قالت صحيفة المدى في تقرير لها نشرته، اليوم الخميس، ان اجراءات البرلمان الاخيرة المتضمنة الغاء نتائج انتخابات الخارج، والتصويت المشروط الخاص بالنازحين، واعادة العد والفرز بنسبة 10%، تهدد باستبعاد (21)، مرشحاً فائزاً من اصل (73)، في (4) محافظات.
وذكرت الصحيفة ان "قرار مجلس النواب الاخير الخاص بإلغاء جزء من نتائج الانتخابات التشريعية، هدد بسحب مقاعد أكثر من 20 فائزاً من أصل 73 مقعداً في 4 محافظات تدور حولها شبهات تزوير وخروق رافقت عملية الاقتراع".
وتابعت بحسب تقديرات نواب ومرشحين خاسرين، فإن "50% الى 25% من الفائزين في تلك المحافظات حصلوا على أصواتهم عبر التلاعب في تصويت النازحين والخارج، وإجبار ناخبين على التصويت لصالح جهات معينة".
واشارت الى انه "قد يتضاعف ذلك العدد فيما لو مضى البرلمان - الذي يوشك على نهاية ولايته- في إجبار مفوضية الانتخابات على إجراء عدّ وفرز يدوي كذلك قد تؤدي تلك الإجراءات، التي مازالت مثار جدل حول شرعيتها، بتغيير تسلسل عدد من القوائم والمرشحين الفائزين، وقد تضر أيضا بأصوات صحيحة حصل عليها مرشحون".
وتشير الصحيفة انه وفقاً لما يقوله "الخاسرون" فإن "قوائم الحل التابعة لجمال الكربولي، ستكون أكثر المتضررين من تلك الإجراءات، بالاضافة الى تغيير في المقاعد سيلحق قوائم سُنية أخرى مثل القرار وربما تحالف النصر الذي يتزعمه رئيس الوزراء حيدر العبادي".
وصوّت البرلمان يوم الإثنين الماضي، على قرار إلغاء انتخابات الخارج والتصويت المشروط في مخيمات النازحين في الانبار وصلاح الدين ونينوى وديالى وإعادة العد والفرز 10 % على الأقل من أصوات الناخبين، قبل أن يقرر أمس وضع مشروع قانون جديد لتعديل النتائج.
ونقلت الصحيفة عن طه عبدالغني الهزيماوي، وهو مرشح خاسر عن الانبار ضمن تحالف "القرار"، قوله إن "ما يقل عن 6 فائزين في المحافظة سيخسرون مقاعدهم في حال تم إلغاء نتائج انتخابات الخارج والنازحين والمشروطة".
وأكد الهزيماوي أن "عدد نازحي الأنبار الذين يحق لهم التصويت هو 8 آلاف و500 شخص"، مبيناً أن "الصناديق الخاصة بالنازحين سجلت تصويت 61 ألف صوت!".
وشدد المرشح الخاسر على أن "أكثر من 50 ألف صوت داخل تلك الصناديق مزور". وأشار الى أن "عدد الناخبين النازحين الذين ذهبوا للتصويت لا يجاوزون الـ3 آلاف".
واعتقد الهزيماوي انه "في حال إلغاء بعض النتائج فسيكون الأنبار هويتنا هو أكثر المتضريين، فضلا عن تضرر تحالفات القرار والوطنية وعابرون". وحققت "الانبار هويتنا" التابعة لحزب الحل 6 مقاعد في المحافظة، وأبرز الفائزين فيها المحافظ محمد الحلبوسي والنائب محمد الكربولي، ووزير الثقافة السابق سعدون الدليمي.
واشارت الصحيفة الى انه "بالمقابل حصلت الوطنية بزعامة إياد علاوي، 3 مقاعد، وأبرز الفائزين هو وزير الكهرباء السابق كريم عفتان، فيما حصل القرار وعابرون على مقعدين لكل منهما".
وتابعت صحيفة المدى نقلا عن ثائر البياتي، وهو مرشح خاسر أيضا عن صلاح الدين، قوله أن "عملية إلغاء نتائج تصويت النازحين في المحافظة، يعني إلغاء 30 ألف صوت".
وأشار البياتي وهو مرشح عن "الحزب الفيدرالي" في المحافظة الذي لم يحصل على أي مقعد، إلى أن "إلغاء تلك الاصوات سيلحق الضرر ببعض المرشحين الفائزين، وقدر خسارة 4 مرشحين فائزين من أصل 13 في صلاح الدين، أبرزهم في تحالف قلعة الجماهير التابعة للمحافظ أحمد الجبوري (3 مقاعد)".
وألغت "المفوضية" أمس، 47 محطة في المحافظة بحسب جدول نشرته على موقعها الإلكروني، ضمن التصويت العام، والمشروط للنازحين، والحركة السكانية"، مبينا انه "يحق لـ900 ألف في صلاح الدين التصويت، لكن إن المقترعين لم يتجاوز عددهم الـ150 ألفاً".
أما في نينوى فتنقل الصحيفة عن حنين قدو، وهو نائب ومرشح خاسرعن تحالف "الفتح" في المحافظة، تقديره "خسارة مرشحين اثنين فازا بأصوات النازحين، واثنين آخرين دارت حولهما شبهات بتزوير أصوات الخارج في دول الجوار دون ذكر أسمائهم او الكتل التي ترشحوا عنها".
وعزا قدو قلة نسبة التغيير في المحافظة التي لديها 31 مقعدا الى "قيام مفوضية الانتخابات بإلغاء عدد من المحطات التي حدثت فيها خروق انتخابية".
في غضون ذلك كشف رعد الماس، وهو نائب ومرشح خاسر عن ائتلاف "دولة القانون" عن وجود "تلاعب في نتائج الانتخابات بمحافظة ديالى" من خلال "إجبار فصائل مسلحة لبعض الناخبين على التصويت لصالح جهات معينة".
ونقلت المدى عن الماس قوله انه "لو أجريت الانتخابات من دون ضغوطات وتهديدات المسلحين، لتغيرت النتائج بشكل كبير".
وتشارك "الفتح" الجناح السياسي للحشد الشعبي و"القرار" و"الوطنية" الصدارة في نتائج الانتخابات في ديالى بـ3 مقاعد لكل منها، مقابل مقعدين لسائرون، ومقعد واحد لكل من "النصر"، "الحكمة" والاتحاد الوطني الكردستاني.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!