وأشار المدرسي خلال بيان لمكتبه حصلت وكالة نون الخبرية عليه إلى أن القادمين إلى العراق عبر إيران ليسوا جميعاً من الإيرانيين، بل بينهم زائرون من جنسيات وبلدان مختلفة، يجمعهم هدفٌ ديني واحد، هو زيارة العتبات المقدسة وأداء شعيرةٍ إيمانية. ومن هنا، فإن التعامل مع حركة هؤلاء الزائرين ينبغي أن ينطلق من طبيعة مقصدهم الديني، لا من الخلافات والمواقف السياسية بين الدول.
وأوضح المدرسي الذي يتخذ من كربلاء مقرا له أن الأمر، من هذه الجهة، يشبه حركة المسلمين لأداء فريضة الحج؛ إذ لم يكن من المقبول، حتى في أوقات النزاعات والخصومات السياسية بين الدول والحكومات، أن تتحول تلك الخصومات إلى وسيلة لمنع الحجاج من الوصول إلى بيت الله الحرام، أو الحيلولة دون مرور الطائرات والحافلات ووسائل النقل التي تقلّهم لأداء مناسكهم.
وأكد أن إقحام الشعائر الدينية وحركة الزائرين في الصراعات السياسية، ومنع الناس أو التضييق عليهم في الوصول إلى المقدسات، لا ينبغي أن يتحول إلى أداةٍ للضغط بين الدول؛ لأن ذلك يمسّ حق الناس في ممارسة شعائرهم الدينية، وقد يتحول عملياً إلى مواجهةٍ مع الدين وشعائره.
وأضاف أن المطلوب من السلطات العراقية، بدلاً من التضييق على حركة الزائرين، هو العمل على تسهيل دخولهم عبر مختلف المنافذ الجوية والبرية، وتطوير المطارات والطرق والمنافذ الحدودية والبنى التحتية، بما يتناسب مع عشرات الملايين من الزائرين والمسافرين الذين يقصدون العراق ومراقده المقدسة سنوياً.
وبيّن اية الله المدرسي أن أعداء الأمة يبحثون باستمرار عن السبل الكفيلة بإحداث الفرقة بين شعوب المنطقة، وقطع جسور التواصل والتعاون والتكاتف فيما بينها، محذّراً من الاستجابة للضغوط والإملاءات التي تصبّ في هذا الاتجاه، لما تتيحه من فرصٍ للهيمنة على بلاد المسلمين واستضعاف شعوبهم.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!