى فرض سلطتها على الكرد الذين عليهم ان يعملوا من اجل اعلان دولتهم المستقلة للخلاص من الهيمنة العربية.
وابتدأ رؤوف نقشبندي مقاله في صحيفة كردستان تربيون بتعريف الدولة ذات السيادة والنظام الفيدرالي قائلا ان "الدولة السيادية تتعرف قانونيا بأنها السلطة العليا المطلقة غير الخاضعة من خلالها تحكم الدولة المستقلة وعنها تصدر كل السلطات السياسية المعينة؛ والاستقلال الارادي لدولة معينة، الى جانب حق وسلطة تنظيم شؤونها الداخلية من دون تدخل اجنبي". وتابع الكاتب ان "السيادة هي سلطة دولة معينة لفعل اي شيء ضروري لحكم نفسها، من قبيل صياغة القوانين وتنفيذها وتطبيقها؛ وفرض وتحصيل الضرائب؛ واعلان الحرب والسلام؛ وصياغة المعاهدات او الانخراط في تجارة مع دول اجنبية".
واستطرد نقشبندي ان "الامن الوطني والمجتمع المدني يمكن ان يوفرا من خلال حكومة مركزية قوية فقط تمتلك احتكار السلطة. والسلطة المقسمة بين حكومة فيدرالية واي من المناطق التابعة لها هي دعوة مفتوحة الى الاضطرابات المدنية التي تهدد نسيج المجتمع المدني والامن الوطني".
ورأى الكاتب ان "المسائل الجوهرية لحياة الامة من قبيل الدفاع ومسائل السياسة الخارجية، والسيطرة على الموارد الطبيعية، واصدار النقود، واعلان الحرب، وخدمات البريد، وتأسيس جيش وبحرية، والتجارة مع بلدان اخرى هي سلطات محفوظة حصرا للحكومة الفيدرالية. فاذا تشارك في هذه المسائل اي مجموعات اخرى داخل البلد، فانه بالتأكيد سيضعف من الحكومة المركزية، ويشوه الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية".
وذكر نقشبندي ان "في النظام الفيدرالي، ترتبط الولايات الداخلة في اتحاد فيدرالي بدستور وطني حيث لا يسمح بأي حيدان عن الدستور الفيدرالي داخل الولايات المستقلة، الا ان هذه الولايات مخولة بوضع دستور خاص بها في قضايا تعد ملائمة لولايتها القانونية المحلية، من قبيل تنظيم الميزانية والضرائب والتعليم والحد الادنى من الاجور والصحة والسلامة المهنية وادارة املاك الدولة ومؤسسات انفاذ القانون".
وعلى هذا الاساس، دخل الكاتب الى فحص الحكومة العراقية وقابلية تقاسم السلطة بين الحكومة المركزية العراقية وحكومة اقليم كردستان.
واستعرض تاريخ استقلال العراق عن الوصاية البريطانية، واستيلاء الدكتاتوريات بانقلابات عسكرية على حكم العراق بعد اسقاط الحكم الملكي الهاشمي.
وقال الكاتب انه منذ تشكيل العراق دولة حديثة "كانت الاقلية السنية هي السلطة المهيمنة على البلد حتى الغزو الاميركي، حيث امسكت الاغلبية الشيعية بالسلطة".
وأفاد بأن "الحكومة العراقية، طوال تاريخها، تمسكت بمبدأ سلطة الحكومة المركزية في عدم السماح لتقاسم السلطة مع المكونات الاخرى، ما جعل نسيج الشعب العراقي متجانسا".
وبيّن الكاتب ان "الغزو الاميركي ادخل النظام الفيدرالي الى العراق، وبموجبه نال الكرد سلطة لا سابقة لها لحكم منطقتهم اقتصاديا وعسكريا وتشريعيا".
وأبدى اعتقاده بأن "هذا الترتيب الذي فرضته اميركا لم يكن مصاغا لارضاء الكرد او تحييد القوميين العرب، انما كان بسبب انعدام وجود حكومة عراقية مركزية قوية والوضع العراقي المضطرب بوجود سيل من العنف الارهابي الذي تدفق على جنوب العراق ووسطه، ما ترك الكرد مسؤولين عن وضعهم".
وبعد مغادرة القوات الاميركية، كما أورد الكاتب، راح "نمط القيادة العربية العتيد يعمل الآن على توطيد سلطتها وتعزيز قواتها المسلحة، بهدف استعادة وجود حكومة قوية ذات سيادة، الامر الذي يعني حكومة استبدادية سوف تكشف عن بشاعتها على القادة الكرد، ما يستلزم ان الكرد، بوصفهم اقلية في العراق، لن يكونوا موضع ثقة في العمل او التصرف بأي طريقة مثل دولة ذات سيادة، وبالتالي تحدي سلطة بغداد".
