RSS
2026-11-04 21:19:15

ابحث في الموقع

واشنطن تعاقب شبكة هندية وشركة تركية لدعمهما قطاعي النفط والطيران في إيران

واشنطن تعاقب شبكة هندية وشركة تركية لدعمهما قطاعي النفط والطيران في إيران
فرضت وزارة الخزانة الأمريكية، اليوم الأربعاء 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، عقوبات على شبكة تتخذ من الهند مقراً لها وعلى شركة تركية، بدعوى مساعدتهما إيران في الالتفاف على العقوبات الأمريكية في قطاعي النفط والطيران، وذلك ضمن ما تسميه واشنطن "عملية الإقصاء الاقتصادي".

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت: "كما قلنا مراراً، في إطار هذه العملية إما أن تكونوا معنا أو ضدنا. نعرف أين أنتم، وسنفرض عقوبات على كل من يواصل دعم إيران، براً أو بحراً أو جواً".

وبحسب الخزانة، يدير الهندي سونيل كومار شارما وزوجته جاسبريت بريتي شاهد، من مدينة تشانديغار الهندية، شبكة احتيال بحري زوّدت سفناً خاضعة للعقوبات بأعلام مزورة وشهادات ملاحية مزيفة. وتشمل هذه السفن ناقلات للنفط الإيراني، وأخرى تعمل لحساب الجيش الإيراني وحلفائه. وتتيح هذه الأعلام للسفن التهرب من القواعد الدولية المتعلقة بسلامة الطواقم وحماية البيئة. وتفتقر السفن المزيفة الأعلام إلى تأمين صالح ضد المسؤولية المدنية، ما قد يلحق بالدول التي تبحر في مياهها أضراراً تُقدَّر بمليارات الدولارات.

وأوضحت الوزارة أن نشاط الزوجين يعود إلى عام 2014، حين حاولا انتحال صفة سلطة الأعلام في دومينيكا. وفي عام 2023 أسس شارما في سنغافورة شركة "إسواتيني للشؤون البحرية وسجل السفن الدولي"، رغم تبرؤ سلطات إسواتيني منها علناً، وما تزال الشركة تمنح أعلامها لسفن تنقل النفط الإيراني، ومنها السفينة "بينغ شون" الخاضعة للعقوبات. وتدير الشبكة كذلك مواقع إلكترونية تدّعي تمثيل سجلات بحرية لدول مثل أروبا وغيانا ومالي وموزمبيق ومالاوي وسينت مارتن وتيمور الشرقية، دون تفويض منها.

وفي 22 نيسان/أبريل 2026، صادرت وزارة الحرب الأمريكية السفينة "ماجستيك إكس" التي كانت ترفع علم غيانا المزور وتحمل نفطاً إيرانياً. وقالت الخزانة إن شارما، عبر شركته الهندية "أوشانيك تكنولوجيز إنديا"، زوّد سفناً عدة بأعلام مزورة، منها "لطافة" و"بايناري ستار" و"فيرا". وبعد تزايد التغطية الإعلامية لأنشطته أغلق عدداً من السجلات، وتولت شاهد إدارة أعمالهما التجارية على الورق.

وشملت العقوبات، بموجب الأمر التنفيذي 13902، شارما بتهمة العمل في قطاع النفط الإيراني، وشاهد لتقديمها دعماً مادياً له، إضافة إلى شركة "إسواتيني للشؤون البحرية" السنغافورية، وشركتي "أوشانيك تكنولوجيز إنديا" و"أرياڤارت لإدارة السفن" الهنديتين، والمديرين الاسميين لهذه الأخيرة، الهنديين أشواني كومار ديمان وإشوندر سينغ. كما طالت ست جهات هندية أخرى مرتبطة بشاهد، هي "بريسبت ترندز" و"بولينيزيا ماريتايم" و"أليكساريا فينسيرف" و"أليكساريا ميديا آند إنترتينمنت" و"فيهاراباوتنغ" و"أرياڤارت ماريتايم آند إديوكيشنال تراست".

وفي تركيا، أدرجت الخزانة شركة "فوغو غراوند سيرفيسز" على قائمة العقوبات بسبب عملها في قطاع الطيران الإيراني. وتقدم الشركة خدمات المناولة الأرضية وخدمات أخرى بموجب اتفاقات مباشرة مع شركات طيران إيرانية خاضعة للعقوبات الأمريكية ما تزال تسيّر رحلات إلى تركيا، هي "إيران إير تور" و"ساها" و"سبهران" و"وارش" و"تابان" و"آتا". وبدأت الشركة خدمة عدد منها بعد أسابيع من إدراجها على قائمة العقوبات في 8 أيلول/سبتمبر 2026. وتقول واشنطن إن إيران تستخدم هذه الشركات لنقل مقاتلين وأسلحة وتقنيات حساسة وذهب وأموال إلى حلفائها.

وبموجب العقوبات، تُجمَّد جميع الأصول والممتلكات العائدة للجهات المدرجة والموجودة في الولايات المتحدة أو الخاضعة لسيطرة أمريكيين، ويجب إبلاغ مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (أوفاك) بها. ويسري الحظر أيضاً على أي كيان تملك فيه جهة مدرجة أو أكثر 50% فأكثر. ويُمنع الأمريكيون من التعامل مع هذه الجهات إلا بترخيص، وقد تواجه الجهات الأجنبية المخالفة عقوبات مدنية أو جنائية، وقيوداً على حساباتها المراسلة في الولايات المتحدة إذا كانت مؤسسات مالية.

وأصدر "أوفاك" تنبيهاً جديداً للقطاع البحري من مخاطر التعامل مع سفن يُحتمل أنها ترفع أعلاماً مزورة، داعياً إلى فحص الجهات المرتبطة بشارما والسفن التي تدعمها شبكته.

وكان بيسنت قد أعلن "عملية الإقصاء الاقتصادي" في 24 آب/أغسطس 2026. وتهدف، بحسب الخزانة، إلى قطع ما تبقى من شرايين إيران الاقتصادية، بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وشركاء في الخليج، وتتبع شبكات تهريب النفط والتهرب من العقوبات.


التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!