RSS
2026-09-27 09:19:08

ابحث في الموقع

العراق يبدأ تطبيق منظومة ذكية لجمع النفايات في المدن السكنية

العراق يبدأ تطبيق منظومة ذكية لجمع النفايات في المدن السكنية
أعلنت الهيئة الوطنية للاستثمار إطلاق أول منظومة للجمع التلقائي الذكي للنفايات في العراق، بالتعاون مع وزارة البيئة والسفارة الإسبانية في بغداد، وبالشراكة التقنية مع مجموعة الماهر الاقتصادية وممثلي شركة (URD) الإسبانية، وتزامن هذا الإطلاق مع بدء السلطات في محافظة كربلاء خطوات ميدانية لتطبيق النظام في 17 منطقة سكنية. وأكد نائب رئيس الهيئة الوطنية للاستثمار سالار محمد أمين، خلال المؤتمر الخاص بإطلاق المشروع، أن إطلاق هذه المنظومة يمثل محطة محورية في مسيرة التحول الرقمي والخدمي نحو مدن عراقية أكثر ذكاءً ونظافة واستدامة.

وأوضح أمين أن اعتماد المنظومة لا يقتصر على مجرد إدخال تقنية حديثة في ملف إدارة المخلفات والنفايات، بل يُعد مشروعاً وطنياً متكاملاً يتطلب تكامل جهود مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمستثمرين، لما له من أثر مباشر وملموس في تحسين البيئة العامة، ورفع مستوى الخدمات الميدانية، وتعزيز كفاءة المجمعات السكنية.

وبيّن نائب رئيس الهيئة أن الهيئة أدت دوراً أساسياً في دعم المشروع واستحصال الموافقات الرسمية لاعتماد المنظومة في المدن الجديدة والمجمعات السكنية الاستثمارية بالتنسيق مع وزارة البيئة، مشيراً إلى أن الهيئة تواصل متابعة إجراءات التنفيذ عبر لجنة مختصة تضم الجهات ذات العلاقة، لضمان الانتقال السلس من مرحلة الاعتماد النظري إلى التطبيق الفعلي وتذليل عقبات الميدان.

ولفت أمين إلى أن وزارة البيئة أسهمت بفاعلية في إعداد المتطلبات والمعايير الفنية الخاصة بالمنظومة، فضلاً عن عضويتها في لجنة متابعة التنفيذ لضمان توافق المشروع مع الاشتراطات البيئية وأهداف الاستدامة، مؤكداً أن نجاح التجربة مسؤولية مشتركة تتوزع بين وزارتي البلديات والإعمار والكهرباء، وقطاع الاتصالات، وأمانة بغداد، والجهات المحلية، والمطورين العقاريين لتوفير البنية التحتية والربط التقني.

من جانبه، أكد الوكيل الفني لوزارة البيئة جواد الجبوري أن تدشين المنظومة الذكية للجمع التلقائي يمثل انطلاقة فعلية لتطوير البيئة الخدمية في المدن العصرية وفق أحدث المعايير العالمية.

وأضاف الجبوري أن التعامل مع ملف النفايات تحول جذرياً من مجرد واجب بلدي تقليدي إلى عنصر محوري ضمن منظومة حماية البيئة والصحة العامة، فضلاً عن دوره المباشر في تحسين مستوى المعيشة، والحد من الانبعاثات الضارة، والحفاظ على الموارد الطبيعية.

وأوضح الوكيل الفني أن اعتماد هذه التقنيات المتطورة يُحدث نقلة نوعية من الأساليب التقليدية إلى حلول أكثر فاعلية تعتمد على تجميع النفايات آلياً وبشكل منظم، مما يسهم في تقليل حركة آليات التنظيف داخل الأحياء السكنية، والحد من التلوث والروائح الكريهة، وإلغاء المظاهر غير الحضارية، مع إتاحة المجال واسعاً لعمليات الفرز وإعادة التدوير.

وشدد الجبوري على أن تشييد مدن عراقية مستدامة يقتضي بناء شراكة فاعلة بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والشركات العالمية المتقدمة لنقل المعرفة، لافتاً إلى أن المنظومة تُعد نموذجاً أولياً قابلاً للتوسع والتطبيق في كافة المدن والمجمعات الحديثة لتأسيس إدارة وطنية متكاملة للمخلفات، وفتح آفاق واعدة أمام مجالات الاقتصاد الأخضر وتوفير فرص العمل للشباب.


التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!