يبدو أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا يريد تكرار سيناريو الضربات السابقة ضد إيران، ولذلك فإن تأجيل قرار الهجوم، وفق ما يُتداول عن الخطط العسكرية الأميركية، قد يعكس رغبة في إعادة تقييم الخيارات وضمان تحقيق نتائج أكثر حسماً.
اليوم، تراهن واشنطن على خيارات عسكرية أشد تدميراً، وفي مقدمتها قنبلة GBU-43/B المسماة "أم القنابل"، وهي قنبلة تقليدية غير نووية قادرة على إحداث دمار هائل بمسافة ١٠٠٠ متر فوق الأرض، أملاً في توجيه ضربة تُحدث تغييراً جوهرياً في مسار المواجهة.
لكن السؤال: هل تكفي قوة السلاح لحسم معركة بهذا الحجم، أم أن الحسابات الميدانية والسياسية ستفرض واقعاً مختلفاً؟
فإيران ليست مجرد أهداف عسكرية يمكن تدميرها بضربة واحدة؛ إذ تمتلك قدرات صاروخية وأوراقاً إقليمية قد تستخدمها للرد، وربما توسيع نطاق المواجهة لتشمل مصالح وقواعد أميركية في المنطقة، مع مخاطر أبعد إذا إتسع التصعيد.
وهنا تكمن المعضلة أمام ترامب: هل يحقق نصراً يقدمه بوصفه حاسماً، أم أن الضربة المرتقبة ستفتح جولة جديدة من الإستنزاف، وتمنح طهران مبررات لتعزيز موقفها وتوسيع ردها؟
"أم القنابل" قد تكون سلاحاً شديد التدمير، لكنها ليست ضمانة للنصر؛ فالمعارك لا تُحسم دائماً بحجم الإنفجار، بل بالنتائج التي تترتب عليه.
ويبقى السؤال الأهم: هل ستكون أم القنابل نهاية المعركة، أم بداية مرحلة أشد خطورة في صراع لا يبدو أن أحداً يملك وحده مفاتيح نهايته؟
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!