RSS
2026-09-09 08:22:15

ابحث في الموقع

تخصيصات قليلة وتعاون اقل.. مؤسسة الشهداء: عائلات شهداء لم تتسلم حقوقها منذ (45) عاما

تخصيصات قليلة وتعاون اقل.. مؤسسة الشهداء: عائلات شهداء لم تتسلم حقوقها منذ (45) عاما
اعلنت مؤسسة الشهداء انها لم تتسلم من تخصيصات الموازنة الثلاثية للاعوام (2023 ــ 2024 ــ 2025) الا مبالغ قليلة لا تسد استحقاقات عائلات الشهداء وان كثير من المحافظين والحكومات المحلية غير متعاونة في ملف تخصيص الاراضي لعائلات بعضها مضى على استشهاد ابنائها (45) عاملة، مشددة انها ما زالت تسعى بكل جهودها لدعم شرائح الشهداء والجرحى وفق ما قررته القوانين النافذة في العراق.

الموازنة الثلاثية

واكد رئيس مؤسسة الدكتور "عبد الاله النائلي في تصريح خص به وكالة نون الخبرية ان" الموازنة الثلاثية لم تحصل منها المؤسسة الا على (50) بالمئة عام (2023)، وتسلمت (45) بالمئة عام (2024)، اما موازنة (2025)، فتسلمت فقط (26) بالمئة من تخصيصاتها، ولو كانت الاموال التي استولى عليها المزورون لمعاملات الشهداء والتي تتجاوز مبالغها تريليوني دينار عراقي تمنح الى المؤسسة ضمن تخصيصاتها لانفقت على عائلات الشهداء الحقيقيين بجميع شرائحهم"، مشددا على ان" من واجب الاجهزة الرقابية مساندة ودعم مؤسسة الشهداء والوقوف معها"، لاننا نتوقع ان ترتفع ارقام المعاملات المزورة للشهداء والجرحى والمبالغ التي انفقت عليها اكثر مما اعلناه بكثير"، مبينا ان" المؤسسة لم تصرف اي اموال لتلك المعاملات المزورة، انما تكفلت هيئة التقاعد الوطنية بصرف الراتب التقاعدي والفروقات لان المعاملات المزورة تصرف بسرعة كونها تتبانها شبكات تعقيب متمرسة ويشترك معهم موظفون من جميع دوائر الدولة المعنية في المحافظات مع بالغ الاسف"، مشددا على ان" جهاز الامن الوطني اجرى تحقيقات دقيقة على عمليات التزوير التي حصلت في المؤسسة قبل سنوات والقى القبض على عصابة كبيرة تتكون من اكثر من (30) متهم، وصدرت احكام قضائية على البعض منهم واغلبهم موظفون في هيئة التقاعد الوطنية بمحافظات الانبار وبغداد وغيرها، وهذا الملف ما زال منظور امام القضاء العراقي، والكشف عن هذه الشبكات وتقديمه للقضاء من مهام الاجهزة الامنية والقضاء على عمليات تعقيب المعاملات وتزويرها، واتصور ان المؤسسة تمكنت من القضاء على (80) بالمئة من هذه الشبكات".

 

