RSS
2026-01-21 08:26:26

ابحث في الموقع

طلب ان يدفن في بغداد بجنب الكليني

طلب ان يدفن في بغداد بجنب الكليني
بقلم:سامي جواد كاظم

لا اريد ان اتحدث عن بغداد عبر التاريخ فان لها مكانة مرموقة ويكفي ان الشافعي رحمه الله يقول من شاهد بغداد شاهد العالم كله ، انا لا اتحدث عن بغداد بمن اسسها ، بل عن من جعل لبغداد مكانتها ، ولو اردنا تصفح صفحات التاريخ لصادفنا الكثير الكثير ، ولاني استانس بالنادر والجديد فاني من خلال قراءتي عن تاريخ بغداد وتراث اهل البيت عليهم السلام، لفت انتباهي ما في بغداد من مراقد ومشاهد ، نعم الروضة الكاظمية التي احتضنت الجوادين عليهما السلام جعلت لها تاريخ ، وللتاكيد هل تعلمون الى جنبهم دفن خلفاء عباسيون لا يكاد احد يعرفهم؟

لكن نظرت الى بغداد من خلال الامام صاحب العصر والزمان عليه السلام ، كيف ذلك ؟ فالامام قضى سبعين سنة في بغداد بعدما شوهد اخر مرة في سامراء ، ومن يثبت ذلك ؟ يثبت ذلك سفرائه الاربعة الذين قضوا حياتهم في بغداد وحتى مراقدهم متقاربة مع بعضها ، لتدل دلالة قطعية على ان الامام عليه السلام كان في بغداد ، ولان بغداد وتحديدا الكاظمية هي مهد واساس الدراسات الشيعية ابتداء من الكليني والمفيد والشريفين والطوسي قبل رحيله الى النجف رضوان الله تعالى عليهم جميعا .

ولان بغداد تاريخ فقد صادفتني هذه المعلومة لعلم من اعلام الشيعة الامامية الذي توفي في صور لبنان ولكن نقلت جثمانه الى بغداد ليدفن جنب الكليني ، انه ابو الفتح محمد بن عثمان الكراجكي توفي سنة 449 هـ وهو احد طلبة المفيد والرضي وغيرهم ، يقول الشيخ حرز الدين في مراقد المعارف : مرقده ببغداد في الجهة المؤدية إلى باب الكوفة، بجانب الرصافة، في الضفة الشرقية لنهر دجلة، برأس الجسر القديم، في جامع الصفوية المعروف بجامع الآصفية تحريفا، ثم بتكية المولوية... زرنا مرقد الشيخ الكليني لأول مرة سنة 1305 هـ ببغداد، وكان قد دلنا على قبر الشيخ الكراجكي فضيلة الشيخ إمام الجامع والمقيم بنفس الجامع، فكان رسم قبره دكة عالية بارتفاع ثلثي قامة إنسان خلف دكة قبر الشيخ الكليني (قدس سره) وفي وقته لم نشاهد على الدكة الصخرة القديمة، ورأينا رسم موضعها بعد قلعها، ويقول : المعروف والمشهور أن بهذه الجهة الشرقية من الرصافة في تلك الأزمنة دور سكن متقاربة لوجوه علماء الشيعة الإمامية، ومنها دار ثقة الإسلام الشيخ محمد بن يعقوب الكليني التي صارت من بعد مسجدا ومقبرة له ولبعض وجوه علماء الشيعة .

قبر الكليني زمن الطاغية كان مخفي ببناء جدار عليه تم رفعه بعد سقوط الصنم وحاولت تلك الحكومة تغيير اسم المسجد الذي تبين انه دار الكليني وليس غيره

اعود للشيخ الكراجكي فقد ذكر في كتابه كنز الفوائد معلومة مؤلمة عن ذرية من قتل الحسين عليه السلام وكانوا في ارض الشام معروفين بالقابهم نسبة الى افعالهم يوم الطف هم بنو السراويل، وبنو السرج، وبنو سنان، وبنو الملحي، وبنو الطشتي، وبنو القضيبي، وبنو الدرجي.

بنو السراويل: هم أولاد الذي سلب سراويل الحسين (عليه السلام( ، بنو السرج أولاد الذين أسرجت خيله لدوس جسد الحسين (عليه السلام)، ووصل بعض هذه الخيل إلى مصر، فقلعت نعالها من حوافرها وسمرت على أبواب الدور ليتبرك بها، وجرت بذلك السنة عندهم حتى صاروا يتعمدون عمل نظيرها على أبواب دور أكثرهم. وأما بنو سنان: فأولاد الذي حمل الرمح الذي على سنانه رأس الحسين (عليه السلام) وأما بنو المكبري: فأولاد الذي كان يكبر خلف رأس الحسين (عليه السلام)، وأما بنو الطشتي: فأولاد الذي حمل الطشت الذي ترك فيه رأس الحسين (عليه السلام)، وهم بدمشق مع بني الملحي معروفون. وأما بنو القضيبي: فأولاد الذي أحضر القضيب إلى يزيد لعنه االله لنكت ثنايا الحسين (عليه السلام) ، وأما بنو الدرجي: فأولاد الذي ترك الرأس في درج جيرون



المقالات لا تعبر عن وجهة نظر الوكالة، وإنما تعبر عن آراء كتابها
التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!