RSS
2026-04-08 09:14:19

ابحث في الموقع

الأمطار تنعش بحر النجف

الأمطار تنعش بحر النجف
أسهمت موجة الأمطار الأخيرة التي شهدتها محافظة النجف في تحسين مناسيب مياه بحر النجف، وتوفير رية كاملة لمحصول الحنطة في المزارع الصحراوية، ما أسهم بشكل واضح في تخفيف الاعتماد على مياه الآبار خلال الموسم الزراعي الحالي.

وقال مدير فرع هيئة المياه الجوفية في النجف الأشرف، جميل الأسدي، في تصريح للصحيفة الرسمية، إن الأمطار الأخيرة كان لها أثر إيجابي مباشر على الواقع الزراعي، لا سيما في المناطق الصحراوية التي تعتمد بشكل كبير على المياه الجوفية في ري المزروعات، مثل الحنطة والمحاصيل الستراتيجية الأخرى.

وأضاف الأسدي أن تعويض الخزانات الجوفية عبر الأمطار والسيول هو عملية بطيئة للغاية، ولا يمكن تقدير مدى التحسن الكامل في المخزون المائي إلا بعد مرور سنوات، إلا أن المؤكد هو أن الأمطار ساهمت في تقليل الضغط على الآبار بشكل ملحوظ خلال الموسم الحالي.

وأشار الأسدي إلى أن السنوات الأخيرة شهدت تراجعاً كبيراً في خزين المياه الجوفية في صحراء النجف، نتيجة موجات الجفاف المتكررة وقلة الهطول المطري، بالتزامن مع توسع النشاط الزراعي في المناطق الصحراوية. كما أن انتشار بحيرات الأسماك غير المجازة التي تعتمد على المياه الجوفية يزيد من استنزاف الموارد المائية، وهو ما دفع الهيئة إلى اتخاذ إجراءات للحد من التجاوزات، تضمنت إغلاق نحو 46 بئراً مخالفة وردم أكثر من 97 بحيرة أسماك غير مرخصة.

ومع ذلك، لا تزال التحديات كبيرة، إذ يتجاوز عدد البحيرات المتبقية غير المرخصة 300 بحيرة، ما يشكل ضغطاً مستمراً على الخزين المائي في المحافظة. وأوضح الأسدي أن عمليات إزالة التجاوزات مستمرة لكنها تواجه عقبات كبيرة، أبرزها محدودية التخصيصات المالية التي تبطئ وتيرة العمل وتؤخر تنفيذ المشاريع الضرورية لحماية المياه الجوفية.

واختتم الأسدي حديثه بالتأكيد على أهمية استثمار الأمطار الأخيرة في دعم الواقع الزراعي، محذراً من أن المحافظة بحاجة إلى خطط متكاملة لإدارة المياه الجوفية وتوسيع الرقابة على البحيرات والآبار لضمان استدامة القطاع الزراعي والمحافظة على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!