RSS
2026-03-14 00:10:18

ابحث في الموقع

العراق يبلغ رسمياً الولايات المتحدة بإدانته لاستهداف مواقع عسكرية

العراق يبلغ رسمياً الولايات المتحدة بإدانته لاستهداف مواقع عسكرية
أبلغت وزارة الخارجية العراقية، يوم الجمعة، القائم بالأعمال الأمريكي جوشوا هاريس، بإدانة العراق لاستهداف مواقع عسكرية.

وذكر بيان للخارجية، تلقته وكالة نون الخبرية، أن "وكيل وزارة الخارجية للعلاقات الثنائية، السفير محمد حسين بحر العلوم، استضاف القائم بأعمال السفارة الأمريكية جوشوا هاريس في مكتبه بمبنى وزارة الخارجية، لبحث التطورات العسكرية والأمنية الأخيرة وتداعياتها في العراق والمنطقة".

وعبر وكيل الوزارة، بحسب البيان، عن "موقف العراق من استمرار الحرب، كونها تهدد أمنه وسيادته وسلامة مواطنيه ومنشآته المدنية والعسكرية"، مؤكداً أن "العراق، ونتيجةً لهذا الصراع، يتعرض بشكل مستمر إلى الاعتداء المباشر على مختلف مناطق البلاد، بما فيها إقليم كردستان العراق".

وأشار إلى أن "الضربات العسكرية الأخيرة استهدفت مواقع عسكرية في كل من بغداد وكركوك والأنبار وبابل، وأدت إلى استشهاد 14 مقاتلاً وجرح 24 آخرين"، معرباً عن "إدانة الحكومة العراقية لكل الاعتداءات بأشد العبارات، التي تعد انتهاكاً صارخاً لسيادته".

وبين وكيل الوزارة "التزام حكومة جمهورية العراق بأمن البعثات الدبلوماسية المعتمدة وسلامة العاملين فيها، اتساقاً مع الالتزامات الدولية، بما فيها اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية"، مشيراً إلى "إدانة الحكومة العراقية لاستهداف البعثات الدبلوماسية وملاحقة مرتكبي تلك الاعتداءات بوصفهم خارجين عن القانون، والعمل على تقديمهم إلى العدالة، مع اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لتعزيز أمن البعثات بما يتناسب مع مستوى التهديد".

من جانبه، أكد هاريس تمسّك الولايات المتحدة الأمريكية بـ"شراكتها الاستراتيجية مع العراق، والسعي إلى تعزيزها بشكل متواصل عبر العمل المشترك مع الحكومة العراقية والمؤسسات الوطنية، بما فيها المؤسسة العسكرية، خصوصاً في مجالات بناء القدرات والتسليح والدعم الفني واللوجستي"، مشيراً إلى أن "حرب الولايات المتحدة مع إيران فقط، وأن السياسة الأمريكية في عموم المنطقة تتمثل في الرد المحدود والمركّز والدفاعي لأي تهديد للمصالح والمنشآت الخاصة بها".

وأشار البيان إلى أنه "في ختام اللقاء، ثمّن القائم بالأعمال إجراءات الحكومة العراقية في حماية أمن المنشآت الدبلوماسية الأمريكية والعاملين فيها، وطلب بذل المزيد من الجهود من أجل تعزيز أمن المقار الدبلوماسية في كل من بغداد وأربيل، وتقديم المتسببين بالاعتداءات إلى العدالة".

ختاماً، أكد وكيل الوزارة "أهمية الشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة في مختلف جوانب التعاون، بما فيها مكافحة الإرهاب الداعشي"، مطالباً الجانب الأمريكي بـ"التنسيق المسبق مع السلطات العراقية المعنية بشأن أي تهديدات قد تصدر من الأراضي العراقية، وعدم القيام بأي إجراءات أحادية"، مشيراً إلى "ضرورة التعامل مع المواقف في المنطقة وفق الفهم الحقيقي للروابط الثقافية والمجتمعية، والإدراك لتحديات المرحلة، من أجل احتواء الأزمة والمحافظة على المكتسبات المتحققة".

وتعرضت قوات الحشد الشعبي في محافظة الأنبار غربي العراق خلال الأيام الماضية لضربات جوية لم تُعرف هويتها، بالتزامن مع هجمات مماثلة طالت مواقعاً لهذه القوات في محافظات أخرى.

وكانت هيئة الحشد الشعبي، قد أعلنت يوم الخميس (12 آذار 2026)، أن مقراتها في عدة محافظات عراقية تعرضت لـ32 ضربة جوية منذ بداية الشهر الحالي، ما أسفر عن استشهاد 27 من عناصرها وإصابة 50 آخرين.

بدورها أعربت قيادة العمليات المشتركة، الخميس، عن قلقها واستنكارها للاعتداءات التي طالت عناصر من الحشد الشعبي أثناء أدائهم واجباتهم ضمن قواطع المسؤولية إلى جانب القوات الأمنية، محمّلة الجهات المعتدية مسؤولية تداعيات تلك الهجمات.

وتأتي هذه الضربات في العراق في سياق تصعيد إقليمي أوسع بدأ بشن إسرائيل والولايات المتحدة في 28 شباط الماضي هجوماً متواصلاً على إيران، وفي 2 آذار الجاري اتسعت رقعة الحرب إقليمياً لتشمل لبنان، في حين ردت إيران بضربات على أهداف إسرائيلية وعدد من القواعد والمصالح الأمريكية في دول الخليج والعراق.


التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!