تخصيصات وحقوق معطلة

واضاف ان" الكثير من شهداء النظام المباد لم يتسلموا حقوقهم الى الآن اي ان الشهيد مضى عليه حوالي (45) عاما لم تتسلم عائلته حقوقه، مثل قطعة الارض السكنية، او المنحة العقارية، او البدل النقدي، او الرواتب المتراكمة، او المستحقات الاخرى، وهو اجحاف بحق عائلات الشهداء وابرزهم شهداء جرائم البعث الذين لم يتبقى من ورثتهم الا القليل، لان من استشهد في عام (1980) فبعد (45) سنة يكون والداه قد وصلت اعمارهم الى اكثر من (90) سنة واغلبهم توفاهم الله ولم يأخذوا حقوق ابنهم، لان هناك تقصير من وزارة المالية كونها الجهة التي تمول المؤسسات الحكومية باموال التخصيصات في الموازنة الاتحادية، وهي الجهة المسؤولة عن عدم تمويل مؤسسة الشهداء بتخصيصاتها، وكذلك هناك تقصير كبير جدا من قبل الحكومات المحلية والمحافظين في ملف تخصيص الارضي السكنية، حيث يوجد لدينا اكثر من (35) بالمئة من شهداء جرائم البعث لم يتسلموا قطع الاراضي السكنية الى الآن، بالرغم من ان اعداد الشهداء قليل قياسا بالشرائح المستحقة في جميع المحافظات، ويتحجج المحافظون بعدم وجود اراضي مخصصة لتوزيع لكن الحقيقة انها تخضع للمزاج الشخصي، والحسابات السياسية المتعلقة بالانتخابات وغيرها، ونتيجتها ضياع حقوق الشهداء بسبب هذه الاهداف السيئة من قبل بعض المحافظين".

 

خدمة عائلات الشهداء

وتابع "النائلي" قائلا ان" المؤسسة مستمرة بعملها لخدمة عائلات الشهداء عبر (18) دائرة تابعة للمؤسسة منها (3) في العاصمة بغداد و(15) دائرة موزعة على جميع المحافظات، وما زالت المؤسسة مستمرة بمطالباتها بتخصيص قطع اراضي سكنية بالضغط على المحافظين لتوزيعها على عائلات الشهداء"، مستدركا بالقول ان" بعض المحافظات متعاونة جدا معنا ومنها محافظة المثنى التي منحت جميع عائلات الشهداء فيها قطع الاراضي وعدد غير المستلمين لدينا (صفر)، وقدمنا لهم الشكر وطلبنا من رئيس مجلس الوزراء تقديم الشكر لهم على هذا التعاون، وهي في نفس الوقت رسالة للمحافظات الاخرى المقصرة لتعرف تقصيرها وعدم اعطاء عائلات الشهداء حقوقها بعد (23) سنة من سقوط نظام البعث الفاشي ما زلنا نتحدث عن قطعة ارض سكنية، كما طالبنا رئيس مجلس الوزراء "علي فالح الزيدي" بشمول عائلات الشهداء بتخصص قطع اراضي سكنية لهم بنسب كبيرة جدا ضمن مبادرة المليون قطعة سكنية التي اطلقها قبل مدة قليلة حتى ننتهي من هذا الملف، واذا انتهت المؤسسة من توزيع قطع الاراضي والاموال المخصصة لعائلات الشهداء، تلتفت الى البرامج الثقافية، والاجتماعية، والعلمية، وتتبناها وتقدمها لعائلات الشهداء"، مؤكدا ان" المؤسسة مشغولة اليوم بالتدقيق الامني والتخصيصات المالية، بالرغم ان الهدف الاساسي للمؤسسة هو الهدف المعنوي وكيفية الاهتمام بعائلات الشهداء وخدمتها معنويا وتقديم الخدمات الاساسية لها الصحية، والاجتماعية، والثقافية، والعلمية، ونحافظ على معنوية الشهيد وقدسية قضيته الذي قدم دمه فداء للبلد، ولا نقبل ان تخلط هذه الدماء الزكية الطاهرة مع دماء الارهابيين القتلة، وان لا يتساوى الضحية والجلاد في مكان واحد، وقد اوصلنا هذه الرسالة للاعلام وعليه اخذ دوره لان موضوع الشهداء انساني لا يختص بالمؤسسة فقط، بل يخص الجميع المرجعيات الدينية، والعتبات المقدسة، والعشائر، والمحافظات، وجميع الشرائح بلا استثناء، حتى نصنع جيلا اذا ما تعرض البلد "لا قدر الله" الى هجمة فلدينا شباب يمكنهم ان يقاوموا ويردوا العدوان كما قاوم من قلبهم في فتوى الجهاد الكفائي التي اطلقها المرجع الديني السيد "علي السيستاني".

 

قاسم الحلفي ــ بغداد
التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!