وأضاف أن الولايات المتحدة الأمريكية تصدرت الدول التي أعادت آثاراً عراقية، إلى جانب اليابان والأردن والمغرب ولبنان، فيما تتواصل المفاوضات لاستعادة قطع أخرى موجودة في بلجيكا وهولندا والولايات المتحدة ودول مختلفة.
كما أشار شلغم إلى أن وزارة الخارجية تؤدي دوراً مهماً عبر السفارات العراقية في متابعة عمليات الاسترداد، فيما تسهم وزارة العدل في الإجراءات القانونية والتفاوض مع الجهات والمحاكم الدولية.
وتابع رئيس الهيئة أن العراق يضم أكثر من 50 بعثة أجنبية تعمل في التنقيب والبحث والمسح والصيانة الأثرية، مؤكداً أن القطع المكتشفة تُنقل إلى بغداد وتحفظ في المتحف العراقي، ويُعرض جزء منها في قاعاته، مؤكداً استمرار العمل والتنسيق الدولي للكشف عن القطع الأثرية العراقية الموجودة في الخارج واستعادتها وإعادتها إلى موطنها الأصلي.
ومنذ 2008 أعادت الولايات المتحدة أكثر من 1200 قطعة إلى العراق الذي تعرضت ممتلكاته الثقافية و متاحفه إلى النهب بعد عام 2003.
وأعلن رئيس الجمهورية السابق عبد اللطيف جمال رشيد، في شهر أيار من العام 2023، استعادة (6000) آلاف قطعة أثرية كانت معارة للمملكة المتحدة في العام 1923 ولمدة (100) عام لأغراض الدراسة والبحث.
وتضرر التراث العراقي بالفعل جراء غياب القانون وعمليات السلب التي أعقبت ذلك، ليزداد الوضع سوءا بعد سيطرة تنظيم داعش على أجزاء واسعة من الأراضي العراقية في عام 2014، بما في ذلك مواقع أثرية.
وقال مسؤولون عراقيون وغربيون في حينه إن قطعا أثرية عراقية تعرض في السوق السوداء وإن مسلحي داعش يستعينون بوسطاء لبيع كنوز لا تقدر بثمن بعد اجتياحهم شمال البلاد.
واكتسب المسلحون قدرا من الخبرة في تجارة الآثار بعد سيطرتهم على مساحات واسعة في سوريا وحين سيطروا على مدينة الموصل في شمال العراق، حيث وضعوا أيديهم على نحو ألفي موقع أثري.
وحضارة بلاد الرافدين من أقدم الحضارات وجعلها موقعها بين نهري دجلة والفرات من أغنى مراكز الزراعة والتجارة ونقطة التقاء للحضارات.
وكانت نينوى وبابل، التي اشتهرت حدائقها المعلقة كواحدة من عجائب الدنيا السبع قديما، موطنا للحضارة السومرية، التي منحت للعالم، الخط المسماري أول أشكال الكتابة الغربية قبل الميلاد بنحو 3100 عام.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!