RSS
2026-05-04 12:14:21

ابحث في الموقع

واشنطن تبدأ مواكبة السفن في مضيق هرمز.. وطهران تحذر

واشنطن تبدأ مواكبة السفن في مضيق هرمز.. وطهران تحذر
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في وقت متأخر من مساء الأحد (بالتوقيت المحلي للولايات المتحدة)، أن واشنطن ستشرع صباح الاثنين في جهود "لتحرير سفن عالقة في مضيق هرمز" المغلق منذ بدء الحرب في المنطقة، والتي اندلعت يوم شنت الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل حربهما على إيران في 28 شباط الماضي. ورغم إعلان طهران فتح المضيق مع بدء الهدنة في السابع من نيسان الماضي، إلا أنها سرعان ما أعادت غلقه بعد فرض الولايات المتحدة الحصار على الموانئ الإيرانية.

وفي منشور على منصته "تروث سوشال"، قال ترامب: "طلبت دول من مختلف أنحاء العالم، معظمها غير متورطة في النزاع الدائر في الشرق الأوسط من الولايات المتحدة المساعدة في تحرير سفنها العالقة في مضيق هرمز".

وأضاف: "من أجل مصلحة إيران والشرق الأوسط والولايات المتحدة، أبلغنا هذه الدول أننا سنرشد سفنها بأمان للخروج من هذه الممرات المائية المحظورة، لكي تتمكن من مواصلة أعمالها بحرية وكفاءة"، مشيراً إلى أن العملية ستبدأ "صباح الاثنين بتوقيت الشرق الأوسط". 

وفي حين لفت الرئيس الأميركي إلى أن "هذه السفن من مناطق في العالم لا علاقة لها بأي شكل من الأشكال بما يجري حاليًا في الشرق الأوسط"، أكد أنه طلب إبلاغ الدول المعنية "بأننا سنبذل قصارى جهدنا لإخراج سفنهم وطواقمها من المضيق بسلام. وفي جميع الأحوال، أكدوا أنهم لن يعودوا حتى تصبح المنطقة آمنة للملاحة".

وفي حين هدد ترامب إيران بالتعامل بحزم في حال تدخلت في هذه العملية التي تهدف "فقط إلى تحرير الأفراد والشركات والدول التي لم ترتكب أي خطأ، بل هي ضحايا للظروف"، تحدث عن "مناقشات إيجابية للغاية مع إيران قد تفضي إلى نتائج إيجابية للجميع". 

غير أن ترامب لم يقدم، في منشوره، أي تفاصيل عن العملية بما في ذلك ما إذا كانت البحرية الأميركية ستشارك في هذه الجهود، التي وصفها بأنها "بادرة إنسانية" تهدف فقط إلى مساعدة الدول المحايدة التي ليست طرفا في الحرب.

من جانبه، أفاد موقع أكسيوس في وقت متأخر من مساء أمس الأحد (بتوقيت واشنطن)، بأن المبادرة الجديدة المتعلقة بمضيق هرمز لن تشمل بالضرورة مرافقة سفن من البحرية الأميركية للسفن التجارية. وأضاف سفن البحرية الأميركية ستكون "في الجوار" لمنع الجيش الإيراني من مهاجمة السفن التجارية المارة عبر المضيق. كما أكد أن البحرية الأميركية ستزود السفن التجارية بمعلومات حول أفضل الممرات البحرية في المضيق، لا سيما الممرات غير الملغومة من قبل الجيش الإيراني.

تحذير إيراني من التدخل في هرمز

في أول تعليق على تصريحات ترامب، حذّر رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، في منشور على منصة "إكس"، من أن أيّ تدخل أميركي في ما سمّاه "مسار النظام البحري الجديد في مضيق هرمز" يُعدّ خرقاً لوقف إطلاق النار، مؤكدا أن مضيق هرمز والخليج ليسا مكاناً "للثرثرة"، على حد قوله.

بدورها، قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية اليوم الاثنين، نيابة عن مركز المعلومات البحرية المشترك، إن مستوى التهديد الأمني البحري في مضيق هرمز لا يزال حرجاً بسبب العمليات العسكرية المستمرة في المنطقة. وأضافت الهيئة في بيان أن البحارة يُنصحون بالتنسيق مع السلطات العُمانية عبر القناة 16 على التردد في.إتش.إف، وينبغي لهم النظر في اتخاذ مسار عبر المياه الإقليمية العُمانية جنوب نظام فصل حركة المرور البحرية، حيث أنشأت الولايات المتحدة منطقة أمنية معززة.

وفي 29 نيسان الماضي، بلغ عدد السفن التجارية من جميع الفئات الموجودة في مياه الخليج 913 سفينة، بحسب شركة التتبع البحري "إيه إكس إس مارين". ورغم إغلاق إيران مضيق هرمز، تمكنت بعض السفن من عبور المضيق.

ووفق وكالة "فرانس برس"، لا تميز هذه الأرقام الإجمالية بين السفن التي مُنعت فعليا من مغادرة الخليج بسبب الإغلاق الإيراني والحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، وسفن العمل التي كثيرا ما تشغلها صناعة النفط ولا تغادر المنطقة.

وبحسب بيانات شركة التحليل "كيبلر"، بلغ عدد ناقلات الحاويات الموجودة في الخليج، 118 سفينة، منها 30 سفينة إيرانية، مقارنة بـ155 سفينة في اليوم الأول من الحرب. وفي مواجهة خطر الهجمات، بلغت نسبة السفن التي تبحر بإشارة "جي بي إس" معطلة أو مزيفة 31% في 29 نيسان، مقارنة بـ16% قبل بدء الحرب.



كرار الاسدي

كرار الاسدي

كاتب في وكالة نون الخبرية

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!