RSS
2026-07-27 22:05:44

ابحث في الموقع

«الطابو» يحتجز سندات 15 ألف قطعة أرض في الموصل

«الطابو» يحتجز سندات 15 ألف قطعة أرض في الموصل
ما تزال تحديات البناء والأراضي في الموصل مستمرة، وهذه المرة في حي التعليم، أحد أكبر أحياء الموصل الجديدة، الذي تأسس قبل ست سنوات ويضم 15 ألف قطعة أرض محتجزة سنداتها لدى دائرة الطابو منذ عام 2020 وحتى الآن، رغم أنها أراض ملك صرف، فيما ينتظر أصحابها، على مدار هذه السنوات، حلولا من دون جدوى.

وقال قحطان مال الله ممثل أهالي المنطقة، لـصحيفة «المدى»، ان حجز السندات يأتي لغرض قيام الطابو بتدقيق صنف الارض سواء كانت سكنية ام مخصصة لبناء مدرسة او مركز صحي ، وذلك بعد قيام عدد من المتنفذين من تقطيع اراضي غير سكنية وبيعها ، وبين انه امتلك ارضه مباشرة من الدولة بعد توزيعها على موظفي الدوائر بعام ٢٠٠٩، واضاف إنهم تحدثوا مع وزير العدل خالد شواني خلال زيارته إلى الموصل عام 2023، ووعدهم بحل الموضوع، لكن الحال بقي على ما هو عليه

وأوضح مال الله أن الحي يعاني قلة الخدمات وعدم وجود مدارس ومراكز صحية، فضلا عن عدم اكتمال جانبي الطريق الرئيس للمنطقة، إذ يعمل جانب واحد منه وهو متكسر، فيما توقفت أعمال بناء المنازل بسبب احتجاز السندات وعدم القدرة على الحصول على إجازات بناء

وأشار إلى أن الأراضي متوقفة أيضاً عن البيع والشراء وتشهد ركودا تاما، مضيفا أن الحي يعاني انقطاع المياه، ويطالب الأهالي بمعالجة شبكة المياه ومنع التجاوز عليها من المناطق المقابلة وفي المنطقة ذاتها، توجد أراض ومنازل تابعة لجمعيات سكنية، وهي الأخرى محرومة من الخدمات بدعوى أنها غير رسمية.

وقال ليث الحمداني لـنفس الصحيفة إنه، بموجب قانون البلدية، لا يحق لأي مواطن يمتلك أرضا أو منزلا عن طريق جمعية مراجعة الدائرة أو المطالبة بالخدمات.

وبين الحمداني أنه يعيش في المنطقة منذ سنتين من دون خطوط رسمية للمياه والكهرباء، إذ عمدت المنازل إلى سحب خطوط بصورة متجاوزة من الخط الرئيس للكهرباء، فيما حفر السكان آبارا لاستخدام مياهها في التنظيف فقط، ويعتمدون على شراء مياه الشرب. وأضاف أن الجمعيات السكنية أصبحت أمرا واقعا، وهناك آلاف المنازل والأراضي التي بيعت وشيدت، داعيا الدولة إلى تقبلها، لكونها ضرورية لاستيعاب الزيادة السكانية.

وبالعودة إلى مستجدات أراضي قزفخرة وجليوخان الممنوعة من البناء، أكد عواد محمد، أحد أصحاب الأراضي، في حديثه لـ«المدى»، أن أعمال المقالع تطول أراضيهم، وقد أصبحت الحفر بعمق يزيد على خمسة أمتار بعد رفع «الحصى والرمل» منها.

وأوضح أن ذلك سيكون أول عائق يواجهه في حال السماح له بالبناء، وحتى إذا أراد بيع الأرض فإن سعرها سينخفض بسبب هذه الأعمال. ووصف محمد ما يجري بأنه «تخريب متعمد»، متسائلا: «لماذا هذا الانتقام، وما الذنب الذي اقترفناه؟»، مبينا أن الاعتداءات تتم أمام أنظار الجميع، من الحكومة والوزراء والمسؤولين والسياسيين والنواب والمديرين العامين. من جانبه، رأى حازم الحيالي، أحد أصحاب الأراضي، في حديثه لـ«المدى»، أن ما يجري هو «تجريف منهجي» للأراضي بهدف الكسب غير المشروع من بيع التربة، ما يزيد الأعباء المالية والإنشائية على أصحاب الأراضي عند بدء البناء، نتيجة عمق الحفر الذي يتطلب تكاليف إضافية كبيرة للردم والتدعيم.

وبين الحيالي أن قانون العقوبات العراقي وقوانين البلدية تعد تغيير معالم الأرض أو تجريفها من دون موافقة الجهات المختصة جريمة إتلاف للمال الخاص والعام، مشيرا إلى أن أصحاب الأراضي المتضررين يمكنهم رفع دعاوى قضائية جماعية ضد مجهول أو ضد الجهات التي يثبت تورطها، للمطالبة بتعويض الضرر الناتج عن عمليات الحفر العميقة.

ودعا رئيس اللجنة القانونية في مجلس المحافظة، سعدون الشمري، البلدية والقائممقامية والشرطة المحلية إلى المباشرة بمنح إجازات البناء وتنفيذ عملية التسوية الترابية. وأشار الشمري إلى أن الكتاب الذي صدر قبل أيام عن النائب الأول لرئيس مجلس النواب، فرهاد الأتروشي، بشأن وقف تنفيذ قرار مجلس المحافظة، مخالف للقانون، مؤكدا أن مهمة رئاسة البرلمان تسيير أعمال مجلس النواب وليس إصدار القرارات، وأن البرلمان يملك حق الطعن بقرار مجلس المحافظة والتوجه إلى القضاء.

وفي ما يتعلق بمعضلة الشقق السكنية في مجمع الديوان، فإنها ما تزال قائمة حتى بعد تسليم 50 شقة قبل شهرين.

وقال مصطفى إسماعيل، أحد المشترين، لـصحيفة «المدى»، إن رئيس هيئة استثمار نينوى ظهر، قبل نحو شهر، في تصريح إعلامي أعلن فيه إدخال مطور جديد، هو شركة أسوار البرج العاجي، لدعم المشروع، وذكر أن الاتفاق ينص على إكمال المرحلة الأولى خلال مدة أقصاها 90 يوما. وأضاف إسماعيل أنه لم يتبين، على أرض الواقع، وجود أي اتفاق فعلي بين الشركتين، كما لم يصدر أي كتاب رسمي يوثق ما أعلن عنه إعلاميا، رغم مضي شهر كامل من مدة الـ90 يوما من دون تحقيق أي تقدم ملموس.

وأوضح أن نسب الإنجاز والأعمال شبه متوقفة، وأن العمل بالوتيرة الحالية يحتاج إلى سنوات، وليس أشهرا، لإكمال المشروع، مطالبا هيئة استثمار نينوى بإصدار توضيح رسمي واتخاذ موقف صريح يبين حقيقة ما يجري على أرض الواقع، والإجراءات الفعلية المتخذة لضمان حقوق المشترين.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!