إيران تحذر: توسع الأعمال العدائية سيحول المنطقة لساحة صراع شاملة
ونقلت وكالة فارس الايرانية، بياناً صادراً عن المتحدث باسم المقر إبراهيم ذو الفقاري، قوله إن الهجمات شملت ثلاث موجات رئيسية بدأت عصر الجمعة واستمرت حتى صباح السبت، واستخدمت القوات الإيرانية مزيجا من الصواريخ الباليستية بعيدة المدى، من طراز "خرمشهر" و"عماد" و"خيبر شكن"، وصواريخ "قدر" متعددة الرؤوس، إلى جانب أسراب من الطائرات المسيرة الانتحارية.
وأضاف ذو الفقاري، أن القصف استهدف مراكز تجمع وإسناد قتالي في حيفا، والجليل الغربي، وتل أبيب، ورمات غان، ومناطق في صحراء النقب وبئر السبع، بالإضافة إلى منشآت في محيط مفاعل ديمونا. كما أكدت طهران استهداف مركز لصيانة مروحيات "شينوك" في قاعدة "العديري".
وفي تحول بارز، أعلنت طهران أن عملياتها لم تقتصر على الأهداف الإسرائيلية، بل شملت مواقع تابعة للجيش الأميركي في المنطقة.
وأوضح المتحدث باسم المقر، أن الهجمات طالت بطاريات صواريخ "هيمارس" في جزيرة بوبيان الكويتية، ومنظومة "باتريوت" في البحرين، بالإضافة إلى مراكز تضم قادة ومدربين عسكريين أميركيين في دولة الإمارات.
وأشار إلى استهداف مقر شركة "أوراكل" الأميركية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي في الإمارات، واستهداف سفينة تجارية مرتبطة بإسرائيل في ميناء خليفة بن سلمان بالبحرين، مما يشير إلى توسيع دائرة العمليات لتشمل المصالح الاقتصادية والتكنولوجية المرتبطة بالنزاع.
واختتم المتحدث الإيراني البيان، بلهجة تحذيرية شديدة أكد فيها أن أي رد فعل أو "توسع في الأعمال العدائية" سيؤدي إلى تحويل المنطقة بالكامل إلى "ساحة صراع شاملة"، مشدداً على أن القدرات العسكرية الإيرانية تجاوزت محاولات الاحتواء.
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد شنتا، في 28 شباط الماضي، هجوماً متواصلاً على إيران، ما أسفر عن استشهاد المئات، بينهم المرشد الأعلى السيد علي خامنئي، وفي 2 آذار الماضي اتسعت رقعة النزاع الإقليمي لتشمل لبنان عقب دخول حزب الله على خط المواجهة.
وردّت إيران على الهجوم "الأميركي– الإسرائيلي"، ما أدى إلى تداعيات واسعة في دول المنطقة، شملت كلاً من العراق وإسرائيل والأردن والكويت والبحرين وقطر والإمارات والسعودية.