خامنئي يتهم واشنطن بتشتيت الجهاد: دم المسلمين يُراق بديلاً عن مقاومة الصهاينة

سياسية 26 October 2012
حذّر المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي المسلمين من الخروج عن المسار الجهادي المقاوم، حيث تحاول الولايات المتحدة والعملاء الصهاينة تحريفه، سعياً لبث الفتنة بينهم.
وفي رسالة إلى الحجاج الإيرانيين، عشية عيد الأضحى، دعا خامنئي إلى الوحدة الإسلامية في وجه الطاغوت الأميركي، الذي يعمل على امتهان الشعوب وإذلالها، متهما الولايات المتحدة وإسرائيل بتعزيز الانقسامات بين المسلمين لتقويض «انتفاضات إسلامية» في أنحاء الشرق الأوسط.
وقال إنه «في استغلال لعدم الاكتراث... تحاول أميركا الفاسدة وحلف شمال الأطلسي والعملاء الصهاينة تغيير مسار الحركة التي تشبه الطوفان بين الشبان المسلمين ووضعهم في مواجهة مع بعضهم البعض باسم الإسلام».
وأضاف خامنئي «إنهم يحاولون تحويل الجهاد ضد الاستعمار والصهيونية إلى إرهاب أعمى في الشوارع، حتى يريق المسلمون دماء بعضهم بعضاً».
وتابع «تبذل القوى المتعجرفة العدوانية التي تتدخل في شؤون الآخرين كل ما في وسعها لتغيير مسار هذه الحركات الإسلامية المهمة».
وأكد خامنئي أن الولايات المتحدة والصهاينة يحاولون إيقاع الفتنة بين المذاهب الإسلامية ويحيكون المؤامرات للتخويف من الشيعة أو من السنة ليحولوا بذلك دون وحدة الأمة الإسلامية، معتبراً الحرب الداخلية في سوريا ومذابح الشباب المسلم على أيدي بعضهم البعض، جريمة بدأتها واشنطن وتل أبيب والحكومات التابعة لهما ولا يزالون ينفخون في نيرانها.
وأضاف أن أميركا وإسرائيل وبمساعدة عملائهما في المنطقة تخلقان الأزمات في سوريا لصرف أذهان الشعوب عن القضايا المهمة في بلدانهم وعن الأخطار المحدقة بهم، مؤكداً أن الانتقام من الحكومة السورية يأتي بسبب وقوفها على مدى ثلاثة عقود في وجه الصهاينة الغاصبين، ودفاعها عن فصائل المقاومة في فلسطين ولبنان، مشدداً على وقوف إيران إلى جانب الشعب السوري وحكومته.
وقال «نحن نساند الشعب السوري ونعارض أي تحرك وتدخل أجنبي في هذا البلد»، مضيفاً أن أي إصلاح في سوريا يجب أن يتحقق على يد شعبها دون غيره وبآليات وطنية بحتة.
ولفت خامنئي إلى أنه «من أهم القضايا في العالم الإسلامي خلال هذه الفترة الزمنية، وهي قضية ارتبطت بمصير الأمة الإسلامية، الأحداث الثوريّة في شمال أفريقيا والمنطقة، والتي أفضت لحد الآن إلى إسقاط عدة أنظمة فاسدة مطيعة لاميركا ومتعاونة مع الصهيونية، وزلزلة أركان عدة أنظمة أخرى من هذا القبيل».
واعتبر أن هذه الثورات هي «انتفاضة ضد استبداد الحكام وسيطرة أميركا التي أدت إلى امتهان الشعوب وإذلالها، والتحالف مع الكيان الصهيوني الإجرامي».
إلى ذلك، أعلن نائب وزير النفط الإيراني أحمد قلعة باني أمس، أن إيران تنوي خفض صادرات النفط الخام إلى ما بين 1,3 و 1,4 مليون برميل يومياً، خــلال بضعة أشهر.
وقال قلعة باني «سنخفض الصادرات بواقع مليون برميل يومياً، لتصل إلى ما بين 1,3 و1,4 مليون برميل يومياً خلال الأشهر القليلة المقبلة»، مضيفاً أن القسم الأكبر من صادرات النفط الإيراني يتجه إلى آسيا وليس أوروبا.
(السفير، رويترز، مهر)