ولفت نقشبندي الى ان "القيادة الكردية أخطأت في تقديرها الفيدرالية"، وأوضح ان ذلك بدا "اولا في مطلع الغزو الاميركي للعراق. فقد خُدعوا بثقتهم في اميركا، من غير ان يعلموا ان الترتيب الذي فرضته اميركا لتمكين الكرد كان أمرا مؤقتا ودوامه بدوام الوجود الاميركي في العراق". وثانيا، كما بحسب الكاتب، فان الكرد "اعتقدوا ان ما دام الوضع الفوضوي باق في العراق، فان الحكومة العراقية سوف تبقى ضعيفة. الا ان امواج الواقع الحالية اثبتت انها ضدهم، فاميركا غادرت العراق، والحكومة العراقية تصبح قوية مع انخفاض حدة النشاطات الارهابية".
وزاد الكاتب ان "الزعماء الكرد دخلوا في ابرام عقود مع شركات اجنبية بشأن التنقيب عن النفط في كردستان، ما يرعب ويتحدى الحكومة العراقية. زد على ذلك، دخل الكرد في ترتيبات سياسة خارجية كما لو ان حكومة اقليم كردستان دولة ذات سيادة". وعدّ هذه الاجراءات "كلها متناقضة للتعريف المعروف عن الحكومات ذات السيادة. ففكرة وجود حكومة واحدة ذات سلطة قوية لحكم البلد كله، وليس حكومة داخل حكومة، هو هدف المالكي".
ووصف الكاتب النظام الفيدرالي الحالي بأنه "أمر غير عملي لان الحكومة الفيدرالية قاصرة في بلد منقسم. وفوق ذلك، من المحال تعليم العرب تقاسم السلطة، الذي هو أمر لا سابق له في تاريخهم".
وأضاف نقشبندي ان "الكرد بالتأكيد يستحقون الحق الذي منحهم اياه الله في ان يعترف بهم قوميا من خلال وطن مستقل لهم. ومع ذلك، ان هذا الحق لا يعطى انما يؤخذ".
ولفت الكاتب الى ان "الزعماء الكرد أساؤا تقدير نية اميركا، بافتراضهم ان اميركا سوف تديم حمايتها على الكرد، مع ان التزاما كهذا لم يصدر عن اميركا".
وقال الكاتب "لو كانت القيادة الكردية حكيمة، للجأت الى الغزو الاميركي للعراق لتحقيق الحلم الكردي في الاستقلال. لكن بدلا عن ذلك، سمحوا لأنفسهم ان تستعملهم اميركا. ويكفي القول ان القادة الكرد فعلوا للعرب اكثر مما فعلوا للكرد".
ورأى نقشبندي ان "تقاسم السلطة مجد في حال ان تكون السلطات المشاركة اصيلة ومنسجمة مع بعضها، وفي حال ان يكون هناك اتفاق ملزم يفيد كمبدأ توجيهي، يحمي توازن السلطة". واستدرك "للأسف، الفيدرالية ستنهار بسبب انعدام وجود مبدأ ملزم بين الزعماء الكرد والحكومة العراقية، بسبب عدم استعداد العرب لتقاسم السلطة ورغبة القادة الكرد في التصرف كقادة دولتين ذات سيادة. وفي نهاية المطاف، سوف يتعرض الكرد لضغوطات من اجل تخفيف مطالبهم، ورفضهم قد يؤدي الى صراع مسلح. وهذا سيكون الاسوأ بالنسبة للكرد، لأنهم لن يكونوا قادرين على الدفاع عن انفسهم في مواجهة الجيش العراقي بآلته الاميركية الحربية المتطورة".
ولفت الكاتب الى انه "ينبغي ان ندرك ان العرب لا ينتقدون التصريح بدولة كردية مستقلة فقط، بل ايضا حتى وجود منطقة كردية في اطار عراق فيدرالي. فليس على الكرد ارضاء العرب العراقيين وحدهم بل بالاحرى كل العالم العربي الموحد والمتفق على تبعية الكرد لسلطتهم".
