محطات حسينية
ويسرد كفيل الموكب السيد جميل توفيق يوسف البالغ من العمر (57) عاما لوكالة نون الخبرية مسيرة موكبهم في احياء ذكر اهل البيت واهم محطاتها وانواع الخدمات فيه قائلا ان "هذا الموكب تأسس هنا في الكاظمية منذ (20) عاما وتركزت خدمتنا في محافظة كربلاء خلال شهري محرم وصفر، ولكن قبلها اخذنا الخدمة من حليب امهاتنا ومن عائلاتنا وعشائرنا ومناطقنا لا سيما اننا سادة من نسل النبي محمـد (صلى الله عليه وآله وسلم)، واكثر من زرع في نفسي وعقلي وكياني حب الخدمة الحسينية هو جدي الذي كان ملتزما دينيا ويصحبني معه في المجالس الحسينية والمحاضرات الدينية ومواكب اللطم والعزاء، وكذلك خالي الذي كانت الناس تشهد له بكرامات ومنها سماعه يؤذن في بيته وهو غير موجود، وهو ماو لد في انفسنا التحدي والعزم حيث كنا نذهب فرادى او مجموعة صغيرة لحضور المجالس بشكل سري في بعض البيوت، او المسير الى كربلاء في الاربعينية متخفين في المناطق الزراعية بمساعدة بعض الفلاحين، وكان جدي يذهب سباحة وغطس تحت الماء من منطقة الطاقة في الناصرية الى الخط السريع ثم يكمل مسيره نحو كربلاء المقدسة ليبتعد عن عيون ازلام السلطة، بل حتى بعد زوال الطاغية كانت الاجواء شتائية والبرد قارص والمطر غزير لكننا اكملنا خدمتنا لمدة عشر ايام في الزيارة الاربعينية ثم التحقنا بالمشاية".
من كربلاء
ويبين ان "انطلاق خدمتنا كان في كربلاء المقدسة في شارع النجارين وكان موكبنا اسمه موكب (المختار) وموكب خدمة الامام الحسين (عليه السلام) تفرع منه بعد توسع الخدمة، وكنا نجلب معنا من (55 ــ 60) بعير لننحرها ونعدها طعاما للزائرين وكان موكبنا يسمى موكب (اهل البعران) لكثرة ما ننحر فيه ونطعم الناس، بمعدل نحر من (3 ــ 5) بعران يوميا"، مؤكدا ان "الخدمة توسعت وانتقلت الى الكاظمية في ذكرى استشهاد الامامين الكاظم والجواد (عليهما السلام)، وكان مجيئنا عن طريق شباب من اهالي الناصرية يعملون في النقليات بمدينة الكاظمية المقدسة، بعد ان تعرفوا على صاحب هذه العمارة التي هي قيد الانشاء الآن ونقيم فيها العزاء والخدمة، ويقدم الخدمة في الموكب (20) خادما كلهم من ابناء مدينة الناصرية، وكنا نبحث عن محال تجارية لتأجيرها واقامة العزاء فيها الا ن صاحب العمارة عرض علينا استخدامها لاقامة مواكب الخدمة، وجئنا في اول عام (10) خدام فقط، وجلبنا جميع مواد ومعدات الطبخ ومنها (7) عجول وباقي المستلزمات من محافظة ذي قار، وقدمنا وجبات الطعام باعداد قليلة في اول ايام العزاء، ومنذ ثلاثة ايام نقوم بنحر اثنان من العجول لنطعم الزائرين ونعد الكباب المشوي واللحم مع التمن والمرق، ونقدم وجبتي الغداء والعشاء لكن باعداد كبيرة جدا تصل الى الاف الوجبات ويصل وقت توزيع الوجبة الواحدة الى ثلاث ساعات متواصلة، وعند اشتداد ذروة الزيارة نضاعف اعداد الوجبات".




التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!