واختتم نقشبندي مقاله بالقول ان "الحل النهائي للكرد للعيش بحرية والتنفس بحرية والشعور بالحرية هو في ان يتحرروا من الهيمنة العربية. وهذا يعني ببساطة قيام كردستان المستقلة، حق الكرد القومي، وهذا ما على الكرد مواصلة العمل من اجله
بغداد – فالح حسن فزع
وابتدأ رؤوف نقشبندي مقاله في صحيفة كردستان تربيون بتعريف الدولة ذات السيادة والنظام الفيدرالي قائلا ان "الدولة السيادية تتعرف قانونيا بأنها السلطة العليا المطلقة غير الخاضعة من خلالها تحكم الدولة المستقلة وعنها تصدر كل السلطات السياسية المعينة؛ والاستقلال الارادي لدولة معينة، الى جانب حق وسلطة تنظيم شؤونها الداخلية من دون تدخل اجنبي". وتابع الكاتب ان "السيادة هي سلطة دولة معينة لفعل اي شيء ضروري لحكم نفسها، من قبيل صياغة القوانين وتنفيذها وتطبيقها؛ وفرض وتحصيل الضرائب؛ واعلان الحرب والسلام؛ وصياغة المعاهدات او الانخراط في تجارة مع دول اجنبية".
واستطرد نقشبندي ان "الامن الوطني والمجتمع المدني يمكن ان يوفرا من خلال حكومة مركزية قوية فقط تمتلك احتكار السلطة. والسلطة المقسمة بين حكومة فيدرالية واي من المناطق التابعة لها هي دعوة مفتوحة الى الاضطرابات المدنية التي تهدد نسيج المجتمع المدني والامن الوطني".
ورأى الكاتب ان "المسائل الجوهرية لحياة الامة من قبيل الدفاع ومسائل السياسة الخارجية، والسيطرة على الموارد الطبيعية، واصدار النقود، واعلان الحرب، وخدمات البريد، وتأسيس جيش وبحرية، والتجارة مع بلدان اخرى هي سلطات محفوظة حصرا للحكومة الفيدرالية. فاذا تشارك في هذه المسائل اي مجموعات اخرى داخل البلد، فانه بالتأكيد سيضعف من الحكومة المركزية، ويشوه الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية".
وذكر نقشبندي ان "في النظام الفيدرالي، ترتبط الولايات الداخلة في اتحاد فيدرالي بدستور وطني حيث لا يسمح بأي حيدان عن الدستور الفيدرالي داخل الولايات المستقلة، الا ان هذه الولايات مخولة بوضع دستور خاص بها في قضايا تعد ملائمة لولايتها القانونية المحلية، من قبيل تنظيم الميزانية والضرائب والتعليم والحد الادنى من الاجور والصحة والسلامة المهنية وادارة املاك الدولة ومؤسسات انفاذ القانون".
وعلى هذا الاساس، دخل الكاتب الى فحص الحكومة العراقية وقابلية تقاسم السلطة بين الحكومة المركزية العراقية وحكومة اقليم كردستان.
واستعرض تاريخ استقلال العراق عن الوصاية البريطانية، واستيلاء الدكتاتوريات بانقلابات عسكرية على حكم العراق بعد اسقاط الحكم الملكي الهاشمي.
وقال الكاتب انه منذ تشكيل العراق دولة حديثة "كانت الاقلية السنية هي السلطة المهيمنة على البلد حتى الغزو الاميركي، حيث امسكت الاغلبية الشيعية بالسلطة".
وأفاد بأن "الحكومة العراقية، طوال تاريخها، تمسكت بمبدأ سلطة الحكومة المركزية في عدم السماح لتقاسم السلطة مع المكونات الاخرى، ما جعل نسيج الشعب العراقي متجانسا".
وبيّن الكاتب ان "الغزو الاميركي ادخل النظام الفيدرالي الى العراق، وبموجبه نال الكرد سلطة لا سابقة لها لحكم منطقتهم اقتصاديا وعسكريا وتشريعيا".
وأبدى اعتقاده بأن "هذا الترتيب الذي فرضته اميركا لم يكن مصاغا لارضاء الكرد او تحييد القوميين العرب، انما كان بسبب انعدام وجود حكومة عراقية مركزية قوية والوضع العراقي المضطرب بوجود سيل من العنف الارهابي الذي تدفق على جنوب العراق ووسطه، ما ترك الكرد مسؤولين عن وضعهم".
وبعد مغادرة القوات الاميركية، كما أورد الكاتب، راح "نمط القيادة العربية العتيد يعمل الآن على توطيد سلطتها وتعزيز قواتها المسلحة، بهدف استعادة وجود حكومة قوية ذات سيادة، الامر الذي يعني حكومة استبدادية سوف تكشف عن بشاعتها على القادة الكرد، ما يستلزم ان الكرد، بوصفهم اقلية في العراق، لن يكونوا موضع ثقة في العمل او التصرف بأي طريقة مثل دولة ذات سيادة، وبالتالي تحدي سلطة بغداد".
ولفت نقشبندي الى ان "القيادة الكردية أخطأت في تقديرها الفيدرالية"، وأوضح ان ذلك بدا "اولا في مطلع الغزو الاميركي للعراق. فقد خُدعوا بثقتهم في اميركا، من غير ان يعلموا ان الترتيب الذي فرضته اميركا لتمكين الكرد كان أمرا مؤقتا ودوامه بدوام الوجود الاميركي في العراق". وثانيا، كما بحسب الكاتب، فان الكرد "اعتقدوا ان ما دام الوضع الفوضوي باق في العراق، فان الحكومة العراقية سوف تبقى ضعيفة. الا ان امواج الواقع الحالية اثبتت انها ضدهم، فاميركا غادرت العراق، والحكومة العراقية تصبح قوية مع انخفاض حدة النشاطات الارهابية".
وزاد الكاتب ان "الزعماء الكرد دخلوا في ابرام عقود مع شركات اجنبية بشأن التنقيب عن النفط في كردستان، ما يرعب ويتحدى الحكومة العراقية. زد على ذلك، دخل الكرد في ترتيبات سياسة خارجية كما لو ان حكومة اقليم كردستان دولة ذات سيادة". وعدّ هذه الاجراءات "كلها متناقضة للتعريف المعروف عن الحكومات ذات السيادة. ففكرة وجود حكومة واحدة ذات سلطة قوية لحكم البلد كله، وليس حكومة داخل حكومة، هو هدف المالكي".
ووصف الكاتب النظام الفيدرالي الحالي بأنه "أمر غير عملي لان الحكومة الفيدرالية قاصرة في بلد منقسم. وفوق ذلك، من المحال تعليم العرب تقاسم السلطة، الذي هو أمر لا سابق له في تاريخهم".
وأضاف نقشبندي ان "الكرد بالتأكيد يستحقون الحق الذي منحهم اياه الله في ان يعترف بهم قوميا من خلال وطن مستقل لهم. ومع ذلك، ان هذا الحق لا يعطى انما يؤخذ".
ولفت الكاتب الى ان "الزعماء الكرد أساؤا تقدير نية اميركا، بافتراضهم ان اميركا سوف تديم حمايتها على الكرد، مع ان التزاما كهذا لم يصدر عن اميركا".
وقال الكاتب "لو كانت القيادة الكردية حكيمة، للجأت الى الغزو الاميركي للعراق لتحقيق الحلم الكردي في الاستقلال. لكن بدلا عن ذلك، سمحوا لأنفسهم ان تستعملهم اميركا. ويكفي القول ان القادة الكرد فعلوا للعرب اكثر مما فعلوا للكرد".
ورأى نقشبندي ان "تقاسم السلطة مجد في حال ان تكون السلطات المشاركة اصيلة ومنسجمة مع بعضها، وفي حال ان يكون هناك اتفاق ملزم يفيد كمبدأ توجيهي، يحمي توازن السلطة". واستدرك "للأسف، الفيدرالية ستنهار بسبب انعدام وجود مبدأ ملزم بين الزعماء الكرد والحكومة العراقية، بسبب عدم استعداد العرب لتقاسم السلطة ورغبة القادة الكرد في التصرف كقادة دولتين ذات سيادة. وفي نهاية المطاف، سوف يتعرض الكرد لضغوطات من اجل تخفيف مطالبهم، ورفضهم قد يؤدي الى صراع مسلح. وهذا سيكون الاسوأ بالنسبة للكرد، لأنهم لن يكونوا قادرين على الدفاع عن انفسهم في مواجهة الجيش العراقي بآلته الاميركية الحربية المتطورة".
ولفت الكاتب الى انه "ينبغي ان ندرك ان العرب لا ينتقدون التصريح بدولة كردية مستقلة فقط، بل ايضا حتى وجود منطقة كردية في اطار عراق فيدرالي. فليس على الكرد ارضاء العرب العراقيين وحدهم بل بالاحرى كل العالم العربي الموحد والمتفق على تبعية الكرد لسلطتهم".
واختتم نقشبندي مقاله بالقول ان "الحل النهائي للكرد للعيش بحرية والتنفس بحرية والشعور بالحرية هو في ان يتحرروا من الهيمنة العربية. وهذا يعني ببساطة قيام كردستان المستقلة، حق الكرد القومي، وهذا ما على الكرد مواصلة العمل من اجله
بغداد – فالح حسن فزع